خط الأفق

أيمن بدوي .. .يكتب
الجقر ودندش.. والهلال والمريخ!!
لماذا الهجوم على (الأحمدين) فقط؟؟
ظاهرة الهجوم على الأعمال التي يقدمها البعض خلال موسم شهر رمضان الحالي كانت قاسية جدا على كل من قدم عمل إعلامي أو درامي عبر منصات وسائل التواصل أو القنوات الفضائية، وقد تسمى ظاهرة لأن الذين يقومون بالهجوم من العامة لا يخدمون الفكرة، دون الناقد الفني أو الإعلامي أو الدرامي الذي يقدم مادة علمية تفند هذه الأعمال وتحدد أماكن فشلها حتى يستفيد المنتجين مستقبلا ومعالجة القصور.
أحمد الجقر وأحمد دندش من أكثر الشخصيات التي واجهت هجوما غير مبرر من جحافل الناشطين اسفيريا بصورة غير كريمة وهدامة لا تمت للنقد بصلة، بل أن هؤلاء أغلبهم لم يتابع هذه الأعمال وبعضهم اكتفى بمتابعة (برومو) الترويج فقط دون متابعة العمل كاملا، لأن الهجوم ابتدأ قبل بث الأعمال وهو ما شكل رأيا سالبا عند البعض الذي خاض مع الخائضين دون تفكير، فقد يكون البعض يقصد ذلك وهو والذي بدأ هذه الحملات لخلافات شخصية أو حقد أو لفشله هو في إنتاج أو تقديم أي عمل لذلك ظل يترصد من يعمل بل ويسعى لإفشاله، والبعض الآخر ذهب بكل براءة خلف هذه الحملات وسن قلمه ليبث به سمومه في كل بوست أو حلقة لهذه الأعمال.
هل تعلموا حجم التعب والصرف والمعاناة التي تكبدها هؤلاء من أجل إخراج عمل دون إمكانيات ضخمة وبقدر المستطاع فقط؟ هل تعلم عزيزي ان سعيك وبث الإساءة عبر تعليقاتك ومنشوراتك ضد هذه الأعمال دون تقييم فني أو حتى التي لم تلاقي استحسان ذوقك وهي قد تعجب غيرك فتكون قد ساهمت في إحباط شخص أو أوقفت عنه تدفق الإعلانات وقطع رزقه وإدخاله في إلتزامات وديون قد تقلق منامه، فهل انت تسعى إلى ذلك دون وعي؟؟
لم يجتمع يوما البشر في أي مجتمع على فكرة أو طرح أو برنامج بل هنالك من يعجب به وآخر لا يجد عنده القبول، فالذي لم يجد عندك قبول اتركه لغيرك بكل صمت، لأنك غير متضرر إطلاقا وهو لم يلزمك بمتابعته إن كان اسفيريا أو عبر قناة فضائية فهنالك الكثير من المواد والاعمال الفنية والدرامية قد تعجبك.
وطالما لم تكن هذه الأعمال خادشة للحياء أو بها ما يخالف الدين فلا ضرر ولا ضرار (عجبك تابع ما عجبك شوف غيره)
لماذا أصبحنا بهذه القسوة تجاه بعضنا، ولماذا صرنا بهذه العداوة والاستمتاع بعذاب الآخرين والتلذذ بألآمهم وخساراتهم المادية والنفسية؟ هل نحن لا نحب الخير لغيرنا، هل هدم وإحباطهم الآخرين يجلعنا أكثر متعة في الحياة..
عدم متابعة العمل وقلة المشاهدة هي التنبيه والإنذار للمنتج بأن عمله غير مقبول ليجوده مستقبلا أو يغير طريقة طرحه دون المساس بمشاعره لأنه لم يقصد إيذاء الآخرين بل سعى لتقديم عمل يرفه عنك ويدخل له أرباح وهو مقصد غير مزعج لك كمتابع او مستهدف فعليك القبول أو صرف النظر أو تقديم النصح عبر نقد يحدد مكامن الخلل فقط دون الجنوح للإساءة.
الكل في مجاله ظل يعمل مع هذه الحرب، والبعض ذهب إلى مجال آخر ليوفر لقمة العيش لنفسه وأسرته وجميعنا نسعى لذلك والإعلامي والدرامي هذا هو عمله وانت لا تعلم الظروف التي أنتج فيها هذا العمل ليعود عليه بالنفع ولك بالترويح والترفيه وإن لم يلامس وجدانك فاتركه لغيرك قد يجد القبول، ولكن شن الحملات والذهاب خلف العقل الجمعي في توحيد الرأي ضد شئ معين يعتبر سياسة (سواقة القطيع) فلا تكن أنت أحدهم..
أحمد دندش وأحمد الجقر قدموا أعمال في هذا الموسم بقدر إمكانياتهم وسعوا للنجاح، والهلال والمريخ في الرياضة سعوا ففشل الأحمر ولازال الهلال يكافح وقد ينجح وقد يفشل فهل سنسرح اللاعبين وتغلق أبواب الناديين؟ ، ونجح بعض السياسيين وفشل آخرون في تقديم حلول لأزمة الوطن أيضا.. وهكذا
وهذا هو حالنا الذي لا ينفك بعضه عن بعض (اقتصاد، سياسة، فن، رياضة)
اتركوا من يسعى ليعمل، تابعوا ما يروق لكم وابتعدوا عن الذي لا يلامس أذواقكم بصمت فأنت لم تدفع تكاليفه ولم يخصم من ضرائب انت دافعها، هدانا الله وإياكم..




