أعمدة الرأي

للقصة بقية


معاوية الجاك… يكتب
سلوك عسكري مرفوض

عانى الشعب السوداني في ولايات الخرطوم والجزيرة وبعض من ولايات سنار والنيل الأبيض ونهر النيل والنيل الأزرق، كثيراً من تفلتات وفوضى قوات الدعم السريع عبر السرقات والترويع والقتل وغيرها من الأساليب القبيحة، وعقب تحرير المناطق المذكورة استبشر الجميع بأن عهود الفوضى والتعذيب والنهب والترويع قد ولى إلى غير رجعة بعد سيطرة الجيش السوداني وداعميه من درع السودان والقوات المشتركة والبراؤون وغيرهم، وإعتقد الشعب السوداني أن الأمن سيعم وسيكون بديلاً للخوف الذي كان يسود بأمر الجنجويد
ولكن كانت الفاجعة أن التفلتات لم تختفي والمؤلم أن من يرتكبها هم من كان يظن الشعب السوداني أنهم حُماته وداعمي القوات المسلحة وهنا تضاعف الإحباط.
الحقيقة المُرة التي يعجز البعض عن ذكرها ويجتهد آخرون لتكذيبها أن عدداً من المدن السودان تشهد حالياً تفلتات متكررة عقب تحريرها والمؤلم أكثر أن هناك بعض المناطق لم تشهد دخول قوات الجنجويد حتى تعاني مع رحلة الألم ولكن المؤسف أن بعض المنتسبين للقوات المشتركة أذاقوها ويلات العذاب كما فعل الجنجويد مع الآخرين.
بورتسوذان شهدت تجاوزات وتفلتات لمننتسبي القوات المشتركة وصلت حد القتل، من قبل شهدت ود مدني تجاوزات لمننتسبي قوة من درع السودان وشهدت بعض مناطق الخرطوم تجاوزات لبعض المستنفرين واليوم هناك سلوكاً قبيحاَ يُمارس بامر بعض القوات العسكرية حيث تعاطي المخدرات والخمر في الأماكن المفتوحة الطرقات بالخرطوم (على عينك يا تاجر).
من قبل أصدر القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان أمراً بإخلاء العاصمة من القوات المشتركة ولكن قواتها ما زالت منتشرة في مساحات كبيرة من ولايات الخرطوم والشمالية والبحر الأحمر.
التفلتات لبعض منتسبي القوات النظامية والقوات المشتركة ودرع السودان وغبرها لم تعد سراً ويجب حسمها فوراً وعدم دفن الرؤوس في الرمال بإنكار وجودها وحدوثها بصورة متكررة.
التعرض لأي سلوك لأي شخص نظامي لا يعتبر امراً محظوراً، بل المنطق يحتم تناوله بصورة مكثفة لأنه يعتبر سلوكاً غريباً وشاذاً يجب ألا يحدث من المطلوب منهم حفظ الأمن، فالقوات النظامية ليست مقدسة وفوق للنقد إن أخطأ منسوبوها.
حفظ الأمن داخل المدن من صميم عمل الشرطة وهي متدربة على ذلك وخبيرة في كيفية التعامل مع المواطن ولذلك يجب تنظيف المدن من أي تواجد عسكري بخلاف الشرطة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى