أخبار محلية

كسلا على طريق «الذهب المنظم».. النافذة الموحدة تحاصر السماسرة وتُحكم قبضة الدولة مدير المواصفات بنك السودان يشتري الذهب فورياً بسعر مجزٍ.. وأجهزة أمريكية وألمانية لضمان الشفافية

كسلا –متابعات كوشى نيوز

تضع ولاية كسلا اللمسات الأخيرة لإطلاق النافذة الموحدة لصادر الذهب، في خطوة تستهدف تنظيم سوق الذهب، وتبسيط إجراءات البيع والتصدير، وإحكام الرقابة على المعدن النفيس، بما يحفظ حقوق المنتجين ويدعم موارد الدولة من النقد الأجنبي.
ويأتي المشروع بشراكة بين الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس، وبنك السودان المركزي، والشركة السودانية للموارد المعدنية، حيث سيتم إنشاء مكتب النافذة الموحدة داخل مبنى الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس بولاية كسلا.
كل إجراءات الذهب في مكان واحد
وتجمع النافذة الموحدة عمليات الوزن والمعايرة والفحص والتحليل وإصدار الشهادات والشراء في موقع واحد، بما يختصر الإجراءات ويقلل الوقت ويحد من تعدد الوسطاء وحلقات التداول.
وقال الأستاذ خالد حاج حمد، مدير الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس بولاية كسلا، في تصريح إن النافذة الموحدة تمثل نقلة نوعية في قطاع الذهب بالولاية، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو حماية المنتج وتنظيم عملية البيع والشراء.
بنك السودان.. شراء فوري وسعر مجزٍ
وأوضح حاج حمد أن بنك السودان المركزي سيكون حاضراً داخل النافذة الموحدة لتنفيذ عمليات شراء الذهب، مبيناً أن البنك سيشتري الذهب من البائع بسعر مجزٍ، مع دفع قيمة الذهب بصورة فورية للبائع عقب استكمال إجراءات الفحص والوزن والتقييم.
وأكد أن وجود البنك داخل النافذة يوفر حماية وأماناً لكل شخص يمتلك كمية من الذهب ويرغب في بيعها عبر القنوات الرسمية، ويمنحه فرصة الحصول على قيمة ذهبه بصورة مباشرة، بدلاً من اللجوء إلى الوسطاء والسماسرة.
وقال حاج حمد: «المنتج سيجد الحماية والسعر المجزي، وقيمة الذهب سيتم دفعها له فوراً عبر بنك السودان بعد استكمال الإجراءات».
ويرى مدير المواصفات أن هذا النظام من شأنه أن يجعل البيع عبر القنوات الرسمية أكثر جاذبية للمنتجين، ويقلل من فرص توجه الذهب إلى الأسواق غير الرسمية أو خروجه عبر طرق التهريب.
أجهزة أمريكية وألمانية للفحص
وكشف مدير المواصفات عن استجلاب أجهزة حديثة ومتطورة للكشف والفحص والمعايرة، أمريكية وألمانية الصنع، بهدف رفع دقة عمليات الفحص والتحليل والوزن، وضمان الشفافية وحماية حقوق البائعين والمتعاملين.
وأشار إلى أن وجود أجهزة الفحص والتحليل والوزن داخل النافذة الموحدة سيسهم في إحكام الرقابة، والحد من عمليات التهريب والفقد والسرقة، فضلاً عن تسريع الإجراءات.
توقعات بتدفقات كبيرة للذهب
وتوقع حاج حمد أن تشهد النافذة الموحدة كميات كبيرة من الذهب، خاصة في ظل موقع كسلا ودورها المتنامي كمعبر للذهب القادم من مناطق إنتاج مختلفة.
وأشار إلى أن تنظيم عمليات شراء الذهب داخل نافذة رسمية، ووجود بنك السودان لإتمام عملية الشراء والدفع الفوري، إلى جانب الفحص والوزن والمعايرة في موقع واحد، من شأنه أن يعزز تدفق الذهب إلى القنوات الرسمية.
كسلا.. الولاية الثانية بعد دنقلا
وأكد أن ولاية كسلا ستكون الولاية الثانية بعد الولاية الشمالية، ممثلة في مكتب دنقلا، التي يتم فيها إنشاء مكتب للنافذة الموحدة لصادر الذهب.
وأوضح أن اختيار كسلا يرتبط بأهميتها الجغرافية والاقتصادية، باعتبارها معبرًا رئيسيًا لحركة الذهب، الأمر الذي يجعل إنشاء النافذة خطوة مهمة لضبط حركة المعدن النفيس وتنظيم تداوله.
حماية المنتج.. ومحاصرة التهريب
وأكد مدير المواصفات أن المشروع يستهدف حماية المنتج وضمان حصوله على سعر مجزٍ ومستحقاته بصورة فورية، إلى جانب الحد من الوسطاء والسماسرة والتداول غير المنظم.
كما يُنتظر أن تسهم النافذة الموحدة في زيادة الكميات التي تمر عبر القنوات الرسمية، وتعزيز موارد الدولة من النقد الأجنبي، وإحكام الرقابة على صادر الذهب.
وتفتح النافذة الموحدة لصادر الذهب بكسلا الباب أمام مرحلة جديدة من تنظيم السوق وحماية المنتج ومحاصرة السماسرة والوسطاء، وتحويل كسلا إلى محطة رسمية لاستقبال وشراء وتنظيم كميات كبيرة من الذهب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى