بسم الله الرحمن الرحيم الثلاثاء /١٥/٧/٢٠٢٥ مقال تحت عنوان: *مراجعات فكرية وضرورة النقد الذاتي لشعب جبال النوبة العظيم* “شعب جبال النوبة بين مطرقة الذوبان و الاندثار و سندان التمادي فى الخلافات الفكرية و السياسية و استمراء التنابذ بالألقاب البذيئة” (مقال رقم ١-٥) 🖋 بقلم الأستاذ يوسف امين احمد كاكتلا بادي ذي بدء استهل كتابة هذا المقال الاول بتحايا حارة وعطرة إلى كل مشرفي واداريي قروبات شعب جبال النوبة الذين تشرفوا باضافتي مشكورين وذلك بعد عامين و نصف من التيه و الضياع والبعد عن هذه القروبات و التى ساذكرها تباعا :- ١/ قروب توحيد النوبة. ٢/ قروب منبر قضايا جبال النوبة. ٣/ قروب منتدى قيادات ونشطاء جبال النوبة. ٤/ قروب اتحاد عام ابناء جبال النوبة. ٥/ هيئة دفاع عن إقليم جبال النوبة. ٦/ الجمعية العمومية لاتحاد عام جبال النوبة. ٧/ قروب مجموعة كتلا اللغوية وهى المجموعة التى تضم قبائل (كتلا-جلد-تيما) وهى تقريبا اصغر مجموعة من المجموعات اللغوية ال(١٠)لقبائل جبال النوبة. ٨/ قروب شباب من اجل جلوط وهذا هو قروب قبيلتي العزيزة جلوط٠ لقد ابتعدت عن هذه القروبات بسبب نهب موبايلي من قبل الجنجويد (الدعم السريع) ومن داخل بيتى في محلية جبل اولياء وحدة مدينة الرشيد وتحت تهديد السلاح اي علي عينك يا تاجر و بمجرد تفحصوا بطاقتي الشخصية ووجدوا اننى من جنوب كردفان قالوا فى وجهى مباشرة: ( انت من اهل الفريق شمس الدين الكباشى عدونا اللدود وذادو قائلين لي ان كل نوباوى يمثل فى نظرنا هو استخبارات لجيش الفلول) تخيلوا منطق هؤلاء الهبل ينعتون كل نوباوى بأنه من تابعي الفلول بالرغم ان هنالك المئات من بنى جلدتنا انخدعوا ودخلوا معهم مساندين لهم في هذه الحرب المصيرية بالنسبة للكتلة السوداء او ذوو الأصول الافريقية فى السودان وهذا يذكرنا بمؤسس تنظيم الكتلة السوداء فى عام ١٩٣٨م الدكتور أدهم التقلاوي الذى اسس هذا الحزب ردا على مؤتمر الخريجين الذين تشتتوا وتفرغوا لتكوين الاحزاب ذوات الصبغة العربية واكرر القول انني ظللت طيلة السنتين والنصف دون المشاركة في القروبات المذكورة الثمانية لذلك اقول لكل عضوية هذه القروبات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته واسال الله ان يرعاكم ويحفظكم وهو خير الحافظين واسمحوا لى ان اقول مكررا لم اتمكن من المشاركة او الادلاء بارائي فى هذه القروبات رغم ان اضافتي فى جل هذه القروبات لها شهر بالتمام والكمال لانى حقيقة فوجئت بمجموعة من المهاترات والتنابذ بالالقاب والتخاطب المخجلة المسيئة لبعضنا بالاضافة الى النبرات الحادة والتشاكس والمجادلات العقيمة فيما بين بعض الاعضاء في هذه القروبات وقلت بعض لانى لا اريد التعميم وهو الشئ الذى جعلنى اتوقف طويلا فى استمرار تبادل هذه الالفاظ الخشنة التي لا تشبهنا ولا تليق بنا كشعب عريق وتليد ذو تاريخ ناصح البياض وكما قلت فى اعلى هذه السطور رغم اضافتى منذ شهر تعمدت ان اقرأ فقط هذه الرسائل والمقالات المرسلة فى هذه القروبات الثمانية وعندما تاكدت ان التراشق بين ابنائنا بهذه الالفاظ الخشنة والكلمات المسيئة وساقط الاقوال والترهات والهرطقات والخطرفات على سبيل المثال لا الحصر (عبيد الجلابة- خدم العرب- طز فيكم – اسيادكم من الجلابة النيليين – جواسيس واستخبارات جيش ٥٦ السيئ السمعة – وهلم جر) اكرر للمرة الثالثة عندما تاكدت ان ابناء جلدتنا غارقون حتى الثمالة فى التعاطى بهذه الكلمات الفاجرة حملت قلمي توا لاشارك غصبا عني وبعد تفحصى وقرأتي المتانية والثاقبة وبعين بصيرة وتحليل دقيق لمألات الحراك مثقفى شعب جبال النوبة فى وسائل التواصل الاجتماعي (القروبات) وبعد قناعتي انهم سيستمرون فى هذه الحرب الضروس بينهم والتي لا تقل ضرواة عن الصراع العنيف بين الجيش الوطني الاصل والدعم السريع سابقا اى بين الجيش السوداني وتحالف السودان التأسيسى حاليا تيقنت ووصلت لقناعة اننا شعب جبال النوبة ننفخ فى برم مقدودة لذلك يبدو اننا سنتوحد ونجتمع على كلمة سواء بعد فناء وانقراض نصف شعبنا ((الذين يقطنون فى المناطق التي تسمى محررة – و الذين في دول المهجر – و الذين يسكنون ويقطنون فى الولايات ال(١٨) لذلك اسمحوا لي بعد استئذانكم ان اقول بعد الاقوال والاراء والملاحظات حسب وجهة نظري الشخصية صحيح قد تكون بعض هذه الاقوال والاراء والملاحظات خاطئة وجل من لا يخطئ وهذه الملاحظات استقرت فى مخيلتى و ترسخت فى ذهني بعد دراسة نفسية و سلوكية لابنائنا وكذلك بعد تمحيص و بحث مستفيض لمجادلتهم و مناقشتهم وبدلا من ان تكون افكارهم و رؤيتهم نيرة و بعبقرية نافذة و ابداع منقطع النظير اصبحت افكارهم مشوشة ومغبرة ويتيمة الاب والام وعفوا استخدامي لهذه التعبيرات والتى احسب انها لا غبار عليها لان المقصود في النهاية اصلاح ذات البين بيننا كشعب عريق وتليد واصيل واود واريد فى هذه العجالة ان اقول الآتى بناءأ علي نتائج دراستي واستقرائي : اولا / ضرورة واهمية ان يعرف شعب جبال النوبة انهم كاثنية سوف لا يستطيعون حكم السودان بمفردهم ((الذين فى جبال النوبة- نوبة دول المهجر- نوبة الولايات ال١٨)) وخاصة اذا كان عبر انتخابات ديمقراطية فى اى فترة تسمح بتطبيق التعددية الحزبية وهذه حقيقة بديهية يعلمها الاعمى والبصير، ألا عبر التحالف والتنسيق مع الاثنيات الافريقية المعلومة لدينا على سبيل المثال ((( الفونج- الفور- الهدندوة- المساليت- البرقو- القمر- المحس- السكوت- الزغاوة- البرتى- البرقد))) اى تحالف الزنوج او السود ومع ذلك استصحاب عدم استخدام خطاب الكراهية والبغض للاثنيات الاخرى وضرورة توجيه خطابنا الى كل الشعب السوداني باثنياته وقبائله والوانه وجهوياته ومناطقه دون فرز، هنالك فرصة وسانحة واحدة فقط لاستيلائكم على السلطة عبر انقلاب عسكري يقوده احد ابنائنا والذى لم يلد بعد لان حواء النوباوية بخيلة جدا بانجاب مثل هذا الشخص، وكلكم تعرفون ان الجندي ((صمويل دو)) قاد انقلاب ناجح جدا فى دولة ليبريا الافريقية فى وقت سابق وحكم ليبريا لسنوات طوال بما فيها من دكاترة وبروفسيورات واصحاب مؤهلات اكاديمية مرموقة علاوة على استسلام كبار الضباط الليبرين له، فالسؤال هل سيفاجئنا نوباوى اصيل من رتبة عريف الى فريق بهذا النموذج الليبري، لذلك ستظلون منتظرين على الرصيف لسنوات اكثر من السنوات التى قضتها الحركة الشعبية لتحرير السودان ((٤٢عام)). ثانيا / يجب ان نعلم نحن شعب جبال النوبة ان استخدامنا ومخاطبتنا لبعضنا البعض بالفاظ ((عبيد العرب وعبيد وخدم الجلابة وجواسيس الجيش السوداني)) يوضح بجلاء اننا نعاني من عقدة نقص متاصلة عند بعض بني جلدتنا فالذى ينادى اخوه النوباوى بعبارة ( خادم و عبيد الجلابة و موالي اسياده العرب) لا يرجى منه بتاتا خدمة اثنية النوبة لانه مهزوم نفسيا وخاوي الوفاض دينيا واخلاقيا، نعم كلنا عبيد الله ولسنا عبيد احد غيره. ثالثا/ يجب ان يعلم شعب النوبة فى المناطق التي كانت تسمي سابقا بالمناطق المحررة قبل اكتساحها من الجنجويد برضا قيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان انهم ليسوا افضل حالا ومقاما من نوبة الولايات ال(١٨) ونوبة دول المهجر ومسالة القول ان نوبة المناطق المحررة اشد تماسكا بالنوبية لانهم متمسكون بارض الاجداد قول وتحليل فطير جدا وغير موفق البتة ويجب ان يدركوا ان النوبة الذين يقطنون الان خارج جبال النوبة (ثلاثة ارباع) و الذين يسكنونها الان (ربع فقط) والذى ينكر ذلك فليجرى احصائية دقيقة لقبيلته فسوف يتفاجا بالفارق العددى الكبير وليعلم شعب جبال النوبة ان السودان كلها ارض النوبة منذ (٧الاف سنه) من عصر دولة كوش قبل الميلاد وممالك النوبة المسيحية ( المقرة- نبتة- فرس) قبل اجبارنا من مغادرة كل ارض السودان الشاسعة لنرتمى فى سلاسل جبال النوبة ال (٩٩) لحمايتنا من الانقراض والاندثار وهذا معلوم لكل نوباوي مطلع ويعرف تاريخ شعب النوبة العظيم، فاذا كان من الضرورة وان لا بد ان نتمسك بالارض فالاحرى ان نتمسك بارض السودان بحدوده الحالية والاهم من ذلك كله يجب ان يعرف ابنائنا اى شعب النوبة ان ابنائنا فى القوات المسلحة السودانية وفي قوات الشرطة وفى الاجهزة العسكرية المختلفة يتجاوزون ال(٧٠٪) من الجيش السوداني والشرطة السودانية، اى اكثر من قوات الحركة الشعبية لتحرير السودان وقوات الحركات الدافورية وحركات شرق السودان المعارضة، اى بمعنى اخر و اوضح ابنائنا هم عمود الجيش السوداني منذ القدم وحتى فى فترة الحكم التركى المصري والحكم الإنكليزي المصري هم كانوا يشكلون الأغلبية وكانت لهم صولات وجولات فى الحرب العالمية الأولى والثانية ومعارك (( العلمين- طبرق- درنة – طرابلس – المكسيك)) تشهد على ذلك لمن يقرأ تاريخ حروبات الجيش السوداني المخضرم ، لذلك اى حديث على ان يترك اولادنا الجيش السوداني المعروف وينضموا للحركة الشعبية لتحرير السودان اوالى تحالف السودان التأسيسي ليس له مكان من الاعراب وانما هو ذر الرماد فى العيون وتغبيش للوعي النوبى ، لكن يمكن ان نتفهم ان يبقى جيش الحركة الشعبية لتحرير السودان (٤٢ سنه) اخري فى الاحراش لتكون المدة (٨٤ سنه) على امل ان ينتصر بعد ذلك و يستوعب ابنائنا فى الجيش السوداني وهذا بالطبع بعيد المنال وحين ذاك نكون نحن الان المتواجدين على سطح الارض اموات واحفادنا اموات كذلك ، اما ان يترك اولادنا فى الجيش السوداني الوطنى وهم لهم ((٢٠٤)) سنة فهذا من المستحيلات السبعة، وكلكم تدركون ان محمد علي باشا غزا السودان واستولى عليها عام ١٨٢١م للحصول على الزنوج السودانيون الاشداء والاقوياء وحديثى هذا ردا على الذين يطلقون القول على عواهنه وعلى هواهم مثل مناداة بعض بنى جلدتنا بانسحاب اولادنا من القوات السودانية دون خجل ، علاوة ان مجرد انسحاب ابنائنا من الجيش السوداني الوطنى سيكون البديل الطبيعي هو جيوش الدول العربية المدججة بالاسلحة الفتاكة بحجة ماتسمونها بالجلابة النيليين ، وحين ذاك هو نهاية شعب جبال النوبة العظيم وهو نهاية اثنية النوبة وانقراضها وزوالها وكذلك انقراض كل الاثنيات الافريقية فى السودان وحين ذاك سوف لا تفيدنا الحركة الشعبية لتحرير السودان فى جبال النوبة لان جبال النوبة منذ الان قاب قوسين او ادني من تلال العرب وذلك من اجل انشاء دولة العطاوة لتسكين عرب الشتات، لذلك تخيلوا استيلاء جيوش الدول العربية على شمال وشرق ووسط لحماية الاثنيات العربية واستيلاء الجنجويد على جبال النوبة بحجة ان النوبة الاقوياء الاشداء انسحبوا من الجيش السوداني الوطنى للانضمام لاخوانهم جيش الحركة الشعبية لتحرير السودان بهدف الاستيلاء على الخرطوم مركز سيطرة الجلابة الاجلاف كما تصفونهم ، لو حصل هذا السيناريو المعد بدقة متناهية من مفكرى نخب العرب المستنرين الاذكياء سنكون نحن السبب فى ذلك لاننا طبزنا عيوننا بايدينا كما يقولون ونكون بلعنا طعم المخططيين الدهاة من فطاحلة و جهابذة عرب السودان لإزاحة العناصر الافريقية من السودان نهائيا، لذلك اسمحوا لى يا اهلي شعب النوبة لكي انصحكم نصيحة غالية وهى ان تفتحوا عيكونكم لتحليل الصراع الذي يدور الان فى السودان، يجب ان تكونوا مبدعين فكريا و عبقريين و ناضجيين فلسفيا وبارعيين تحليلا للأحداث الجارية الآن في الساحة السودانية. رابعا /يجب ان يعرف و يعلم شعب جبال النوبة ان ابنائنا في الأحزاب السودانية العديدة( المؤتمر الوطني – حزب الامة بمختلف فروعها – الاتحادى الديمقراطى بمختلف مسمياتها – المؤتمر السوداني – الحزب الشيوعي …. الخ) هولاء الافراد في تلك الأحزاب المذكورة من اثنية النوبة لا حول ولا قوة لهم بسبب انهم اقلية فى تلك الاحزاب اولا وثانيا انهم فقيريين فكريا وسياسيا لانهم لم ينتجوا ولم يؤلفوا كتب فكرية مدهشة كاقرانهم العرب الجلابة كما تسمونهم ، اى لم يكونوا نخب فكرية فى تلك الاحزاب (( بمعنى انهم لم يضارعوا ولا قريبين من اشخاص مثل الصادق المهدى المرحوم – ولا .كتور حسن عبدالله الترابي – ولا محمد ابراهيم نقد – ولا محمد احمد المحجوب – ولا عبد الخالق محجوب وهم كثر لايسعفنا الزمن لذكرهم جميعا)) اقول ان ابنائنا في تلك الأحزاب المذكورة لايتمتعون بكارزيما طاغية ولا يجيدون الخطابة الساحرة و الملهمة وهذه المميزات المذكورة هى حجر الزاوية في تولى اي منصب والقيادة والترشيح لأعلى منصب فى اي تنظيم سياسى في الدنيا وخاصة فى هذا العصر الحديث ، لذلك سيكونون فى تلك الأحزاب بمثابة تمومة جرتك لفترة طويلة جدا إلى ان تلد حواء النوباوية الاصيلة – شخص يضارع اعلام الحركات الاسلامية فى العالم ((( العلامة محمد عبده – حسن البنا – سيد قطب – شقيقه محمد قطب – العلامة عبدالرحمن الكواكبي – العلامة الماوردي – العلامة المودودى – العلامة محمد اقبال – العلامة عبدالكريم الخطابى – العلامة راشد الغنوشى – العلامة عباس مدنى – اردوغان – السنوسي الزعيم الاسلامى الليبي وصحبه عمر المختار _ الزعيم محمد احمد المهدي – وهذه النماذج على سبيل المثال لا الحصر ))) لذلك عندما يظهر شخص نوباوى اسلامى على السكين حين ذاك سيتولى رئاسة وحكم السودان و سوف يحكم عربهم و عجمهم و مسلمهم و مسيحهم و وثنيهم ، مارأيكم لو ظهر شخص مثل هولاء ونوباوي ابا واما وفاز فى الانتخابات؟؟؟ هل ستقولون يا اهلي شعب النوبة لا لن يحكمنا اسلامى لاننا عايزين ودايرين النظام العلمانى؟؟؟؟؟ بل سيقول البعض منكم دايرين فصل الدين عن الدولة او فصل السياسة عن الدين !!! ستنتظرون طويلا جدا يا شعب النوبة على الرصيف اذا قلتم لن تحكمنا شريعة الاسلام التى اتى بها رسولنا على العالمين كافة و اختم هذا الفقرة الرابعة من المقال حسب حديثي اعلاه اننا نفتقر للمفكرين الافذاذ بالقول لم يكن لمؤسس اول كتلة سوداء فى السودان مرجعية فكرية تساعده على استقطاب كل العناصر السودا منذ ذلك الزمان البعيد ١٩٣٨م وهو كما اسلفت هو الدكتور ادهم و الاب فيليب عباس غبوش كان حين ذاك عمره (٧) سنوات لانه مولود سنة ١٩٣١م فى امدرمان حي البوستة ، الشخص الوحيد الذى كان على دراية بدروب السياسة وكان له فكر ثاقب هو المرحوم المفكر مكى علي بلايل ونتمنى من رفاقه فى حزب العدالة ان يحذوا حذوه وهم احياء يرزقون ومتواجدون فى قروبات النوبة لا داعي لذكر اسمائهم وهذه فرصة ثمينة لارسال تحايا حارة للمرحومين علي عبد اللطيف صاحب اللواء الابيض وعبد الفضيل الماظ الذى استشهد وهو ممسك ببندقيته واقول لهما ان قادة النوبة الحاليين مختلفين تماما عنكم حيث يتعاركون ويتنابذون فى كل صغيرة وكبيرة لذلك افضل لكما قبوركما من ان تسمعا مخاطبة نوبة اخر الزمان لبعضهم البعض . خامسا / على شعب النوبة ان يعلموا و يعرفوا انهم فقيريين جدا جدا فكريا علي مستوى كل الأحزاب التى على رئاستها نوباوى ولتعرفوا انه حتي الان لم يظهر شخص نوباوى يضارع ويشابه الكاتب الالمعى والمؤلف القدير وهو الزنجى فرانز فانون فى كتابه المشهور (( المعذبون فى الارض )) ولا الكاتب الضليع اليكس هيلى فى مؤلفه (( الجذور )) ولا قائد ثورة الزنج فى البصرة وهو ابن الخليفة الرابع على بن ابي الطالب ولكن امه من العجم اى ان بن على بن طالب هذا والدته ذات اصول فارسية (من الموالى) وهو كان زعيم ثورة الزنج فى البصرة العراقية في اواخر عهد الدولة العباسية وكان خطيب مفوه ثأر وقاد ثورة عارمة ضد الدولة العباسية وله كتاب ضخم يحتوي على اسباب ثورته وبالرغم من نجاحه لفترة محددة في كسر شوكة الخليفة العباسى ونهب اموال وممتلكات الاسر العربية و زواج انصاره و مؤيدوه من فتيات الاسر الاستقراطية العربية العريقة و لكنهم انهزموا فى اخر المطاف و اكلوا لحوم بعضهم البعض وشربوا دماء بعضهم للارتواء من العطش عندما انقلب النصر الى الهزيمة ولذلك اخاف عليكم شعب جبال النوبة ان تستعجلوا الوصول الحكم عبر النضال العنفي اى الكفاح المسلح ان يكون مصيركم مصير ثورة الزنج فى العراق ، اريد ان اقول بان المؤلفين المذكورين وبفضل مؤلفاتهم وكتبهم طفح على السطح زعماء الحقوق المدنية في امريكا مستخدمين الكفاح اللاعنفى اى (( النضال السلمى المدنى لنيل الحقوق ومحاربة التفرقة العنصرية فى امريكا )) وعلى راس هولاء ((( مالكولم اكس – مارتن لوثر كنغ – اليجا محمد ))) وعلى مستوى زعماء التحرر الافريقي لنيل الاستقلال نفتقر نحن شعب النوبة لزعماء افذاذ مثل (( جومو كنياتا – باتريس لوممبا – كوامى نكروما – الشاعر والسياسى المخضرم ليبولد سنغور – نلسون مانديلا – عمر بنقو – الامبراطور هيلا سياسى – ملتون ابوتى – الامبراطور بوكاسا – سامورا ميشيل – احمد سيكتورى – جوليس نايررى – ماديبو كيتا – بابراك كرمال – تمبل باى – احمدو بيلو – فليكس مالوم – جوشوا انكومو – شارلس اوغست – الحبيب بورقيبة – جمال عبد الناصر – جون قرنق – فيليب عباس غبوش- يوسف كوة مكى ))) اقول فى ختام هذه الجزئية ان شعب جبال النوبة لم ينتجوا زعيم ينادى بتفوقنا على سائر اثنيات السودان كما نادى هتلر بتفوق الشعب الالمانى على جميع شعوب اوروبا ، اننا فى هذه اللحظات الفارقة والحاسمة محتاجين لمن ينادى بريادة وتفوق شعب النوبة بدلا من مناداة بعضنا عبيد العرب و خدام الجلابة الشماليين ، ومن الان وصاعدا اتمنى ان يتم عزل اي نوباوي مهما كان مكانته يصف اخاه النوباوى بالعبد والخادم. سادسا / على شعب النوبة ان يعلموا ويعرفوا ان حواء النوبة لم تلد بعدرموز ثورية حقيقية على غرار زعماء الثورة الفرنسية ١٨٧٦م (( زغبير – دانتون – ميرابو )) هولاء الثلاثة كانوا لا يمتلكون شهادات اكاديمية عليا وانما كانوا منهم جزارين وعمال و انصاف متعلمين ولكنهم كانوا خطباء ذوات اصوات تبلغ عنان السماوات ، اصوات تهز الارض ومن فيها، اصوات شبيهة بصوت شيشرون الذي عاش في دولة اليونان قبل الميلاد ، استطاع هولاء الثلاثة كقادة للثورة الفرنسية ضد الطاغية الامبراطور لويس السادس عشر و زوجته مارى انطوانيت ، استطاعوا ان يحركوا الشعب الفرنسى الذى تمكن من خلع الامبراطور و زوجته و رميهما فى الزبالة ليطويهما النسيان ، وكذلك نفتقر نحن شعب النوبة لزعماء و قيادات ملهمة ذوو قدرات خاصة كزعماء الثورة الأمريكية ١٨٨٩م سواء اكان الزعيم المؤسس جورج واشنطن او محرر الزنوج فى امريكا ابراهام لونكلن او زعيم الحقوق المدنية في امريكا ملكولم اكس وهو الذى كان مجرد لص محترف قضى زهرة عمره في السجون الأمريكية وتعلم القرأءة والكتابة في السجن ومع ذلك اصبح فيما بعد قائد يشار اليه بالبنان وكان خطيب مفوة يقدم محاضرات ثورية فى ارقى الجامعات الامريكية واصبح حديث مواطنى امريكا بهذا الشخص الذى اهل نفسه في السجن وختم حياته بان اعتنق الاسلام وحج الى بيت الله الحرام ونحن شعب النوبة ننتظر بفارق الصبر ان يظهر مثيل لمالكولم اكس سواء كان في الحركة الشعبية لتحرير السودان او كان احد ابنائنا فى المؤتمر الوطنى او الاحزاب السودانية الاخري وهذا يتطلب منا ان نترك الملاسنات و اللعنات و التشاكس فيما بيننا و نتفرغ لتاهيل أنفسنا كل واحد منا حسب بذله و اجتهاده و صبره و جلده من اجل رفع بنى جلدتنا ، فيجب علينا ان نتذكر اسلافنا تهارقا وبعانغى. سابعا / يجب على شعب النوبة العظيم وخاصة الذين يعتنقون المذاهب الاشتراكية كالشيوعية و البعث العربى الإشتراكى وجميع الاحزاب التى على شاكلتها وكذلك يجب على الذين ينادون بالعلمانية ، على هولاء ان يحذوا حذو الحزب الشيوعي وزعيمه الذى كان ثوريا و شاعرا فلذا استطاع ان يتعايش مع المزارعين في مزارعهم ويلهو مع الشباب و يتمتع بروح الفكاهة والمرح ولم يحيد يوما عن مبادئ حزبه ليندمج و يذوب فى اى كيان صيني اخر حتى وصل اخيرا إلى سدة الحكم والمقصود هو الزعيم السوفيتى الراحل لينين، كذلك زعيم الحزب الشيوعي الكوبى فيدل كاسترو قضى فى النضال الثورى المسلح سنين طويلة وكان يستطيع التحدث (٣) ساعات متتالية مع جنوده ولم يفكر يوما فى الاندماج و الذوبان و الاندثار تحت اى تنظيم اخر لدرجة يكون الرجل الثاني واخيرا استطاع الوصول إلى سدة الحكم فى كوبا وكذلك زعماء الثورة الفيتنامية وعلى راسهم هوشو منه واصحابه فعلوا ما فعله بقية قادة الحركات الثورية المذكورتين ولا ننسى المناضلان الثوريان دياب وجيفارا ، وكما قلت اعلى السطور كان الزعيم الشيوعي السوفيتى الراحل لينين كاتب صحفى وعبقرى زمانه ومناضل ثورى حقيقى لم يشق له غبار وعندما مات خلفه الزعيم (استالين) الذى كان يتمتع بذكاء حاد وحنكة سياسية وداهية ماكرة وعلى الرغم من جبروته وديكاتوريته الطاغية ، بنى روسيا ووضع حجر الاساس لدولته حتى اصبحت روسيا تضارع امريكا من حيث الصناعة والتكنولوجية والتقنيات الحية الحديثة والتسليح النووى والفضائى ولم يفكر يوما قط ان يكون الرجل الثاني فى اى تحالف تكتيكي ومرحلى او استيراتيجى ، بل قضى على جميع منافسيه الذين حاولوا او طرحوا مسالة الاندماج والذوبان فى اى تنظيم اخر ، ناهيك عن ابنائنا فى الحركة الشعبية لتحرير السودان ناضلوا (٤٢)عام واندمجوا اخيرا فى حركة مسلحة لها عامان فقط وهذه الحركة الأخيرة اذاقت الشعب السوداني الأبي الويل والثبور يتمثل فى (( النهب – السرقة – الاغتصاب – هتك الاعراض – السحل- دفن البشر وهم احياء )) . اما حزب االبعث العربى الاشتراكى الذى شعاره (امة عربية واحدة ذات رسالة خالدة) ، فان مؤسسه ميشيل عفلق وصاحبه الاخر فقد وضعا مئات الكتب و المؤلفات التى تروج للحزب واستطاعا تكوين و القفز إلى الرئاسة والسلطة فى دولتى العراق وسوريا وتكوين فروع للحزب فى كل الدول العربية ولم يندمج او يذوب فى اى تنظيم اخر بحجة تأسيس الدولة من جديد وانما كان الحزب يتحالف من تنظيمات اخرى ولكنه كان الممسك بالمقود والاحزاب الاخرى المؤتلفة معه مجرد تمومة جرتك ، اى ان تكتيكاته شبيه بحزب المؤتمر الوطنى المحلول الذى اتى بمسالة التوالي السياسى وهو ممسك بالقيادة و التوجيه لمدة (٣٠)عام ، الشئ المهم الذى اود ذكره هو ان كل الاحزاب ذو التؤجهات الإشتراكية كالشيوعية والبعث وهى احزاب تتبنى العلمانية كنظام للحكم، اقول اننا نجد رموزها و قادتها اثناء سكرات الموت والاحتضار جميعهم يرفعون اكفهم الى الله لكى يشفيهم من الامراض وينجيهم من الموت، ناسين انهم كانوا يرفضون رفضا مغلظا الحكم بما انزل الله من احكام لتنظيم حياة البشرية في الدنيا لتكون الفوز لهم فى اجتياز حياة الاخرة اى يوم الحساب وخيرمثال لذلك القذافى فى ليبيا صاحب الكتاب الاخضر، فى اواخر ايامه عندما قبض عليه داخل انابيب تصريف المياه وهو يبكى ويناجى الله ان ينقذه من ثوار ليبيا حين ذاك وكذلك صدام حسين عند القبض عليه داخل حفرة حفرت فى مزرعة قديمة من اجل اخفائه وعندما تفاجئ بالثوار العراقيين ندم ندما شديدا ، علاوة على انه كان يتلو القران كل الاوقات عندما كان فى المعتقل قبل ان ينفذ فيه حكم الاعدام شنقاحتى الموت ، اريد ان الخص مضمون الرسالة التي اريد ارسالها لشعبنا النوبي العظيم وهى اننا كشعوب الكتلة السوداء في السودان القادرين على تصحيح مسار الدولة السودانية المازومة ، لذا يجب علينا تغيير عقولنا ليتماشى مع الاحداث المتسارعة الان والتى سوف لا تنتظر احد كما لا يحتمل الفراغ ، لذلك مطلوب منا وعي متقدم وفكر ثاقب بمختلف مشاربنا و الواننا السياسية ويجب علينا ان ننظر بعين فاحصة و حاضرة وان نبتدع الافكار النيرة ونصحح عقولنا لنحلل الاحداث الجارية بعبقرية منفذة وابداع فوق التصور، لان المرحلة تتطلب الوحدة والتعاضد والتكاتف والتكافل ونبذ الشتات وان نعترف بان حان الاوان للنضال لان المسالة اصبحت مسالة تهديد كيان اما اثبات الوجود على ارض السودان او الفناء و الزوال و الاضمحلال والذي ينظر مليا اما يجرى الان فى الساحة السودانية نظرة زرقاء اليمامة سوف يكتشف ان الايامات القادمات ستكون مثيرة ومدهشة، هذا اذا اردنا الانعتاق من الذل والهوان والاستعباد، لذلك من الضرورة بمكان تغيير خطابنا التعبوى وتليين المواقف واحسان الظن بابناء جلدتنا، فنحن فى مرحلة نحتاج فيها للبصير والاعمي والابكم واليساري واليمينى والاسلامى والعلمانى والوثني والمجوسى وبعد تثبيت وجودنا على ارض السودان يمكننا مناقشة هذه المسائل والمشاكل الفرعية الشائكة مثل((هذا مؤتمر وطنى- وهذا حركة شعبية- وهذا عبيد العرب والجلابة – وذاك جاسوس للجيش- وفلان جاسوس لاسياده العرب – وفلتكان حركة شعبية مائة المائة)). و اخيرا اعتذر لكم جميعا لان هذا المقال رقم (١) لم ينتهي بعد وتبقى الجزئية الثامنة و التاسعة و العاشرة و سوف اكمل هذه الاجزاء الثلاثة المذكورة بعد بكرة اي يوم الخميس صباحا ومن ثم ننتقل بكم فى الايام القادمة إلى المقالات الأربعة اذا مد الله الاجال. والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته اخوكم الاستاذ يوسف امين احمد كاكتلا و ظليت حركة شعبية لمدة (٤٢) و ترشحت للمجلس الوطني ممثلا للحركة الشعبية الدائرة (٣٢) القومية هذا بالطبع قبل انسحاب الحركة الشعبية لتحرير السودان من الانتخابات بما فيها انسحاب مرشح الحركة الشعبية للرئاسة ياسر سعيد عرمان و مثلت الحركة الشعبية لتحرير السودان في إجتماعات نداء السودان باديس ابابا ، أما الآن بعد تحالف السودأن التاسيسي أصبحت مواطن عادي من اثنيه النوبة لا انتمي لاي تنظيم سياسي واسعى فقط لاصلاح ما يمكن اصلاحه عبر هذا المقال الأول منذ سنتين ونصف وهذا ما يجدر ذكره لابناء شعب النوبة الاوفياء و المخلصين لقضايا شعب النوبة الأصيل.

“شعب جبال النوبة بين مطرقة الذوبان و الاندثار و سندان التمادي فى الخلافات الفكرية و السياسية و استمراء التنابذ بالألقاب البذيئة”
(مقال رقم ١-٥)
🖋 بقلم الأستاذ يوسف امين احمد كاكتلا
بادي ذي بدء استهل كتابة هذا المقال الاول بتحايا حارة وعطرة إلى كل مشرفي واداريي قروبات شعب جبال النوبة الذين تشرفوا باضافتي مشكورين وذلك بعد عامين و نصف من التيه و الضياع والبعد عن هذه القروبات و التى ساذكرها تباعا :-
١/ قروب توحيد النوبة.
٢/ قروب منبر قضايا جبال النوبة.
٣/ قروب منتدى قيادات ونشطاء جبال النوبة.
٤/ قروب اتحاد عام ابناء جبال النوبة.
٥/ هيئة دفاع عن إقليم جبال النوبة.
٦/ الجمعية العمومية لاتحاد عام جبال النوبة.
٧/ قروب مجموعة كتلا اللغوية وهى المجموعة التى تضم قبائل (كتلا-جلد-تيما) وهى تقريبا اصغر مجموعة من المجموعات اللغوية ال(١٠)لقبائل جبال النوبة.
٨/ قروب شباب من اجل جلوط وهذا هو قروب قبيلتي العزيزة جلوط٠
لقد ابتعدت عن هذه القروبات بسبب نهب موبايلي من قبل الجنجويد (الدعم السريع) ومن داخل بيتى في محلية جبل اولياء وحدة مدينة الرشيد وتحت تهديد السلاح اي علي عينك يا تاجر و بمجرد تفحصوا بطاقتي الشخصية ووجدوا اننى من جنوب كردفان قالوا فى وجهى مباشرة: ( انت من اهل الفريق شمس الدين الكباشى عدونا اللدود وذادو قائلين لي ان كل نوباوى يمثل فى نظرنا هو استخبارات لجيش الفلول) تخيلوا منطق هؤلاء الهبل ينعتون كل نوباوى بأنه من تابعي الفلول بالرغم ان هنالك المئات من بنى جلدتنا انخدعوا ودخلوا معهم مساندين لهم في هذه الحرب المصيرية بالنسبة للكتلة السوداء او ذوو الأصول الافريقية فى السودان وهذا يذكرنا بمؤسس تنظيم الكتلة السوداء فى عام ١٩٣٨م الدكتور أدهم التقلاوي الذى اسس هذا الحزب ردا على مؤتمر الخريجين الذين تشتتوا وتفرغوا لتكوين الاحزاب ذوات الصبغة العربية واكرر القول انني ظللت طيلة السنتين والنصف دون المشاركة في القروبات المذكورة الثمانية لذلك اقول لكل عضوية هذه القروبات السلام عليكم ورحمة الله وبركاته واسال الله ان يرعاكم ويحفظكم وهو خير الحافظين واسمحوا لى ان اقول مكررا لم اتمكن من المشاركة او الادلاء بارائي فى هذه القروبات رغم ان اضافتي فى جل هذه القروبات لها شهر بالتمام والكمال لانى حقيقة فوجئت بمجموعة من المهاترات والتنابذ بالالقاب والتخاطب المخجلة المسيئة لبعضنا بالاضافة الى النبرات الحادة والتشاكس والمجادلات العقيمة فيما بين بعض الاعضاء في هذه القروبات وقلت بعض لانى لا اريد التعميم وهو الشئ الذى جعلنى اتوقف طويلا فى استمرار تبادل هذه الالفاظ الخشنة التي لا تشبهنا ولا تليق بنا كشعب عريق وتليد ذو تاريخ ناصح البياض وكما قلت فى اعلى هذه السطور رغم اضافتى منذ شهر تعمدت ان اقرأ فقط هذه الرسائل والمقالات المرسلة فى هذه القروبات الثمانية وعندما تاكدت ان التراشق بين ابنائنا بهذه الالفاظ الخشنة والكلمات المسيئة وساقط الاقوال والترهات والهرطقات والخطرفات على سبيل المثال لا الحصر (عبيد الجلابة- خدم العرب- طز فيكم – اسيادكم من الجلابة النيليين – جواسيس واستخبارات جيش ٥٦ السيئ السمعة – وهلم جر) اكرر للمرة الثالثة عندما تاكدت ان ابناء جلدتنا غارقون حتى الثمالة فى التعاطى بهذه الكلمات الفاجرة حملت قلمي توا لاشارك غصبا عني وبعد تفحصى وقرأتي المتانية والثاقبة وبعين بصيرة وتحليل دقيق لمألات الحراك مثقفى شعب جبال النوبة فى وسائل التواصل الاجتماعي (القروبات) وبعد قناعتي انهم سيستمرون فى هذه الحرب الضروس بينهم والتي لا تقل ضرواة عن الصراع العنيف بين الجيش الوطني الاصل والدعم السريع سابقا اى بين الجيش السوداني وتحالف السودان التأسيسى حاليا تيقنت ووصلت لقناعة اننا شعب جبال النوبة ننفخ فى برم مقدودة لذلك يبدو اننا سنتوحد ونجتمع على كلمة سواء بعد فناء وانقراض نصف شعبنا ((الذين يقطنون فى المناطق التي تسمى محررة – و الذين في دول المهجر – و الذين يسكنون ويقطنون فى الولايات ال(١٨) لذلك اسمحوا لي بعد استئذانكم ان اقول بعد الاقوال والاراء والملاحظات حسب وجهة نظري الشخصية صحيح قد تكون بعض هذه الاقوال والاراء والملاحظات خاطئة وجل من لا يخطئ وهذه الملاحظات استقرت فى مخيلتى و ترسخت فى ذهني بعد دراسة نفسية و سلوكية لابنائنا وكذلك بعد تمحيص و بحث مستفيض لمجادلتهم و مناقشتهم وبدلا من ان تكون افكارهم و رؤيتهم نيرة و بعبقرية نافذة و ابداع منقطع النظير اصبحت افكارهم مشوشة ومغبرة ويتيمة الاب والام وعفوا استخدامي لهذه التعبيرات والتى احسب انها لا غبار عليها لان المقصود في النهاية اصلاح ذات البين بيننا كشعب عريق وتليد واصيل واود واريد فى هذه العجالة ان اقول الآتى بناءأ علي نتائج دراستي واستقرائي :
اولا / ضرورة واهمية ان يعرف شعب جبال النوبة انهم كاثنية سوف لا يستطيعون حكم السودان بمفردهم ((الذين فى جبال النوبة- نوبة دول المهجر- نوبة الولايات ال١٨)) وخاصة اذا كان عبر انتخابات ديمقراطية فى اى فترة تسمح بتطبيق التعددية الحزبية وهذه حقيقة بديهية يعلمها الاعمى والبصير، ألا عبر التحالف والتنسيق مع الاثنيات الافريقية المعلومة لدينا على سبيل المثال ((( الفونج- الفور- الهدندوة- المساليت- البرقو- القمر- المحس- السكوت- الزغاوة- البرتى- البرقد))) اى تحالف الزنوج او السود ومع ذلك استصحاب عدم استخدام خطاب الكراهية والبغض للاثنيات الاخرى وضرورة توجيه خطابنا الى كل الشعب السوداني باثنياته وقبائله والوانه وجهوياته ومناطقه دون فرز، هنالك فرصة وسانحة واحدة فقط لاستيلائكم على السلطة عبر انقلاب عسكري يقوده احد ابنائنا والذى لم يلد بعد لان حواء النوباوية بخيلة جدا بانجاب مثل هذا الشخص، وكلكم تعرفون ان الجندي ((صمويل دو)) قاد انقلاب ناجح جدا فى دولة ليبريا الافريقية فى وقت سابق وحكم ليبريا لسنوات طوال بما فيها من دكاترة وبروفسيورات واصحاب مؤهلات اكاديمية مرموقة علاوة على استسلام كبار الضباط الليبرين له، فالسؤال هل سيفاجئنا نوباوى اصيل من رتبة عريف الى فريق بهذا النموذج الليبري، لذلك ستظلون منتظرين على الرصيف لسنوات اكثر من السنوات التى قضتها الحركة الشعبية لتحرير السودان ((٤٢عام)).
ثانيا / يجب ان نعلم نحن شعب جبال النوبة ان استخدامنا ومخاطبتنا لبعضنا البعض بالفاظ ((عبيد العرب وعبيد وخدم الجلابة وجواسيس الجيش السوداني)) يوضح بجلاء اننا نعاني من عقدة نقص متاصلة عند بعض بني جلدتنا فالذى ينادى اخوه النوباوى بعبارة ( خادم و عبيد الجلابة و موالي اسياده العرب) لا يرجى منه بتاتا خدمة اثنية النوبة لانه مهزوم نفسيا وخاوي الوفاض دينيا واخلاقيا، نعم كلنا عبيد الله ولسنا عبيد احد غيره.
ثالثا/ يجب ان يعلم شعب النوبة فى المناطق التي كانت تسمي سابقا بالمناطق المحررة قبل اكتساحها من الجنجويد برضا قيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان انهم ليسوا افضل حالا ومقاما من نوبة الولايات ال(١٨) ونوبة دول المهجر ومسالة القول ان نوبة المناطق المحررة اشد تماسكا بالنوبية لانهم متمسكون بارض الاجداد قول وتحليل فطير جدا وغير موفق البتة ويجب ان يدركوا ان النوبة الذين يقطنون الان خارج جبال النوبة (ثلاثة ارباع) و الذين يسكنونها الان (ربع فقط) والذى ينكر ذلك فليجرى احصائية دقيقة لقبيلته فسوف يتفاجا بالفارق العددى الكبير وليعلم شعب جبال النوبة ان السودان كلها ارض النوبة منذ (٧الاف سنه) من عصر دولة كوش قبل الميلاد وممالك النوبة المسيحية ( المقرة- نبتة- فرس) قبل اجبارنا من مغادرة كل ارض السودان الشاسعة لنرتمى فى سلاسل جبال النوبة ال (٩٩) لحمايتنا من الانقراض والاندثار وهذا معلوم لكل نوباوي مطلع ويعرف تاريخ شعب النوبة العظيم، فاذا كان من الضرورة وان لا بد ان نتمسك بالارض فالاحرى ان نتمسك بارض السودان بحدوده الحالية والاهم من ذلك كله يجب ان يعرف ابنائنا اى شعب النوبة ان ابنائنا فى القوات المسلحة السودانية وفي قوات الشرطة وفى الاجهزة العسكرية المختلفة يتجاوزون ال(٧٠٪) من الجيش السوداني والشرطة السودانية، اى اكثر من قوات الحركة الشعبية لتحرير السودان وقوات الحركات الدافورية وحركات شرق السودان المعارضة، اى بمعنى اخر و اوضح ابنائنا هم عمود الجيش السوداني منذ القدم وحتى فى فترة الحكم التركى المصري والحكم الإنكليزي المصري هم كانوا يشكلون الأغلبية وكانت لهم صولات وجولات فى الحرب العالمية الأولى والثانية ومعارك (( العلمين- طبرق- درنة – طرابلس – المكسيك)) تشهد على ذلك لمن يقرأ تاريخ حروبات الجيش السوداني المخضرم ، لذلك اى حديث على ان يترك اولادنا الجيش السوداني المعروف وينضموا للحركة الشعبية لتحرير السودان اوالى تحالف السودان التأسيسي ليس له مكان من الاعراب وانما هو ذر الرماد فى العيون وتغبيش للوعي النوبى ، لكن يمكن ان نتفهم ان يبقى جيش الحركة الشعبية لتحرير السودان (٤٢ سنه) اخري فى الاحراش لتكون المدة (٨٤ سنه) على امل ان ينتصر بعد ذلك و يستوعب ابنائنا فى الجيش السوداني وهذا بالطبع بعيد المنال وحين ذاك نكون نحن الان المتواجدين على سطح الارض اموات واحفادنا اموات كذلك ، اما ان يترك اولادنا فى الجيش السوداني الوطنى وهم لهم ((٢٠٤)) سنة فهذا من المستحيلات السبعة، وكلكم تدركون ان محمد علي باشا غزا السودان واستولى عليها عام ١٨٢١م للحصول على الزنوج السودانيون الاشداء والاقوياء وحديثى هذا ردا على الذين يطلقون القول على عواهنه وعلى هواهم مثل مناداة بعض بنى جلدتنا بانسحاب اولادنا من القوات السودانية دون خجل ، علاوة ان مجرد انسحاب ابنائنا من الجيش السوداني الوطنى سيكون البديل الطبيعي هو جيوش الدول العربية المدججة بالاسلحة الفتاكة بحجة ماتسمونها بالجلابة النيليين ، وحين ذاك هو نهاية شعب جبال النوبة العظيم وهو نهاية اثنية النوبة وانقراضها وزوالها وكذلك انقراض كل الاثنيات الافريقية فى السودان وحين ذاك سوف لا تفيدنا الحركة الشعبية لتحرير السودان فى جبال النوبة لان جبال النوبة منذ الان قاب قوسين او ادني من تلال العرب وذلك من اجل انشاء دولة العطاوة لتسكين عرب الشتات، لذلك تخيلوا استيلاء جيوش الدول العربية على شمال وشرق ووسط لحماية الاثنيات العربية واستيلاء الجنجويد على جبال النوبة بحجة ان النوبة الاقوياء الاشداء انسحبوا من الجيش السوداني الوطنى للانضمام لاخوانهم جيش الحركة الشعبية لتحرير السودان بهدف الاستيلاء على الخرطوم مركز سيطرة الجلابة الاجلاف كما تصفونهم ، لو حصل هذا السيناريو المعد بدقة متناهية من مفكرى نخب العرب المستنرين الاذكياء سنكون نحن السبب فى ذلك لاننا طبزنا عيوننا بايدينا كما يقولون ونكون بلعنا طعم المخططيين الدهاة من فطاحلة و جهابذة عرب السودان لإزاحة العناصر الافريقية من السودان نهائيا، لذلك اسمحوا لى يا اهلي شعب النوبة لكي انصحكم نصيحة غالية وهى ان تفتحوا عيكونكم لتحليل الصراع الذي يدور الان فى السودان، يجب ان تكونوا مبدعين فكريا و عبقريين و ناضجيين فلسفيا وبارعيين تحليلا للأحداث الجارية الآن في الساحة السودانية.
رابعا /يجب ان يعرف و يعلم شعب جبال النوبة ان ابنائنا في الأحزاب السودانية العديدة( المؤتمر الوطني – حزب الامة بمختلف فروعها – الاتحادى الديمقراطى بمختلف مسمياتها – المؤتمر السوداني – الحزب الشيوعي …. الخ) هولاء الافراد في تلك الأحزاب المذكورة من اثنية النوبة لا حول ولا قوة لهم بسبب انهم اقلية فى تلك الاحزاب اولا وثانيا انهم فقيريين فكريا وسياسيا لانهم لم ينتجوا ولم يؤلفوا كتب فكرية مدهشة كاقرانهم العرب الجلابة كما تسمونهم ، اى لم يكونوا نخب فكرية فى تلك الاحزاب (( بمعنى انهم لم يضارعوا ولا قريبين من اشخاص مثل الصادق المهدى المرحوم – ولا .كتور حسن عبدالله الترابي – ولا محمد ابراهيم نقد – ولا محمد احمد المحجوب – ولا عبد الخالق محجوب وهم كثر لايسعفنا الزمن لذكرهم جميعا)) اقول ان ابنائنا في تلك الأحزاب المذكورة لايتمتعون بكارزيما طاغية ولا يجيدون الخطابة الساحرة و الملهمة وهذه المميزات المذكورة هى حجر الزاوية في تولى اي منصب والقيادة والترشيح لأعلى منصب فى اي تنظيم سياسى في الدنيا وخاصة فى هذا العصر الحديث ، لذلك سيكونون فى تلك الأحزاب بمثابة تمومة جرتك لفترة طويلة جدا إلى ان تلد حواء النوباوية الاصيلة –
شخص يضارع اعلام الحركات الاسلامية فى العالم ((( العلامة محمد عبده – حسن البنا – سيد قطب – شقيقه محمد قطب – العلامة عبدالرحمن الكواكبي – العلامة الماوردي – العلامة المودودى – العلامة محمد اقبال – العلامة عبدالكريم الخطابى – العلامة راشد الغنوشى – العلامة عباس مدنى – اردوغان – السنوسي الزعيم الاسلامى الليبي وصحبه عمر المختار _ الزعيم محمد احمد المهدي – وهذه النماذج على سبيل المثال لا الحصر ))) لذلك عندما يظهر شخص نوباوى اسلامى على السكين حين ذاك سيتولى رئاسة وحكم السودان و سوف يحكم عربهم و عجمهم و مسلمهم و مسيحهم و وثنيهم ، مارأيكم لو ظهر شخص مثل هولاء ونوباوي ابا واما وفاز فى الانتخابات؟؟؟
هل ستقولون يا اهلي شعب النوبة لا لن يحكمنا اسلامى لاننا عايزين ودايرين النظام العلمانى؟؟؟؟؟
بل سيقول البعض منكم دايرين فصل الدين عن الدولة او فصل السياسة عن الدين !!! ستنتظرون طويلا جدا يا شعب النوبة على الرصيف اذا قلتم لن تحكمنا شريعة الاسلام التى اتى بها رسولنا على العالمين كافة و اختم هذا الفقرة الرابعة من المقال حسب حديثي اعلاه اننا نفتقر للمفكرين الافذاذ بالقول لم يكن لمؤسس اول كتلة سوداء فى السودان مرجعية فكرية تساعده على استقطاب كل العناصر السودا منذ ذلك الزمان البعيد ١٩٣٨م وهو كما اسلفت هو الدكتور ادهم و الاب فيليب عباس غبوش كان حين ذاك عمره (٧) سنوات لانه مولود سنة ١٩٣١م فى امدرمان حي البوستة ، الشخص الوحيد الذى كان على دراية بدروب السياسة وكان له فكر ثاقب هو المرحوم المفكر مكى علي بلايل ونتمنى من رفاقه فى حزب العدالة ان يحذوا حذوه وهم احياء يرزقون ومتواجدون فى قروبات النوبة لا داعي لذكر اسمائهم وهذه فرصة ثمينة لارسال تحايا حارة للمرحومين علي عبد اللطيف صاحب اللواء الابيض وعبد الفضيل الماظ الذى استشهد وهو ممسك ببندقيته واقول لهما ان قادة النوبة الحاليين مختلفين تماما عنكم حيث يتعاركون ويتنابذون فى كل صغيرة وكبيرة لذلك افضل لكما قبوركما من ان تسمعا مخاطبة نوبة اخر الزمان لبعضهم البعض .
خامسا / على شعب النوبة ان يعلموا و يعرفوا انهم فقيريين جدا جدا فكريا علي مستوى كل الأحزاب التى على رئاستها نوباوى ولتعرفوا انه حتي الان لم يظهر شخص نوباوى يضارع ويشابه الكاتب الالمعى والمؤلف القدير وهو الزنجى فرانز فانون فى كتابه المشهور (( المعذبون فى الارض )) ولا الكاتب الضليع اليكس هيلى فى مؤلفه (( الجذور )) ولا قائد ثورة الزنج فى البصرة وهو ابن الخليفة الرابع على بن ابي الطالب ولكن امه من العجم اى ان بن على بن طالب هذا والدته ذات اصول فارسية (من الموالى) وهو كان زعيم ثورة الزنج فى البصرة العراقية في اواخر عهد الدولة العباسية وكان خطيب مفوه ثأر وقاد ثورة عارمة ضد الدولة العباسية وله كتاب ضخم يحتوي على اسباب ثورته وبالرغم من نجاحه لفترة محددة في كسر شوكة الخليفة العباسى ونهب اموال وممتلكات الاسر العربية و زواج انصاره و مؤيدوه من فتيات الاسر الاستقراطية العربية العريقة و لكنهم انهزموا فى اخر المطاف و اكلوا لحوم بعضهم البعض وشربوا دماء بعضهم للارتواء من العطش عندما انقلب النصر الى الهزيمة ولذلك اخاف عليكم شعب جبال النوبة ان تستعجلوا الوصول الحكم عبر النضال العنفي اى الكفاح المسلح ان يكون مصيركم مصير ثورة الزنج فى العراق ، اريد ان اقول بان المؤلفين المذكورين وبفضل مؤلفاتهم وكتبهم طفح على السطح زعماء الحقوق المدنية في امريكا مستخدمين الكفاح اللاعنفى اى (( النضال السلمى المدنى لنيل الحقوق ومحاربة التفرقة العنصرية فى امريكا )) وعلى راس هولاء ((( مالكولم اكس – مارتن لوثر كنغ – اليجا محمد ))) وعلى مستوى زعماء التحرر الافريقي لنيل الاستقلال نفتقر نحن شعب النوبة لزعماء افذاذ مثل (( جومو كنياتا – باتريس لوممبا – كوامى نكروما – الشاعر والسياسى المخضرم ليبولد سنغور – نلسون مانديلا – عمر بنقو – الامبراطور هيلا سياسى – ملتون ابوتى – الامبراطور بوكاسا – سامورا ميشيل – احمد سيكتورى – جوليس نايررى – ماديبو كيتا – بابراك كرمال – تمبل باى – احمدو بيلو – فليكس مالوم – جوشوا انكومو – شارلس اوغست – الحبيب بورقيبة – جمال عبد الناصر – جون قرنق – فيليب عباس غبوش- يوسف كوة مكى ))) اقول فى ختام هذه الجزئية ان شعب جبال النوبة لم ينتجوا زعيم ينادى بتفوقنا على سائر اثنيات السودان كما نادى هتلر بتفوق الشعب الالمانى على جميع شعوب اوروبا ، اننا فى هذه اللحظات الفارقة والحاسمة محتاجين لمن ينادى بريادة وتفوق شعب النوبة بدلا من مناداة بعضنا عبيد العرب و خدام الجلابة الشماليين ، ومن الان وصاعدا اتمنى ان يتم عزل اي نوباوي مهما كان مكانته يصف اخاه النوباوى بالعبد والخادم.
سادسا / على شعب النوبة ان يعلموا ويعرفوا ان حواء النوبة لم تلد بعدرموز ثورية حقيقية على غرار زعماء الثورة الفرنسية ١٨٧٦م (( زغبير – دانتون – ميرابو )) هولاء الثلاثة كانوا لا يمتلكون شهادات اكاديمية عليا وانما كانوا منهم جزارين وعمال و انصاف متعلمين ولكنهم كانوا خطباء ذوات اصوات تبلغ عنان السماوات ، اصوات تهز الارض ومن فيها، اصوات شبيهة بصوت شيشرون الذي عاش في دولة اليونان قبل الميلاد ، استطاع هولاء الثلاثة كقادة للثورة الفرنسية ضد الطاغية الامبراطور لويس السادس عشر و زوجته مارى انطوانيت ، استطاعوا ان يحركوا الشعب الفرنسى الذى تمكن من خلع الامبراطور و زوجته و رميهما فى الزبالة ليطويهما النسيان ، وكذلك نفتقر نحن شعب النوبة لزعماء و قيادات ملهمة ذوو قدرات خاصة كزعماء الثورة الأمريكية ١٨٨٩م سواء اكان الزعيم المؤسس جورج واشنطن او محرر الزنوج فى امريكا ابراهام لونكلن او زعيم الحقوق المدنية في امريكا ملكولم اكس وهو الذى كان مجرد لص محترف قضى زهرة عمره في السجون الأمريكية وتعلم القرأءة والكتابة في السجن ومع ذلك اصبح فيما بعد قائد يشار اليه بالبنان وكان خطيب مفوة يقدم محاضرات ثورية فى ارقى الجامعات الامريكية واصبح حديث مواطنى امريكا بهذا الشخص الذى اهل نفسه في السجن وختم حياته بان اعتنق الاسلام وحج الى بيت الله الحرام ونحن شعب النوبة ننتظر بفارق الصبر ان يظهر مثيل لمالكولم اكس سواء كان في الحركة الشعبية لتحرير السودان او كان احد ابنائنا فى المؤتمر الوطنى او الاحزاب السودانية الاخري وهذا يتطلب منا ان نترك الملاسنات و اللعنات و التشاكس فيما بيننا و نتفرغ لتاهيل أنفسنا كل واحد منا حسب بذله و اجتهاده و صبره و جلده من اجل رفع بنى جلدتنا ، فيجب علينا ان نتذكر اسلافنا تهارقا وبعانغى.
سابعا / يجب على شعب النوبة العظيم وخاصة الذين يعتنقون المذاهب الاشتراكية كالشيوعية و البعث العربى الإشتراكى وجميع الاحزاب التى على شاكلتها وكذلك يجب على الذين ينادون بالعلمانية ، على هولاء ان يحذوا حذو الحزب الشيوعي وزعيمه الذى كان ثوريا و شاعرا فلذا استطاع ان يتعايش مع المزارعين في مزارعهم ويلهو مع الشباب و يتمتع بروح الفكاهة والمرح
ولم يحيد يوما عن مبادئ حزبه ليندمج و يذوب فى اى كيان صيني اخر حتى وصل اخيرا إلى سدة الحكم والمقصود هو الزعيم السوفيتى الراحل لينين، كذلك زعيم الحزب الشيوعي الكوبى فيدل كاسترو قضى فى النضال الثورى المسلح سنين طويلة وكان يستطيع التحدث (٣) ساعات متتالية مع جنوده ولم يفكر يوما فى الاندماج و الذوبان و الاندثار تحت اى تنظيم اخر لدرجة يكون الرجل الثاني واخيرا استطاع الوصول إلى سدة الحكم فى كوبا وكذلك زعماء الثورة الفيتنامية وعلى راسهم هوشو منه واصحابه فعلوا ما فعله بقية قادة الحركات الثورية المذكورتين ولا ننسى المناضلان الثوريان دياب وجيفارا ، وكما قلت اعلى السطور كان الزعيم الشيوعي السوفيتى الراحل لينين كاتب صحفى وعبقرى زمانه ومناضل ثورى حقيقى لم يشق له غبار وعندما مات خلفه الزعيم (استالين) الذى كان يتمتع بذكاء حاد وحنكة سياسية وداهية ماكرة وعلى الرغم من جبروته وديكاتوريته الطاغية ، بنى روسيا ووضع حجر الاساس لدولته حتى اصبحت روسيا تضارع امريكا من حيث الصناعة والتكنولوجية والتقنيات الحية الحديثة والتسليح النووى والفضائى ولم يفكر يوما قط ان يكون الرجل الثاني فى اى تحالف تكتيكي ومرحلى او استيراتيجى ، بل قضى على جميع منافسيه الذين حاولوا او طرحوا مسالة الاندماج والذوبان فى اى تنظيم اخر ، ناهيك عن ابنائنا فى الحركة الشعبية لتحرير السودان ناضلوا (٤٢)عام واندمجوا اخيرا فى حركة مسلحة لها عامان فقط وهذه الحركة الأخيرة اذاقت الشعب السوداني الأبي الويل والثبور يتمثل فى (( النهب – السرقة – الاغتصاب – هتك الاعراض – السحل- دفن البشر وهم احياء )) .
اما حزب االبعث العربى الاشتراكى الذى شعاره (امة عربية واحدة ذات رسالة خالدة) ، فان مؤسسه ميشيل عفلق وصاحبه الاخر فقد وضعا مئات الكتب و المؤلفات التى تروج للحزب واستطاعا تكوين و القفز إلى الرئاسة والسلطة فى دولتى العراق وسوريا وتكوين فروع للحزب فى كل الدول العربية ولم يندمج او يذوب فى اى تنظيم اخر بحجة تأسيس الدولة من جديد وانما كان الحزب يتحالف من تنظيمات اخرى ولكنه كان الممسك بالمقود والاحزاب الاخرى المؤتلفة معه مجرد تمومة جرتك ، اى ان تكتيكاته شبيه بحزب المؤتمر الوطنى المحلول الذى اتى بمسالة التوالي السياسى وهو ممسك بالقيادة و التوجيه لمدة (٣٠)عام ، الشئ المهم الذى اود ذكره هو ان كل الاحزاب ذو التؤجهات الإشتراكية كالشيوعية والبعث وهى احزاب تتبنى العلمانية كنظام للحكم، اقول اننا نجد رموزها و قادتها اثناء سكرات الموت والاحتضار جميعهم يرفعون اكفهم الى الله لكى يشفيهم من الامراض وينجيهم من الموت، ناسين انهم كانوا يرفضون رفضا مغلظا الحكم بما انزل الله من احكام لتنظيم حياة البشرية في الدنيا لتكون الفوز لهم فى اجتياز حياة الاخرة اى يوم الحساب وخيرمثال لذلك القذافى فى ليبيا صاحب الكتاب الاخضر، فى اواخر ايامه عندما قبض عليه داخل انابيب تصريف المياه وهو يبكى ويناجى الله ان ينقذه من ثوار ليبيا حين ذاك وكذلك صدام حسين عند القبض عليه داخل حفرة حفرت فى مزرعة قديمة من اجل اخفائه وعندما تفاجئ بالثوار العراقيين ندم ندما شديدا ، علاوة على انه كان يتلو القران كل الاوقات عندما كان فى المعتقل قبل ان ينفذ فيه حكم الاعدام شنقاحتى الموت ، اريد ان الخص مضمون الرسالة التي اريد ارسالها لشعبنا النوبي العظيم وهى اننا كشعوب الكتلة السوداء في السودان القادرين على تصحيح مسار الدولة السودانية المازومة ، لذا يجب علينا تغيير عقولنا ليتماشى مع الاحداث المتسارعة الان والتى سوف لا تنتظر احد كما لا يحتمل الفراغ ، لذلك مطلوب منا وعي متقدم وفكر ثاقب بمختلف مشاربنا و الواننا السياسية ويجب علينا ان ننظر بعين فاحصة و حاضرة وان نبتدع الافكار النيرة ونصحح عقولنا لنحلل الاحداث الجارية بعبقرية منفذة وابداع فوق التصور، لان المرحلة تتطلب الوحدة والتعاضد والتكاتف والتكافل ونبذ الشتات وان نعترف بان حان الاوان للنضال لان المسالة اصبحت مسالة تهديد كيان اما اثبات الوجود على ارض السودان او الفناء و الزوال و الاضمحلال والذي ينظر مليا اما يجرى الان فى الساحة السودانية نظرة زرقاء اليمامة سوف يكتشف ان الايامات القادمات ستكون مثيرة ومدهشة، هذا اذا اردنا الانعتاق من الذل والهوان والاستعباد، لذلك من الضرورة بمكان تغيير خطابنا التعبوى وتليين المواقف واحسان الظن بابناء جلدتنا، فنحن فى مرحلة نحتاج فيها للبصير والاعمي والابكم واليساري واليمينى والاسلامى والعلمانى والوثني والمجوسى وبعد تثبيت وجودنا على ارض السودان يمكننا مناقشة هذه المسائل والمشاكل الفرعية الشائكة مثل((هذا مؤتمر وطنى- وهذا حركة شعبية- وهذا عبيد العرب والجلابة – وذاك جاسوس للجيش- وفلان جاسوس لاسياده العرب – وفلتكان حركة شعبية مائة المائة)).
و اخيرا اعتذر لكم جميعا لان هذا المقال رقم (١) لم ينتهي بعد وتبقى الجزئية الثامنة و التاسعة و العاشرة و سوف اكمل هذه الاجزاء الثلاثة المذكورة بعد بكرة اي يوم الخميس صباحا ومن ثم ننتقل بكم فى الايام القادمة إلى المقالات الأربعة اذا مد الله الاجال.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته اخوكم الاستاذ يوسف امين احمد كاكتلا و ظليت حركة شعبية لمدة (٤٢) و ترشحت للمجلس الوطني ممثلا للحركة الشعبية الدائرة (٣٢) القومية هذا بالطبع قبل انسحاب الحركة الشعبية لتحرير السودان من الانتخابات بما فيها انسحاب مرشح الحركة الشعبية للرئاسة ياسر سعيد عرمان و مثلت الحركة الشعبية لتحرير السودان في إجتماعات نداء السودان باديس ابابا ، أما الآن بعد تحالف السودأن التاسيسي أصبحت مواطن عادي من اثنيه النوبة لا انتمي لاي تنظيم سياسي واسعى فقط لاصلاح ما يمكن اصلاحه عبر هذا المقال الأول منذ سنتين ونصف وهذا ما يجدر ذكره لابناء شعب النوبة الاوفياء و المخلصين لقضايا شعب النوبة الأصيل.!

