بين السطور

**
*هيثم الريح يكتب/*
*دعوها تعمـــــــــل*
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قرأتُ مقالاً للأخ الصديق محمد عثمان الرضي يتسآل فيه إن كانت الشرطة تنوي إنهاء خدمة الفريق شرطة عبدالمنعم محمد عبدالقيوم مساعد المدير العام للشئون المالية أم لا ؟
تعجبتُ جداً من هذا التسآؤل!!!
وإلى ماذا يشير محمد عثمان؟
وهو يتحدث عن أمر لايفيد القارئ بشيء!!!
فهذا الأمر تقديره عند الشرطة وحدها دون سواها
وهي من أكثر أجهزة الدولة ترتيباً وتنظيماً وحاكمية للنظم والأعراف المهنية
أما وأن الحديث عن سعادة الفريق عبدالمنعم عبدالقيوم فهذه مدعاة للحديث عن الرجل فهو قليل الكلام يعمل في صمت بعيداً عن الأضواء وفلاشات الكاميرات بحكم طبيعة العمل وطبيعة الرجل
فهو الذي تحمّل هذه الأمانة العظيمة في وقت كانت الشرطة تمر بظروف بالغة التعقيد والبلاد تتقاذفها الأوجاع والأمراض العضال
فأستطاع بخبرته ومهنيته العالية أن يدير ملفات الشرطة المالية بإقتدار والبلاد تتأرجح في إقتصادها بين السيولة والتضخم والتوهان
فحقق التوازن البنيوي للشرطة كربان ماهر يقود سفينته في بحرٍ متلاطم الأمواج يسير بها بين الأنواء وهوجاء الرياح حتى رست في بر الأمان
هل تعلم أخي محمد كيف كانت تُدار الشرطة وحرب المليشيا تمزق جسد الوطن بإستيلائها على المرافق الحيوية ثم دمرت بنيتها الأساسية وسرقت ونهبت وحرقت الدور والمرافق والأعيان؟
هل تعلم كيف كانت الشرطة كلها تُدار من قلعة الإحتياطي المركزي وبعدد قليل من قادتها ؟
هل تعلم كيف كانت رئاسة الشرطة تسيّر أمرها من مقر الأحتياطي المركزي وتدير قوتها في كل الولايات ؟
ثم أخيراّ هل تعلم كيف عادت الشرطة في بعثها الجديد من تحت رماد الحرب وهي أكثر قوة وثبات، فأجلت البعثات الدبلوماسية وبسطت الأمن وأعادت سجلاتها وبياناتها وأهلّت دورها في الولايات الآمنة وعادت الحياة بعودتها
هذا كله وهي تقاتل جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة وقدّمت الشهداء من رتبة الفريق وحتى الجندي
أخي محمد سيحمل التأريخ القريب المُدهش والمُثير عن عودة الشرطة أثناء وبعد الحرب
*سطر أخير*
نعم رَحِم الشرطة ولود
لكنها هي فقط من تُحدد زمن الولادة…
مع محبتي



