أبشر رفاي يكتب التعاونيون والتعاونيات وثقافة التعاون

التعاونيون والتعاونيات وثقافة التعاونفي فكر الاجتماع وعلمه المتقدم تقوم العلاقات والمعاملات المنشطية المجتمعية على ثلاث عمليات وربما رابعة…
التعاون والتنافس الشريف والصراع خفي ومعلن وما اكثر الشواهد والمشاهد حول ذلك ثم الرابعة حالة اللاصراع ولا تعاون..
فمن هنا ينبغي علينا أن ندرك ونحن نتحدث عن الدور الأساسي لحركة المجتمعات والأمم والشعوب ندرك بداهة بأن رسالة المجتمع مستمدة من الفرد والعكس صحيح ثم تليها رسالة ووظيفة الأمم والشعوب والبشرية جمعاء المرتبطة بمرجعية الخلافة
( إني جاعل في الارض خليفة )
وهذا يعني وبشكل قطعي بأن السلطة العليا عند حركة الحياة وتدابير شئونها منعقدة حول المجتمعات والأمم والشعوب والأسرة الإنسانية وليست الدولية على حد التفكير والتعبير الإنكفائى.
ودونها من النظم والأطر بما في ذلك نظم الدولة القطرية هي عبارة عن أدوات وآليات صغر مقامها أو كبر ماديا وإعتباريا تلك حقيقة مطلقة عند حركة الوعي الرسالي والإنساني الأخلاقي المجتمعي حقيقة لا يعلى عليها بمثلما لا تعلو العين الحاجب والرؤيا والرؤية والرؤى الحجاب الأعظم…
شوريا وديمقراطيا كما أسلفنا المواطن والمجتمع والشعوب والأمم هي السلطة العليا وبتالى من حقها أن تفوض وتمارس حقوقها بأصالة مثال تقديم المبادرات وقيادة عمليات الإعمار وأعمال إكثار الخير عبر عمليات التعاون والتنافس الشريف كما أسلفنا..
وفي هذا السياق نظمت الاستاذة سامية عبد الحفيظ رئيس المؤسسة التعاونية التجارية القومية عضو مجلس إدارة الإتحاد التعاوني العربي مستشار الشؤون الإنسانية والعلاقات الخارجية بالمجلس العربي الأفريقي للتكامل والتنمية.. مفوض اللجنة الدولية للدفاع عن حقوق الإنسان السودان نظمت تنويرا صحفيا مميزا بدار الشرطة بمدينة بورتسودان قدر أن أكون رئيسه حول محددات وتحديات ومطلوبات ومستقبل الحركة التعاونية بالبلاد قدمت من خلاله رؤيا كبيرة وحقائق تنويرية مرجعية مهمة حول نشأة وماضي وحاضر ومستقبل الحركة التعاونية بالبلاد تفاعل معها الحضور النوعى المميز بطريقة مدهشة.. َنورد لكم أدنا ملخص العرض أو كما أسمته هي خلاصة ولب كتابها حول الموضوع ولنا تعليق…
👇
الفصل المحوري في الكتاب
الصيرفة الاجتماعية: من التعاون الفطري إلى الاستراتيجية القومية لإعمار الإنسان
تمهيد
لم تكن الأزمة في السودان أزمة موارد،
ولا أزمة أفكار،
بل أزمة تنظيم.
فالمال موجود… لكنه مبعثر.
والناس متكاتفون… لكن بلا إطار.
والثقة الاجتماعية حاضرة… لكنها غير مستثمرة.
ومن هنا تنشأ الفكرة:
> ماذا لو تم تنظيم المال الشعبي عبر منظومة تعاونية ذات حوكمة رقمية؟
ماذا لو تحولت ثقافة “الخُتّة” إلى استراتيجية قومية؟
هناتولد الصيرفة الاجتماعية.
أولاً: التعاون بوصفه نظاماً مالياً كامناً
قبل أن تظهر البنوك،
كان المجتمع ينظم أمواله عبر:
الخُتّة
الصُرفة
النفير
الفزع
هذه لم تكن عادات اجتماعية فحسب،
بل كانت أنظمة مالية بدائية عالية الكفاءة.
كانت تقوم على:
الثقة
الالتزام
العدالة الدورية
الشفافية المجتمعية
أي أنها حققت مبادئ الحوكمة قبل أن تُكتب في الدساتير.
لكنها بقيت محصورة في الإطار التقليدي،
ولم تتحول إلى استراتيجية دولة.
ثانياً: الصيرفة الاجتماعية كتحول فكري
الصيرفة الاجتماعية ليست مؤسسة مصرفية،
بل هي إعادة تعريف لوظيفة المال داخل المجتمع.
في النظام التقليدي: المواطن = طالب خدمة مالية.
في الصيرفة الاجتماعية: المواطن = مساهم + شريك + مخطط.
إنها تنقل الفرد: من متلقٍ إلى منتج،
من هامش الاقتصاد إلى مركزه.
ثالثاً: التحول الرقمي للإنسان
أخطر ما في النظرية… وأعمق ما فيها:
> تحويل الإنسان إلى وحدة مالية منظمة داخل قاعدة بيانات تنموية.
ليس اختزالاً لإنسانيته،
بل اعترافاً بقيمته الاقتصادية.
كل نسمة:
مساهمة شهرية رمزية
حساب تعاوني
بيانات أسرية
تصنيف احتياج
وعندها يصبح التخطيط قائماً على: المعلومة لا التقدير
والعدالة لا المزاج السياسي.
رابعاً: حل الأزمات المزمنة بمدخل واحد
السؤال الكبير: هل يمكن لعبارة واحدة أن تختصر الحل؟
نعم.
الصيرفة الاجتماعية.
لأنها:
تعالج الفقر بتنظيم الادخار.
تعالج البطالة بتمويل الإنتاج.
تعالج انهيار الخدمات بتجميع الموارد محلياً.
تعالج ضعف الدولة بإسنادها لا بمواجهتها.
تعالج فقدان الثقة بإعادة القرار إلى القاعدة.
إنها ليست برنامجاً قطاعياً،
بل إطاراً شاملاً لإعادة ترتيب العلاقة بين: المجتمع – المال – الدولة.
خامساً: الإعجاز الفكري في المألوف
الإبداع هنا ليس في اختراع أداة جديدة،
بل في إعادة قراءة الأداة القديمة.
الناس لا تخاف من الخُتّة،
لكنها تخاف من القرض.
الناس تثق في الصُرفة،
لكنها تشك في النظام المصرفي.
الصيرفة الاجتماعية لا تُدخل ثقافة غريبة،
بل تُنظم ثقافة أصيلة.
وهنا يكمن الإعجاز: تحويل المألوف إلى استراتيجية.
سادساً: إعمار الإنسان بالإنسان
إعمار الإنسان لا يبدأ بالبناء،
بل بإعادة ترتيب العلاقة بين الأفراد.
حين يدخر الفقير مع جاره،
ويمول الشاب مشروع أخيه،
وتُبنى الثقة عبر مساهمة شهرية صغيرة…
يتحول المجتمع من كتلة متفرقة
إلى جسد واحد نابض اقتصادياً.
الإعمار الحقيقي ليس في الحجر،
بل في الثقة المنظمة.
سابعاً: نحو بناء قاعدي جديد
الدولة الضعيفة لا تُواجه بالصدام،
بل بتقوية القاعدة.
وكلما قويت القاعدة:
استقرت الدولة
خف العبء المالي عنها
زادت شرعيتها المجتمعية
الصيرفة الاجتماعية ليست خصماً للحكومة،
بل حليفاً غير صدامي يعيد ترتيب الأولويات.
خاتمة الفصل
إن الفكر التعاوني حين يتحول إلى استراتيجية مالية رقمية،
يصبح قادراً على إعادة بناء أمة.
الصيرفة الاجتماعية ليست مشروعاً مالياً،
بل مشروع حضاري.
إنها إعادة اكتشاف الإنسان
بوصفه: قيمة…
ومصدراً…
وشريكاً في الإعمار.
> الإنسان يمول الإنسان
الإنسان يعمر الإنسان
الإنسان يحمي الإنسان
👇
نرفق طي خاتمة الأستاذة سامية عبد الحفيظ جملة من الحقائق حول الموضوع والتى تمثل برأينا قاعدة الرسم البياني لإتجاهات ومعدلات التطور المجتمعي بل أنماط الحياة والوجوديات علي وجه الشمول..
الحقيقة الأولى أن الحق تعالي خالق الكون والوجود الكوني ورسالته التي على رأسها رسالة الإنسان رسالة الإستخلاف التي يمارسها من خلال حسن إدارته ومن حسنها أدارك مطلوبات الوعي الرسالي والإنساني الذي يدفع بإتجاه السعى المستمر من أجل تمام مكارم الأخلاق وإكثار بذور الخير العميم وفعاليات الإعمار تأكيدا لجدية وجودة تصريف شئون الأمانة بدءا من حسن تصريف شئون أمانة الذات وإلى سائر منظومة الأمانات…
الحقيقة الثانية..
عندما يرفع المرء شعار المجتمع القائد مجتمع من شانه قيادة الدولة في إدارة الاستخلاف وتصريف شئون الأمانة فعليه أن يربط ويتحرى الربط بين الشعار والمشروع والمشروع بنطقة الشروع…
فالمسئولية الرسالية والديمقراطية منعقدة عند الشعوب والأمم وهى أصول كونية ثابتة تتقدم على ماسواها…
وبتالي الدولة والحكومات والانظمة هي عبارة آليات وادوات ومعينات تعين المجتَمعات والشعوب والامم في اداء مهامها ورسالتها…
الحقيقة الثالثة…
العقل هو وديعة ربانية وضعها الحق تعالي في الذات البشرية لتصريف شئون الامانة والفكر والفكر الإداعي والتفكير والمفاكرة هي الأنماط التشغيلية لوديعة العقل وهي أعلى مرجعيات الوعى والإدراك والإستدراك البشري..
فاي دولة أو َمجتمع أو شعوب او أمة تتجاهل وتجهل حركة ودور وفعاليات العقول لن تدرك مدارج التطور والمجد ولا مراقي الوعي الإنساني والرسالي الحضاري وستبقي الي يوم يبعثون قيد ثلاثي دوائر التنميط والفتن والحروب ودائرة الفشل المستدام.
الحقيقة الرابعة يبقى التخطيط الاجتماعي المقتدر مدخل أساس لأي دولة ومجتمع يدرك رسالته ودوره الطبيعي والطليعي في الحياة..
فالفرد يترقي رأسيا علي الصعيد الذاتي وأفقيا على المستوي الاجتماعي والشعوبي والأممي والإنساني فأنسنة الحياة بمفهومها الصحيح غاية مرجوة بإعتبارها سدرة منتهي رسالة الوجود البشري التعاملية..
فمن هنا تاتي حتمية التخطيط الاجتماعي الحضاري وليس المخططات الإجتماعية بإسمه وذلك لتأكيد مبدأ البداية الصحيحة القائمة على السمات الاساسية للدولة ولطبيعة وتركيبة وتنوع المجتمع المحدد.
أو حتي حالة الأستشفاء والتعافي الوطني والمجتمعي التي كثر الحديث عنها هذه الأبام حتى يتم الوقوف على نقاط قوة المجتمع لتبنى وتضع علي أساسها لبنات حركة التطور المجتمعي وتلافي نقاط ضعفه وتحويل مخاطرها ومهدداتها الى منافع ينتفع بها
ولو كان هناك رؤيا إستراتيجية اَو موجودة وجرى دعمها بشكل حقيقي وتخطيط إجتماعي حقيقي..
لما تم إلغاء وزارة التعاون في العام ١٩٧٧ وخصخصة حركة التعاون المجتمعية عقب بما عرف في ذلك الوقت من العام ١٩٧٧ بالمصالحة الوطنية والدخول منذ ذلك الوقت والي يومنا في جدل بايظ وبيزنطي حول سلطة وحق تنظيم وتصريف شئون حركة التعاون… فرسالة الشعوب والامم بإصالة لا تخصخص كما تخصخص مؤسسات الدولة ونظمها وأطرها…
الصحيح من رأينا لو أن الدولة تؤمن برسالة المجتمع ومبدأ حقوق المواطنة الدستورية ديمقراطيا وشوريا لوضعت أطارا دستوريا حول رسالة وحركة التعاون تعقبه تدابير تشريعية تتنزل عبرها قوانين تعاونية تكفل وتصون بشكل قاطع حق المواطن في تنظيم حركة التعاون تكاملا وتواصلا مع حركة الدولة..
وكذلك ينبغي أن يدرك قادة حركة التعاون بأنها حركة لا تنشأ خصما على دور مؤسسات الدولة الدستورية وإنما تتكامل وتتعاون معها ولن تؤتى من بابها مجتمعيا وسياسيا ودستوريا وإن حادت ستتحول تلقائيا من حركة تعاون رسالي شورى ديمقراطي لحركات وتحركات سياسية وربما مسيسة بإسم التعاون وبهذا تكون قد تساوت تماما مع الذي يعيق حركة التعاون أول مرة داخل منظومة الدولة نتيجة لقصور في الرؤية الذاتية أََو قصور في السياسات الكلية للدولة أو الأثنان معا أو لشيئ في نفس يعقوب..وعقاب يعقوب
ولسع الكلام راقد ومرقد حول المحور….


