الحبيبة ود مدني تعود إلى حضن القوات المسلحة

بورتسودان متابعات كوشى نيوز
مدينة ود مدني، القلب النابض للسودان، استعادت اليوم حريتها بعودتها إلى حضن القوات المسلحة السودانية الباسلة بعد معارك ضارية انتهت بهزيمة مليشيا الدعم السريع، التي سيطرت على المدينة منذ ديسمبر 2023م. تعد ود مدني، عاصمة ولاية الجزيرة، واحدة من أهم المدن الإستراتيجية في السودان، لما تحمله من رمزية تاريخية، اقتصادية، واجتماعية.
ود مدني.. صرة السودان ومحور ارتكازه
تُعتبر مدينة ود مدني صرة السودان ومحور ارتكازه؛ فهي تحتضن مشروع الجزيرة، أكبر مشروع زراعي مروي في العالم وسلة غذاء البلاد، بل والعالم. يمثّل المشروع ركيزة أساسية لتأمين الإمدادات الغذائية للسودان، ويعكس الإمكانيات الزراعية الهائلة للدولة.
لم تكن ود مدني مجرد مدينة زراعية فحسب، بل كانت وما زالت مركزًا علميًا وثقافيًا عريقًا. ومن بين معالمها الشهيرة مدرسة حنتوب الثانوية، التي تُعد واحدة من أعرق وأقدم المدارس الثانوية في السودان. لعبت هذه المدرسة دورًا رياديًا في تخريج أجيال من القادة العسكريين، المدنيين، والمفكرين الذين ساهموا في تشكيل ملامح التاريخ السوداني الحديث. كما ساهمت المدرسة في تكوين الموروث الثقافي السوداني الذي امتد تأثيره في مختلف المجالات.
عودة الحياة إلى مدينة ود مدني
تزامنت عودة ود مدني إلى حضن القوات المسلحة مع مشاهد الفرح والاحتفالات العفوية التي عمت شوارعها ومدن السودان الأخرى. خرج المواطنون لتحية القوات المسلحة والتعبير عن امتنانهم لإنهاء معاناتهم التي استمرت طوال فترة سيطرة المليشيات. وأكدت القوات المسلحة أنها تعمل حاليًا على تطهير المدينة من أي جيوب متبقية للعناصر المتمردة، مع تأمين حياة المدنيين وإعادة الخدمات الأساسية بشكل عاجل.
دلالات التحرير
تحرير ود مدني لا يمثل انتصارًا عسكريًا فحسب، بل هو خطوة هامة نحو استعادة الاستقرار في السودان بأكمله. فهذا الانتصار يبرز قدرة الجيش السوداني على استعادة المناطق الاستراتيجية ويعزز الأمل في بناء سودان جديد، خالٍ من الفوضى التي خلفها الصراع المسلح.
ختامًا
ود مدني، برمزيتها التاريخية والاقتصادية، تعود اليوم لتلعب دورها المحوري في إعادة بناء السودان. عودة المدينة ليست مجرد تحرير جغرافي، بل هي إحياء لروح السودان وإرادة شعبه الذي ظل صامدًا في وجه التحديات الكبرى التي فرضتها مليشيا الدعم السريع الإرهابية، بتمردها وتصرفاتها الرعناء وشعاراتها الزائفة التي انكشفت منذ اللحظات الأولى من الحرب.
تمنياتنا للقوات المسلحة السودانية بالنصر المؤزر في جميع جبهات القتال.
وما النصر إلا من عند الله.
سبت إسماعيل ودا
السبت 11/1/2025م




