أبشر رفاي يكتب … المبادرة الشعبية الوطنية المتقدمة لمساندة جهود بناء الناقل الوطني سودانير

رؤى متجددة
👈لا تتقدم المجتمعات والشعوب والدول الا من خلال أعمال الفكر والفكر الإبداعي المتقدم بوصفة أحد مكونات وفعاليات وديعة العقل وهو وديعة ربانية فرط قياسية لا تقيد وتبتزل وتختزل في آيدلوجية بعينها ولا تقاس وتقدر بثمن لقدرتها في حشد الإرادات والموارد البشرية والطبيعية والطليعية باتجاه مسارات فرص التنوير والإستنارة والوعي المتجدد بإعتباره أساس وقوام مرجعي لعمليات البناء والنهضة والتطور الحياتي والحيوي ..
ثم تليها قاعدة فكرية تدبرية مهمة وهي أن المسئولية التكليفية الإستخلافية شوريا وديمقراطيا معقودة على الفرد على مستويات النشأة والإنتشار وكذلك النشور..لتأتي بعد ذلك الجهود الجماعية المشتركة قيمة مضافة لتعزيز سلال الجهود المشتركة التي قاعدتها الشعبية العريقة.. أيد لأيد تجدع بعيد.. والناس بالناس والكل برب العالمين..
وقاعدتها الفكرأدبية..
تأبى الرماح إذا إجتمعن تكسرا فإذا إفترقنا تكسرت آحادا وقاعدتها القيمية الحضارية المقارنة..
( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان )
: الله محبة ومن يثبت في المحبة يثبت في الله والله فيه : وفقا لتلك القاعدة فان الشعوب والمجتمعات هي التي تقود الحياة شوريا وديمقراطيا وفطرة إنسانية سليمة تقودها بأعمال التدبر والتفكر ومن خلال فعاليات المبادرات الكلية الإطارية وعلى الأطر الفنية والادارية والنخبوية والمؤسسية بكافة مستوياتها التقيد بدور وواجبات المعين وليس معيق تحت حجج الوصايا وطوارئ الولاية والخطوب ومن خلال سياسات الإكراه والتكريه وسياسات الأمر الواقع ( وضع الأياد وكذلك اليد ) هذه هي السمات العامة للمسيرة القاصدة للحق والحقيقة والحقوق مقروءة بشكل مجود بالواجبات.. هذه إضاءات فكرية تجدونها في متن منهج التعايش المعز وليس منهج العيشة التراكمي التاريخي المذل…
ثم تليها قاعدة التجارب والتطبيقات والممارسة والأداء الفعلي المتعلقة بإعمال التنسيق العلمي والعلمي بين المسارات الزمنية الثلاث الماضي خبرات وتجارب ودروس مستفادة وعبر ومن ثم الحاضر المعاش أداء فعلي حقائق وأرقام تنضح وتنطق بأحمالها مواعين العمل الإيجابي المتصل بحزم الآمال والتطلعات المشروعة في حدود الإمكانيات والمقومات المتاحة…. فبقدر الإمكانيات المتاحة يبغى أن تقييد التطلعات فمن الرحمة بمكان كما هو معلوم بأن تقيد وتسير الأنفس بمعرفية وسعها وقدرها وتقديراتها المعاشة المنظورة وغير المنظورة في الواقع والموقع المحدد….
وفي حال ربطنا للقراءات الثلاث بحركة النقل والتنقل والانتقال والتواصل ودورها في التغيير والتطور نحو الأفضل. التي بدأت مشيا بالأقدام ثم الدواب وبمساعدة أدوات ومعينات الطبيعة التقليدية المختلفة وصولا إلى مرحلة الأستثمار في فرص المتحركات والنواقل الأرضية والبحرية والجوية بمختلف وسائلها ومواعينها..
فالحقيقة المؤسفة والمثيرة للأسف بأننا نحن السودانيون شعب وحكومات وأنظمة متعاقبة على مدى أكثر من سبع عقود من الزمن قد فشلنا فشلا ذريعا في تطوير أنفسنا وبلادنا في المجال من ناحيتين الأولى المحافظة على تركة المكتسبات والموروثات والأخرى عدم مواكبة الوثبات الحديثة في مجالات النقل والتنقل المختلفة في مساراتها الثلاثة مصحوبة ببنياتها التحتية والتشغيلية…
ودونكم قطاع سكك حديد السودان هذه الوسيلة التاريخية موجودة اليوم كقطاع نقل حديث في كل دول العالم الأول( سافرت من نيويورك إلى واشنطن. D. c بالقطار ) وفي الدول النامية وفي العالم الثالث وبصور أفضل عدا عندنا نحن في السودان. تحول القطاع المهم الذي لعب دورا محوريا في بناء المجتمع والدولة وبلورة الوطنية الوجدانية المقنعة والمغناة وقوميتها النبيلة حتى صارت من أهم ممسكات ومرتكزات الوحدة الوطنية والتماهي الإجتماعي..
للأسف الشديد أصبح كل ذلك اليوم أثرا بعد عين ونسيا منسيا وأطلال متناثرة على الفضاء المفتوح..
نفس التجربة الوطنية المؤلمة حول قطاع سكك الحديد يكابدها القطاع البحري والنهي فكيف لأمة بربكم حباها الله في الأزل بالممرات بنيوية مائية آمنة مستدامة وتفشل هي في توفير وتشغيل وتطوير المواعين العاملة الناقلة. بإستثناء قطاع الإتصالات الذي واكب النهضة والتطور.
لكنه في نفس الوقت لاينبغي له أن يجهل ويتجاهل الموروث التاريخي التراكمي في المجال حتى لا يقع في أخطاء الآخرين.
مع التذكير بأن قطاع النقل الجوي الوطني يقاسي نفس المعاناة والمأساة فكيف لناقل وطني في خمسينيات وستينيان وسبعينيات وثمانينيات القرن الماضي يمتلك أسطولا جويا محترما من الطائرات المدنية الكبيرة والمساعدة التي تجوب كافة أرجاء المعمورة وقد رصدنا من خلال مقطع فيديو وصلنا عبر د. بشير عن الأخ عزمي عبدالقادر يحكي عن أمجاد السودان القديم تظهر فيه طائرة سودانير ١٩٧٠ بمطار هيثرو الدولي بلندن ضمن شبكة طيران تغطي فضاءات العالم الرحبة كما أشرنا وأشار إلى ذلك في مناسبات عديدة الكابتن طيار الراحل المقيم عمنا شيخ الدين محمد عبدالله فما الذي أصاب هذه الأمة يهملون ويخربون بيوتهم بأيديهم وأيدي أعداءهم…
وإلا كيف تفسر ظاهرة الموت السريري التراكمي لمواعين وبنيات ناقلاتنا الوطنية منذ العام ١٩٥٦ وكذلك كيف تفهم وتفهم مبادرة النظام السابق المتعلقة بعمليات الخصخصة الواسعة التي إستهدفت هذا القطاع بمساراته الثلاثة بحجة التطوير نحو الأفضل وليس تدمير الفضل. أنظر سكك حديد السودان أنظر لمواعين القطع البحرية والنهرية التي تحولت بيئتها اليوم من خانة ملكية الدولة إلى حالة الإستئجار في طريقها لوضعية المتفرج على فلم شاهدوا معنا ( بماكسبت أيدينا وأطلال ما وجدنا عليه آباءنا فأخلاقيات الخصخصة الإقتصادية الوطنية المقتدرة لا تلغي القطاع العام بالجملة وجرة قلم لصالح قطاعنا الخاص بتحدياته ومهدداته الكامنة. لأن ذلك يمكنه في أي لحظة من اللحظات تحويل وتحوير فرص الخصخصة الاقتصادية المقتدرة إلى خساسة فردية وسياسية وإجتماعية وإقتصادية التي تحول بدورها مشهد القطاعات موضوع الخصخصة تحوله من حالة الطلة البهية إلى هلاك الأطلال الباهتة. ولذلك كان الأفق تطبيق خصخصة القطاع الاقتصادي الحقيقي العام بنسبة تنافسية مع القطاع الخاص وليس إلغائية تجريدية
خلاصة القول نستعرض السمات العامة للمبادرة الوطنية الشعبية المتقدمة لمساندة جهود بناء وتطوير الناقل الوطني سودانير ( تحت شعار بسواعدنا سنعيدها سيرتها الأولى في سبيل مواكبة التطور والتحديث ) وستمتد بإذن الله أفكار وسواعد المبادرة إلى كافة القطاعات الاقتصادية والخدمية والتنموية الإستراتيجية الأخرى في إطار تفعيل الوجه الآخر لعملة معركة الكرامة المدنية كرامة البناء والتعمير ضد التخريب والتدمير..
تاريخ إنطلاقة فكرة والرؤى التحضيرية حول المبادرة كانت قبل ثلاث أشهر تقريبا من خلال صدفة جمعتنا والدكتور خيري القديل أرباب وأبنه إبراهيم والأستاذ عبد العظيم أحمد رحمة بعروس البحر بورتسودان حيث إلتقينا مصادفة كل من وجهته بأحد المطاعم الشعبية
اثناء تناول وجبة الفول المصلح وهي وجبة سودانية شهيرة تجود بها صباح ومساء ( الحنونة ام دموع ) وهو اسم قدرة الفول الذي أطلقته عليها تلوداوية معروفة حينما زارت العاصمة لأول مرة وشاهدت منظر القدرة وهي تفور وترسل ماء الفول السخين على جنباتها إعلانا منها بجاهزية الغرف والإطعام والناس من حولها من كل الأعمار يتحلقون..
سألت دكتور خيري تبدو عليك وإبنك جاهزية السفر قال نعم نحن غد بإذن الله على سفر للقاهرة عبر الناقل الوطني سودانير التي إنطلقت بقوتها وكفاءتها التاريخية القديمة ماشاء الله.
من خلال تجاذب أطراف الحديث ومداخلات من هنا وهناك على الطريقة العفوية لمجتمعاتنا وضح بأن إسطولنا الوطني لم يملك طائرات بالعددية القديمة مقارنة بأساطيل بعض الدول المجاورة التي حينما كنا نحن عبر سودانير نملك أسطولا ضخما من الطائرات المدنية كان بعضها لا يملك حتى الطائرة الواحدة..
وهي بالضبط الحالة التي أشار إليها أحد المداخلين بأنها قد حلت وتجسدت بناقلنا الوطني فمن هذا الموقف الإستفزازي والتحفيزي نشأت الإفكار والرؤى التحضيرية حول المبادرة التي إقترحت شراء عدد من الطائرات هدية لأسطول الناقل الوطني تحمل إسم المساهم والمساهمين صدقات جارية أو تخليدا لذكرى عطرة أوبرا بالوطن وأهله وكما يقولون السمعة الطيبة ولا طول العمر المعطوب عمر رغم سعة حاله خالي الوفاض من الأعمال الجليلة وأثرها الباق وسيتم إنجاز هذا المشروع الوطني الضخم من تكامل الجهود الرسمية والشعبية والخاصة وجهود الأصدقاء والأشقاء بأكثر من تصور وخيارات حلول إبداعية متكاملة فلاتحقرن من المعروف شيئا وخطوة الألف ميل تبدأ بالميل الأول..
التحية لرئيس وأعضاء مجلس السيادة لقاء دورهم التضامني بتعزيز جهود الأعمال المدنية كما العسكرية الميدانية ولرئيس الوزراء الذي أصدر قرارا يتوافق وأجواء المبادرة بتعيين الكابتن مازن العوض محمد الحسن مديرا عاما لشركة الخطوط الجوية السودانية ليتقدم الركب ونحن له داعمون. فللأوطان في دم كل حر يد سلفت ودين مستحق…

