Uncategorized

حد القول بقلم حسن السر الخيانة الوطنية جريمة لا تسقط بالتقادم

 

الخيانة الوطنية ليست مجرد خطأ عابر أو اختلاف في الرأي بل هي جريمة كبرى تهدد أمن الدولة واستقرار المجتمع لذلك حرصت معظم الدول على وضع قوانين صارمة تصل في بعض الحالات إلى عقوبة الإعدام باعتبار أن الخيانة تمثل أخطر أشكال التآمر على الوطن

تفعيل قنوات قانونية متخصصة بالخيانة الوطنية يضمن التعامل الحاسم مع كل من يتورط في المساس بأمن الدولة أو التعاون مع أعدائها هذه القنوات تعزز الردع العام وتغلق الباب أمام محاولات التلاعب أو التبرير كما أن منع الإساءة للمؤسسات الوطنية وعلى رأسها القوات المسلحة يعد جزءا من حماية هيبة الدولة فالمساس بها هو مساس بالوطن كله ويعتبر خيانة صريحة

لقد أوضحت معركة الكرامة أن هناك من أبناء الوطن من اختار الاصطفاف مع الخارج ضد مصالح شعبه فسعوا في دول الغرب إلى فرض العقوبات وتشديد الضيق على أهلهم في السودان هذه الممارسات لا يمكن وصفها إلا بالخيانة الوطنية لأنها تستهدف إضعاف الدولة من الداخل والخارج وتكشف حقيقة العملاء الذين يتجولون في الخارج تحت شعارات زائفة بينما يطعنون وطنهم في ظهره

وهناك نماذج من قوانين الخيانة الوطنية في دول أخرى مثلآ في مصر ينص القانون على أن من يتعاون مع دولة معادية أو يتجسس لصالحها قد يواجه عقوبة الإعدام
في الأردن يعتبر التخابر مع جهات أجنبية ضد مصالح الدولة جريمة خيانة عظمى تصل عقوبتها إلى الإعدام أو الأشغال الشاقة المؤبدة
في الولايات المتحدة الأمريكية يعرف الدستور الخيانة بأنها شن الحرب ضد الدولة أو مساعدة أعدائها وعقوبتها قد تصل إلى الإعدام أو السجن المؤبد أما في فرنسا فتضع القوانين عقوبات صارمة ضد التجسس أو التعاون مع جهات معادية وتعتبرها جرائم ضد أمن الدولة

إن حدثتك نفسك بخيانة الوطن فأنت عمل غير صالح ولو على سبيل التصريح أو التلميح أو الإشارة لأن الذي يتقيأ أو يتبول عمدا ويطرح أذاه في ماعون الوطن فالكلب أولى بالفضل منه ورحم الله صاحب كتاب فضل الكلاب على كثير ممن لبس الثياب ومع أن بني آدم مكرم إلا أنه قد يصبح عملا غير صالح

من يحدر للوطن والجيش ولو في الظلام لا يستحق أن يبصر شمس النهار وليس يصح في الأذهان شيء إذا احتاج النهار إلى دليل جيشنا عنوان عزنا وتمام كيفنا وفرحنا
الوطن مضغة من القلب

آخر القول
الخيانة الوطنية ليست وجهة نظر بل جريمة كبرى تستوجب الحسم والردع تفعيل قنوات خاصة بها وتشديد العقوبات على مرتكبيها هو الضمانة الحقيقية لحماية الوطن من العملاء والخونة فالوطن لا يصان إلا بالوفاء ولا يحمى إلا بالولاء ومن يختار طريق الخيانة لا مكان له بين صفوف أبناء الأمة

كسرة
وللأوطان في دم كل حر يد سلفت ودين مستحق
ومن يظلم الأوطان أو ينف حقها تجئه فنون الحادثات بأظلم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى