Uncategorized

السلاح والمرض يحصدان الارواح مع استمرار حصار منطقه الهلاليه بشرق الجزيرة

السلاح  والمرض يحصدان الأرواح

مع استمرار حصار منطقة الهلالية بشرق الجزيرة

كوشي نيوز:  فدوى خزرجي

*اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان : تسجيل 439 حالة وفاة تسمم غذائي واسهالات مائية.

*عضو اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان: تسجيل (٤٧) حالة اغتصاب جديدة  في شرق الجزيرة، تعرض الضحايا لأضرار بالغة بسبب الاغتصاب الجماعي

رئيس الهيئة القانونية للمظلة السودانية لحماية المدنيين: سيتم رفع دعوى لدى المحكمة الجنائية الدولية للمطالبة بمحاكمة قادة الدعم السريع العسكريين والسياسين.

إن  مايحدث فى الهلالية من مشهد انسانى يدمى القلوب ويندى له جبين الإنسانية ويتوارى منه خجلا.. فمنذ السادس والعشرين من أكتوبر ٢٠٢٤م سكان الهلالية محاصرون حصاراً املاً  من قبل قوات الدعم السريع حيث أثر الحصار الخانق الذي طبقته قوات الدعم السريع على سكان الهلالية المدنيين العزل بشرق ولاية الجزيرة  على الوضع الإنساني في هذه المنطقة فمن لم يمت برصاص الدعم السريع مات بالجوع والعطش أو بالمرض لانعدام الادوية وانتشار الاوبئة.. فهو بمثابة الموت البطيء، ولا تزال تتواصل انتهاكاتهم على المدنيين في المدن والقرى، تتوارد الأنباء المحزنة من مدينة الهلالية وعلى الرغم من التعتيم الإعلامي والحصار الجائر، ترشح  أنباء تحكي عن الفظائع التي يرتكبها أفرادها من جرائم ضد مواطني مدينة الهلالية.حيث تقوم  بنهب وسرقة جميع ممتلكاتهم ، ومن ثم  احتجازهم في المساجد، والمسيد ولا تسمح لهم بالخروج واجبارهم  بدفع مبالغ طائلة يتعذر الحصول عليها بعد عمليات  السلب والنهب.  فضلاً عن  وجود  عدد كبير من المواطنين يعانون من اسهالات مائية ويُشتبه إصابتهم بوباء الكوليرا، ولا تتوفر لهم أي رعاية طبية، في ظل  انعدام  المحاليل الوريدية ،الكانيولات والمسكنات والمضادات الحيوية في المناطق التي استطاع البعض الوصول إليها، مما أدى إلى تجاوز عدد الوفيات (400) شخص لهم الرحمة والمغفرة جميعا.

 

ارتفاع عدد الوفيات:

منذ اجتياح  قوات الدعم السريع  للمدينة، يرتفع عدد الوفيات بوتيرة سريعة وتتوالى التقارير الطبية عن ارتفاع عدد الوفيات،  حيث فقد بعض المحتجزين أرواحهم جراء اضطرارهم لتناول حبوب قمح ملوثة بالأسمدة الكيميائية تُستخدم كتقاوي ولا تصلح للاستهلاك الآدمي، كما اضطر آخرون إلى شرب مياه غير صالحة من بئر قديم مغلق لم يُستخدم منذ فترة طويلة جدا ،بالإضافة  عن تسجيل عدد من الوفيات الذين قتلوا برصاصة الدعم السريع ، وآخرين توفوا بسبب المرض والجوع والعطش والتعذيب، فضلاً عن الإصابات بالحالات الوبائية وحالات التسمم الكيميائي في ظل انعدام أبسط مقومات الرعاية الصحية، هذا ما أكدته عضو اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان فرعية حصوصي أم درمان د. أديبة ابراهيم السيد وأعلنت عن تسجيل  “338” حالة وفاة منذ اجتياح الدعم السريع بمنطقة الهلالية شرق الجزيرة.

مع التطورات الصحية والإنسانية في مدينة الهلالية المنكوبة، رسمت أديبة صورة قاتمة للوضع الصحي والإنساني، ووصفتها بالكارثية، وقالت في تصريح لـ”كوشي”” : حيث بلغ عدد الوفيات جراء التسمم ووباء الكوليرا أكثر من (451)حالة وفاة، من بينهم (12) حالة وفاة طلق ناري ، (439) حالة وفاة بالتسمم الغذائي ،الإسهال المائي والتدهور الصحي، مع تزايد حالات الإصابة لأكثر من ١٠ آلاف مواطن ومواطنة، أغلبهم من النساء والأطفال وكبار السن في الهلالية وأم ضوبان وغيرها، في ظل انعدام الدواء والرعاية الصحية وصعوبة الحركة وغياب كامل للخدمات الصحية وأجهزة الدولة في التدخل لإنقاذ حياة المواطنين، وشددت على ضرورة فتح ممرات آمنة تضمن وصول الإغاثة وعدم إقحام المدنيين وابعادهم عن الصراعات الدائرة، وأردفت: (حماية المدنيين ليست خيارًا، بل واجب إنساني _ معًا لدعم المناطق الآمنة والممرات الآمنة).

تسجيل اغتصابات:

لم تسلم أجساد النساء من تحويلها لساحة معركة، التي وصفتها   عضو اللجنة التمهيدية لنقابة الأطباء السودان فرعية خصوصي أم درمان د. اديبة ابراهيم السيد ابشع الحروب التي تخاض على أجساد النساء لجهة أنها ذات أثر نفسي سيء مستمر مدى الحياة للضحية والأسرة والمجتمع ككل، واعتبرته من الانتهاكات الصارخة في حقوق المرأة، كاشفة في ذات الوقت عن تسجيل (٤٧) حالة اغتصاب جديدة  في شرق الجزيرة، وقالت في تصريح لـ”كوشي نيوز ”  تعرض الضحايا لأضرار بالغة بسبب الاغتصاب الجماعي من بينها  حدوث نزيف حاد وجروح في اغشية المهبل ورم  في عنق الرحيم، فضلاً عن إصابة ثلاثة منهن ناسور بولي، وأشارت  إلى أن كل الحالات تم اجلاؤها إلى مستشفى القضارف في حالة نفسية وصفتها بالسيئة  لتلقي العلاج  وعمل اللازم في ظروف وبيئة صحية سيئة بالمستشفى، بالإضافة إلى شح وعدم وجود أدوية البروتوكول ونقص كبير في الفريق  الطبي ماعدا طبيبة نساء وتوليد واحدة تقسم نفسها ما بين المصابين والمرضى والضحايا المغتصبات،
وأضافت على الرغم من إن  اللجنة التمهيدية لنقابة الأطباء السودان قدمت كافة المعلومات لمنظمة الجندر لحقوق الإنسان ومنظمة الأمم المتحدة لبذل مساعدات عاجلة لحماية ومناصرة الناجيات وعمل أجراء لهن للعلاج بأحد دول الجوار، إلا أنها لم تجد الرد حتى الآن، وأردفت : الوضع يتفاقم والحالات في ازدياد شديد يصعب حصر المزيد لإسعافهم في الوقت  الراهن، وناشدت كافة المجتمع والشعب السوداني لتوحيد جهوده لوقف الحرب كما ناشدت المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية لوقف الحرب فوراً.

جرائم ضد الإنسانية :

وأدانت اللجنة التمهيدية لنقابة أطباء السودان بأشد العبارات الجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها قوات  الدعم السريع ضد المدنيين، وحملتها المسؤولية الكاملة  للجرائم التي ترتكب بحق مواطني مدينة الهلالية وبقية السودانيين في مختلف أنحاء السودان.

ودعت  في بيان  تحصل عليه موقع (كوشي نيوز ) كافة منظمات المجتمع المدني والعالم الحر لإدانة هذه الجرائم، وشددت على ضرورة التدخل العاجل من منظمات حقوق الإنسان لفك الحصار  الذي تفرضه قوات الدعم السريع على مواطنى مدينة الهلالية  وبقية المدن والقرى ، لكي تتمكن المنظمات الإنسانية من تقديم الغذاء والدواء، وجددت اللجنة مطالبتها للمجتمع الدولي والعالم للمساعدة والدعم لوقف هذه الحرب الشنيعة.التي قضت على الأخضر واليابس على حد تعبيرها.

مخالفة كل القوانين الدولية :

إن  ما يحدث في الهلالية من قتل للسكان المدنيين وتعذيبهم واتخاذهم كدروع بشرية وتجويعهم ومنع وصول الادوية المنقذة للحياة واستخدام القوة المميتة فى تنفيذ أحكام هذا الحصار القاتل أعتبرته رئيس الهيئة القانونية للمظلة السودانية لحماية المدنيين ولجان المقاومة ومنصات غرف الطوارئ والتكايا والمطابخ والخدمات الطبية المحامية ايمان حسن عبد الرحيم اعتبرتها جرائم ضد الإنساني باعتبار أنها جرائم ابادة جماعية  بقتله عمدا وإلحاق ضرر بأفراد الجماعة واخضاعهم عمدا لأحوال معيشية قاسية القصد منها هلاكهم وفرض تدابير غير إنسانية ومعاناة قاسية عليهم.. واضطهادهم لأسباب لا يجيزها القانون الدولي والإنساني .
منوهة إلى أن حماية المدنيين واجبة على الأطراف المتحاربة  لجهة أنها  أولوية مقدمة على أي تقدم عسكري، وقالت في تصريح لـ”الجريدة” لذلك  يجب على الدعم السريع حماية المدنيين  وفقاً لاتفاقيات جنيف الاربعة لسنة ١٩٤٨م التي حظرت الاستهداف المباشر وغير المباشر للمدنيين، كما نصت اتفاقية لاهاي لسنة ١٩٠٧ م على احترام مواثيق وأعراف الحرب، بالإضافة إلى  إن ميثاق الأمم المتحدة للحقوق المدنية والسياسية لسنة ١٩٤٥ م قرر هذا المبدأ ايضاً.. وهو ما نص عليه فى الإعلان العالمى لحقوق الإنسان لسنة ١٩٤٨م.. وقرره البروتوكولين الملحقين باتفاقيات جنيف الاربعة والصادر سنة ١٩٧٧م.. ونص عليه العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية لسنة ١٩٦٦ م.
وأكدت حسن على أن الجرائم التى ترتكبها قوات الدعم السريع ضد السكان المدنيين منذ الخامس  والعشرين من أكتوبر للعام الماضي وحتى اليوم تخالف القانون الدولي والقانون الإنساني وكل الاتفاقيات الدولية بشأن حماية المدنيين وقت الحرب من قبل الأطراف المتحاربة وايضا حقوق الإنسان التي صادقت عليها هذه الاتفاقيات والمواثيق الدولية، كما إن تلك  الجرائم التي ارتكبتها تدخل فى اختصاص المحكمة الجنائية الدولية وفق نظام روما الأساسى لسنة ١٩٩٨م ، مشيرة إلى أنها تعتبر من  الجرائم التي تستوجب المحاكمة لمرتكبيها وقادتهم سواء كانوا عسكريين أو مدنيين وسواء ارتكبت بصورة مباشرة أو غيرها، كما أنها  لا تسقط هذه الجرائم بالتقادم ولا تقبل فيها الأسباب المخففة والأعذار لهؤلاء القادة العسكريين والسياسين،وأضافت: مما  يعني أن لا حصانة للمتورطين وهذه المبادئ أرستها محاكمات نورمبيرغ.. و التي وضعت الأساس لاتفاقيات روما.

مخاطبة مجلس حقوق الإنسان:

وأعلنت في ذات الوقت رئيس الهيئة  القانونية للمظلة السودانية لحماية المدنيين المحامية  ايمان حسن عن إن  الهيئة سوف تقدم كافة الأدلة  للمطالبات الرامية الى ادانة قوات الدعم السريع عن هذه الجرائم ومخاطبة مجلس حقوق الإنسان ورفع دعوى لدى المحكمة الجنائية الدولية بشأن هذه الجرائم والمطالبة بمحاكمة قادة الدعم السريع العسكريين والسياسين، ودعت  كل الهيئات الدولية والإقليمية ومنظمات حقوق الإنسان للعمل على إدانة قوات الدعم السريع عن هذه الجرائم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى