بين السطور

- ام درمان متابعات كوشى
*هيثم الريح يكتب/*
*أوفى عيال المك ما وعدوا*
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كان لي شرف الإلتقاء بطلائع كتيبة أسود قضروف سعد المتحركة إلى الصفوف الأمامية رفقة بعض الزملاء في منطقة خارج مدينة بورتسودان وهم يتأهبون للإنخراط في معركة الكرامة سنداً للقوات المسلحة وإمتثالاً لنداء القائد العام بالهيعة الشعبية وتلبية نداء الوطن
حينها وجدت شباباً (زي الورد) من خريجي الجامعات يملؤهم الحماس والإقدام على صون وحماية الأرض والعرض يتعالى تكبيرهم وتهليلهم فتهتز الأرض من تحتهم
وأكدوا لي في ذلك الحين أنهم لن ينتظروا في ديارهم حتي يأتيهم العدو فيدافعوا عنها بل سينطلقون (محل ماهو قاعد) فكان ذلك عهدهم الذي تواثقوا عليه
ولا رجعة إلى الديار حتى يتحرر آخر شبر من أرض الوطن
(بتفازعوك إن كان عترت جملة بتعجبك جيتهم)
(عيال المك بحكوا حك)
كان هذا شعارهم ونشيدهم الذي يملأ صدورهم عزةً وشموخاً
وهم أبناء مك البوادرة المك دكين في قضارف الخير التي ظلت أرضها على الدوام مهداً للكرم والفراسة
وظللتُ طوال هذه الفترة أتابع أخبارهم وهم في الصفوف الأمامية للقتال يقفزون من متحرك إلى آخر متراصين مقبلين غير مدبرين
اليوم حملت لنا الأخبار بتحرير مدينتي الحصاحيصا ورفاعة وكانت كتيبة قضروف سعد (عيال المك) بقيادة المقدم مجاهد عبداللطيف هي قوة الإسناد الحقيقي لتحرير الأرض المغتصبة من الأوباش الأوغاد
وانا أشاهد فيديوهات التحرير وأرى ذات الوجوه التي أقسمت على الفداء، والصبر على البلاء، ودحر الأعداء ،كبرتُ وهللّتُ
فقد أوفى عيال المك وعدهم وصدق عهدهم
*سطر أخير*
—————–
*يا محمد حسن حباب البشارة الجات*
*ديار اب سن جاتا الخيول وارادت*
*طقعاً نجييض جزوا الرقاب قابلوا الهامات*
*عيال المك دخلوها العصر ركزة وجسارة ثبات*



