الأمين العام لإتحاد مجالس البحث العلمي العربية: المعرفة المفقودة خسارة وطنية تهدد ذاكرة المجتمعات ومستقبلها
الخرطوم متابعات كوشى

أكد الأمين العام لاتحاد مجالس البحث العلمي العربية، الأستاذ الدكتور عبد المجيد بن عمارة، دعم الاتحاد للبحوث العلمية المتأثرة بالأزمات، مشدداً على أهمية حماية المعرفة وصون القدرات البحثية، وضمان استمرار النشاط العلمي في الدول التي تواجه الحروب والأزمات.
وقال بن عمارة، خلال مخاطبته المنتدى الدولي حول تكلفة المعرفة المفقودة وإعادة الأنشطة العلمية في الدول المتأثرة بالأزمات اسفيريا، إن تكلفة المعرفة المفقودة لا تقتصر على الجانب الاقتصادي، بل تمتد لتشمل الأبعاد الاجتماعية والعلمية، مشيراً إلى أن انعقاد المنتدى في السودان، في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، يحمل دلالات مهمة من حيث الزمان والمكان.
وأضاف أن المنتدى يناقش قضية تتجاوز حدود البحث العلمي، لتلامس جوهر قدرة المجتمعات المتأثرة بالأزمات على إنتاج المعرفة والحفاظ على مقومات نهضتها، موضحاً أن فقدان المعرفة وتعطل الأنشطة البحثية لا يمثلان خسارة علمية فحسب، بل يمتدان إلى إضعاف الذاكرة الوطنية وتعطيل مسيرة المجتمع في البناء والتطور.
وأشار الأمين العام إلى أن انعقاد المنتدى في السودان، رغم تداعيات الحرب والتحديات التي تواجه المؤسسات العلمية، يعكس إصرار البلاد على مواصلة حضورها في الفعاليات العلمية الدولية، بما في ذلك فعاليات الأسبوع العالمي للوصول المفتوح إلى المنشورات العلمية لعام 2026، ويؤكد أن الأزمات، مهما بلغت حدتها، لا ينبغي أن تكون سبباً في توقف مسيرة العلم والمعرفة.
وأكد بن عمارة أن السودان يمتلك طاقات علمية وكفاءات بشرية مؤهلة تمثل أساساً مهماً لاستعادة النشاط البحثي ومواصلة العملية التعليمية، مجدداً دعم اتحاد مجالس البحث العلمي العربية للبحوث والمؤسسات العلمية المتأثرة بالأزمات، ومشدداً على أهمية تعزيز التعاون والتضامن العربيين والدوليين للحفاظ على المكتسبات العلمية وتجاوز آثار الحروب على منظومات البحث والابتكار.
