ستار لينك

نادر التوم … يكتب
دفقة نور
===================
الجوهرة!
===================
(1)
بعد العودة الخرطوم عاد الناس (إلا من رحم ربي) أكثر جشعا، و استغلالا و هلعا، كأنما يريدون تعويض ما فقدوه في الحرب في أكثر من سنتين، في يومين فقط، من لديه عقار للايجار ضاعف السعر، و من لديه بضاعة مخزنة من زمن الحرب ضرب سعرها ×100
و من لديه (باقي عربة) للنقل زاد سعر تذكرتها!
(2)
ـ حالة جنون غريبة اجتاحت الناس، و كأنهم لم يعوا الدرس، و كأنهم لم يبارحوا دورهم و احياءهم و مدنهم، بسبب هذه الحرب العبثية، التي كانوا يشنونها بينهم، و كأنهم لم يعاتبوا أو يعنفوا من فعلوا فيهم هذا الفعل في الولايات،
ـ هي حرب جديدة عادت للخرطوم، و ضحيتها (كالعادة) المواطن، حرب تشن عليه من قبل الحكومة و المواطنين، قبل أن يلتقط أنفاسه من حرب الدعامة، التي شردته و أفقدته كل شئ!
ـ و أن تجد أناسا بانسانيتهم و أشخاصا باحساسهم و ذوقهم في مثل هذه الظروف فهذا هو الكبريت الاحمر ، هم كثر لكن الظلام غطى عليهم، و اليوم نتناول أحد هذه النماذج أن شاءالله (كتر الله من أمثالهم)!
(3)
ـ قبل فترة نزلت في آخر محطة ام القرى جنوب، و رأيت فرنا جميلا فذهبت لاشترى منه الخبز، بالمصادفة نظرت شخصا في بقالة، بجوار الفرن
ـ في الحقيقة كانت مصادفة جميلة، يشعر بها كل من عاد بعد الغياب و التقى في كل مرة بأحد الأحباب!
(4)
ـ ابراهيم و يوسف أبناء محمد موسى..
اولاد( العلقة)، أتوا للحي، و استأجروا دكانا، كان منتدى و ملجأ للشباب، و الكبار و نقاشات السياسة، و الدين، و الكورة (و بخاصة العالمية)،
ـ لم يشعر أحد أنهم اغراب أو ضيوف، تجدهم في كل المناسبات، و من اوائل السابقين لأداء الصلوات،
ـ لذلك فرحت لما رأيت ابراهيم، تناولت رغيفي من المخبز و ذهبت للسلام عليه و جاء يوسف كذلك!
(5)
ـ سألتهم عن أحوالهم و الأهل؟
و ماذا فعلت بهم الحرب و وجدتهم لم يتغيروا، قلت لابراهيم (الحمد لله اللمينا فيكم)، عندكم قروش عندي
قالا بصوت واحد : (عفو الله و الرسول)!
ـ اذهلتني المفاجأة، صحيح ثلاثة أو أربعة الف لا تسو شيئا الآن، لكنها قبل الحرب (مبلغ محترم) و يشتري جملة من الأشياء احتياجات اسبوع كامل أو تزيد
قلت لماءا؟
ـ قالوا هكذا لقد عفونا عنكم لله و الرسول، و مزقنا كراس الديون
ـ شكرتهم و خرجت من الدكان بعد أن اشتريت بعض الأغراض
و حمدت الله أن الأمة لسه بخير، و في وقت الجشع و الهلع يكون هناك أناس بهذا التعامل و هم شباب (حفظهم الله)، صغار في اعمارهم!
ـ و هذا بالطبع انعكاس لتربية بيوتهم التي خرجوا منها فلهم الشكر و وسع الله عليهم من رزقه الحلال الطيب الذي اختاروا له اسم الجوهرة ليعلن عن أصالة معدنهم و كريم جوهرهم، في مكانهم الجديد جوار مخبز السناري!
للاعلان عبر مقالات الكاتب ارجو إ رسال رسالة عبر رقم الواتس 0121500148 للوصول لمئات الآلاف من المتابعين!
أسعار تنافسية للمؤسسات التعليمية و الصحية.
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد و آله صلاة تحسن بها الأخلاق و تيسر بها الأرزاق!.
و الدنيا لسه بخير.
برعاية ثانوية المأمون الخاصة بنات!
ثانوية المامون الخاصه بنات
(أم القرى جنوب)، اخر محطة، قرب مسجد عبد الخير، التسجيل مستمر لكل الفصول، بيئة دراسية جاذبة، و رسوم تنافسية!.

