أعمدة الرأي

كلمات  سحر علي تكتب…..

عندما يحمل التلميذ السلاح بدل القلم!!

 

في حادثة هزت الوجدان التربوي والتعليمي بمنطقة ودالحليو، حاول تلميذ يستعد لامتحان الشهادة الاعتداء بسلاح ناري على مدير مدرسته لمجرد أنه ضبطه يغش في الامتحان هذا المشهد لم يعد مجرد خبر عابر بل أصبح علامة فارقة في مسيرة تدهورت فيها القيم داخل جدران المدرسة لنتذكر قليلاً كيف كان حال التعليم في الماضي كان المعلم يحتلة مكانة خاصة في قلوب الطلاب والمجتمع فقد كان “قدوة” بكل ما تحمله الكلمة من معنى. الطالب كان يقدس معلمه ويخافه حبا واحتراما وكانت كلمة “الأستاذ” تزلزل القلوب قبل أن تلهب الهمم المعلم في ذاك الزمن لم يكن بحاجة إلى كاميرات مراقبة أو حراسات أمنية بل كان احترامه قائما على المكانة الأدبية والأخلاقية التي يمنحها له المجتمع.

أما اليوم فالصورة مختلفة تماما الغش أصبح ظاهرة والسلاح بديلا عن الحوار والعنف لغة يفهمها البعض قبل الكتب لقد تحولت المدرسة من بيئة تعليمية إلى ساحة صراع والمعلم من مربي إلى هدف ما الذي تغير؟ هل تغير المعلم أم تغير الطالب أم تغير المجتمع ككل؟

الحقيقة أن المشكلة أعمق من سلاح حمله تلميذ، إنها أزمة قيم وتربيةالتكنولوجيا والفضائيات والعنف المجتمعي كلها عوامل أسهمت في تآكل هيبة المعلم إضافة إلى ذلك فإن غياب العقوبات الرادعة وتدني الأجور وتحميل المعلم مسؤوليات أكبر من طاقته جعل مهنة التعليم تفقد بريقها وهيبتها

إن محاولة اغتيال مدير مدرسة ولو فكريا قبل أن يكون جسديا هي جرس إنذار لم يعد يحتمل التأخير نحن بحاجة إلى وقفة جادة لإعادة الاعتبار للمعلم، وتفعيل القوانين التي تحميه وإصلاح منظومة التربية الأسرية والمدرسية معا فالمستقبل لا يُبنى بسلاح بل بقلم وذلك القلم لا يكتب في أيدي لا تحترم من يمسك به.

sahar114ali@gmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى