الأخبارأخبار محلية

التعليم العالي تصدر بيان بشأن الادعاءات حول السجل الأكاديمي الوطني ومعايير التحول


متابعات كوشي نيوز
تابعت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ما ورد في أسباب استقالة أمين الشؤون العلمية بجامعة الخرطوم، وما تضمنه من ادعاءات ومزاعم فنية وإدارية لا تعكس الواقع.  وإذ تؤكد الوزارة التزامها التام بمبدأ الشفافية وحماية مصداقية منظومة التعليم العالي، فإنها تضع أمام الرأي العام والوسط الأكاديمي الحقائق التالية توضيحًا وتصحيحًا:
أولاً: تأمين البيانات مسؤولية سيادية: إن حماية قواعد بيانات الدولة تُعد إجراءً سياديًا وطنيًا يهدف إلى صون حقوق الطلاب والخريجين، سيما بعد تعرض عدد من مقار المؤسسات التعليمية للتخريب بفعل المليشيا المتمردة. وفي هذا السياق، اضطلعت الوزارة بدورها بكفاءة عبر إعادة تشغيل النظام المركزي للقبول لعدد (172) مؤسسة تعليم عالي، وتزويدها ببيانات الطلاب والخريجين (القبول والتخرج)، إلى جانب توفير الورق التأميني بالتعاون مع شركة مطابع السودان للعملة، مما مكن الجامعات من استخراج الشهادات وتوثيقها من قبل الوزارة من خلال مراكز توثيق موزعة في ولايات الجزيرة وكسلا والبحر الأحمر ونهر النيل وأم درمان.
ثانيًا: دعم فني موثق يدحض ادعاءات الاختراق: بناءً على طلب رسمي مكتوب، قامت الوزارة بتزويد أمين الشؤون العلمية بجامعة الخرطوم بنسخ كاملة من بيانات الطلاب والخريجين لضمان استمرارية عمل أمانة الشؤون العلمية (مرفق صورة من الخطاب)، وتؤكد الوزارة أنها تقوم بحماية البيانات وفق آليات تأمين ذات موثوقية عالية ولا تتعامل مع أي جهات خارج الأطر الرسمية، الأمر الذي ينفي تمامًا الادعاء بحدوث “اختراق” لبيانات الطلاب (المقبولين والخريجين) من خلال الوزارة. وفي الوقت الذي رفض فيه أمين الشؤون العلمية المستقيل إيداع شهادات تفاصيل خريجي الجامعة في قاعدة البيانات المركزية قبل الحرب بدعوى “الاستقلالية”، الأمر الذي انعكس سلبا على استخراج شهادات التفاصيل بعد اندلاع الحرب، وهذا ما يؤكد عدم صحة طرحه الذي ألحق ضررًا مباشرًا بمصلحة الطلاب والخريجين. ويجدر التنويه إلى أن ذات “الاستقلالية” قد تنازل عنها بطلبه لتزويد الجامعة ببيانات المقبولين والخريجين من الوزارة، وهو ما أتاح استئناف العمل وفتح نافذة استخراج الشهادات العامة بالجامعة.
ثالثًا: التزام صارم بالتحقق من سلامة الوثائق والشهادات الأكاديمية: تقدّم أمين الشؤون العلمية المستقيل في 9 مايو 2024م بطلب لتوثيق شهادات خريجي الدفعة (2023–2024) دون تضمين التقديرات الأكاديمية “بدون تقدير”، على أن تُعدّل لاحقًا، وهو طلب رفضته الوزارة فورًا حفاظًا على مصداقية الشهادات لكونه يندرج ضمن مخالفات جسيمة تمس سلامة الوثائق الأكاديمية (مرفق صورة).
رابعًا: معايير الرقمنة… لا مساومة على الأمان الرقمي: تؤكد الوزارة أن موقفها من الشهادات الإلكترونية الصادرة عن مؤسسات التعليم العالي يقوم على أسس فنية ورقابية صارمة، تتمثل في رفض الوثائق غير المؤمنة حيث لا تعتمد الوزارة مستندات (PDF) التي تحتوي على أختام وتوقيعات ممسوحة ضوئيًا (Scanned)، لافتقارها لأبسط معايير الأمان الرقمي، وما يترتب على ذلك من مخاطر على سمعة مؤسسات التعليم العالي السودانية (مرفق بيان الوزارة في هذا الشأن). وبموجب تعميم رسمي صادر بتاريخ 29 نوفمبر 2025م، ألزمت الوزارة جميع المؤسسات بإصدار الشهادات ممهورة بالتوقيعات والأختام الحية، ولن يتم توثيق أي شهادة تستخرج اعتباراً من الأول من يناير 2026م لا تلتزم بالمعايير أعلاه، وهو ما قوبل بالاعتراض من أمين الشؤون العلمية المستقيل.
خامسًا: حوكمة وسيادة على البيانات الأكاديمية: تؤكد الوزارة أن المنصة الوطنية المركزية الموحدة للتحقق من الشهادات ليست خيارًا، بل تمثل الإطار الوحيد لترسيخ سيادة الدولة على السجلات الأكاديمية ومكافحة التزوير، وحق حصري لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي وفقا لأحكام القــانون. وفي هذا الإطار، يتم التحقق من صحة الشهادات وفق آلية سيادية تقوم على الربط المؤسسي بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة الخارجية والسفارات السودانية دون أي تعامل مع شركات أو جهات خاصة في هذا الشأن (مرفق صورة من خطاب السيد الوزير المكلف بتاريخ 18 فبراير 2025م). وتجدر الإشارة إلى أن نظام التحقق من صحة الشهادات يعمل بكفاءة عالية في الوزارة منذ سنين عديدة وهو مرتبط شبكيا بأكثر من (25) بعثة دبلوماسية.
ختامًا
تؤكد وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن السيادة الوطنية والمصداقية الأكاديمية تمثلان خطوطًا حمراء لا تقبل المساومة، وأن ما تتخذه من قرارات هو إجراءات تصحيحية تهدف إلى حماية مستقبل الخريجين وصون سمعة التعليم العالي السوداني. وتظل جامعة الخرطوم وبقية مؤسسات التعليم العالي صروحا عريقة حريصة على حماية المقدرات الوطنية، وتدعو الوزارة الجميع إلى العمل بروح المسؤولية وتحت مظلة القانون، فالأفراد يرحلون وتبقى الأوطان ومؤسساتها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى