إبر الحروف

عابدسيداحمد
مابين عودة النيلين .. وعودة النبض للخرطوم !!
* كنت قبل (٥) أيام ابحث فى قلب الخرطوم عن (ركشه) وعن ترحال وعن مايمكننى من التحرك هنا و هناك فلم اجد هذه أو تلك فالحياة فى القلب كانت مفقودة والسكون مخيف ويندر أن ترى فى كثير من الشوارع إنسانا راجلا يبعث فيك الطمأنينة
* الا ان جامعة النيلين غيرت اليوم المشهد بعودة نشاطها من مقرها
* والكبار دائما هم من يغيرون مجرى الأحداث فالجيش كبيرنا حرر الخرطوم فى اشرس واقوى المعارك التى شهدتها الخرطوم وماحرى بالمقرن دليلا و جامعة النيلين بعودتها اليوم إلى مقرها بالمقرن ومزاولتها لنشاطها بحضور أكثر من ألف طالب غيرت من إيقاع الحياة فى قلب الخرطوم التى كانت خالية تماما من المواطنين ومفتقدة للنبض
* وماقامت به النيلين الجامعة جعل المدير التنفيذى لمحلية الخرطوم عبدالمنعم البشير الذى اناب عن والى الولاية فى حفل التدشين يقول إن المواصلات ستنتقل من اليوم إلى امام بوابة الجامعة وان الولاية ستعمل على إعانة كافة الجهات على العودة وحذو حذو الجامعة التى انطلقت امتحانات طلابها فى يوم تدشين نشاطها بمقرها بالخرطوم
* أما مدير الجامعة البروفسير الهادى ادم محمد ابراهيم الذى صفق له الحضور طويلا وهو يقص شريط التدشين ويعلن فى الحفل ان الجامعة من اليوم لن تحوج خريجيها للمجئ لاستخراج شهاداتهم وانها ستتكفل باستخراجها وتوثيقها وإرسالها لهم فى اى مكان بالسودان أو العالم وتعهده بمنح كل الطلاب المشاركين فى العمليات بمواقع القتال فرصا لتلقى الدراسات العليا على نفقة الجامعة وقبول أبناء شهداء الجامعة بجامعتهم
* وهذا التحدي الكبير الذى جرى فى قلب الخرطوم والذى سبقه أمس الأول أداء صلاة الجمعة بعد عامين من الانقطاع بمسجد الخرطوم الكبير وقبله كانت ملحمة شارع الحرية التى تدافع فيها تجار الادوات الكهربائية لإحياء الشارع بتشغيل متاجرهم وإنارة الشارع بجانب فتح جامعة الخرطوم اليوم لكلية طبها ومباشرة طلابها لدراستهم من داخل الخرطوم وهذه كلها خطوات غيرت من وجه الخرطوم وبعثت الامل فى ان تتوالى عودة المؤسسات والمواطنين سريعا ونواصل



