للقصة بقية

معاوية الجاك … يكتب
حل المجلس السيادي
ما هو الدور الذي يلعبه أعضاء المجلس السيادي على كافة المستويات تجاه المواطن؟
لا يوجد أي دور إيجابي ملموس لأعضاء السيادي يعرفه المواطن، وحتى تحركات الفريق ابراهيم جابر، نجدها من منطلق القبضة القوية للمكون العسكري داخل السيادي فيما يغُطُّ بقية الأعضاء في سُبات عميق بعيداً عن هموم الوطن والمواطن، والخلاصة أن هذا المجلس يشكل عبئاً مالياً كبيراً على خزينة الدولة والتي هي من مال الشعب الطيب المسكين، ولو حسبنا النثرية اليومية لأعضاء السيادي الذين يبلغ عددهم (11 عضواً) سنجدها عشرات المليارات بخلاف المرتبات وكُلفة المكاتب من تحهيزات والسيارات وإيجار السكن الفاخر وغير ذلك من أوجه الصرف، وكل هذه المليارات تذهب في تفاصيل لا تهم المواطن وكان يمكن لهذه النثرية أن تُسهم بصورة كبيرة في إصلاح الحال المائل للمرافق الصحية ليستفيد منها المواطن البسيط.
هذا المجلس تم تكوينه بموجب الوثيقة الدستورية والتي يقول المنطق يجب أن تُلغى عقب إنقلاب 25اكتوبر 2021 والذي يتم التعامل معه على أساس أنه (إجراءات تصحيحية) وهو اسم (دلع)، ولكنه في الواقع إنقلاب مكتمل الأركان لا يحتاج إلى عصف ذهني لفهم هذه الحقيقة الواضحة.
كنا نتوقع عقب إنقلاب 25 أكتوبر أن يتم (تصفير العداد) ويبدأ البرهان مرحلة حُكم جديدة يتخلص فيها من كل حمولات أحزاب (اللبلاب الإنتهازية) التي تحوَّل أصحابُها إلى إمتهان المتاجرة رغم علمهم قبل الآخرين أنهم بلا قيمة، ولكن انتهازيتهم صادفت هوى عند البعض ولذلك يتم استغلالهم، والمشكلة أنهم أفادوا أنفسهم ومن يستغلهم ولكنهم لم يفيدوا المواطن.
الغريب والمضحك أن المواطن، بل حتى بعض المتابعين للشأن السياسي لا يعرفون من هم أعضاء المجلس السيادي ولا يعرفون لهم مهاماً، خاصة المدنيين، أما العسكر منهم فيشغلون مواقعاً ضمن منظومة القوات المسلحة ويمكن الإكتفاء بهذه المناصب دون حاجة للسيادي.



