Uncategorized

أبشر رفاي يكتب

الأدارة الأهلية بين مد دورها الرسالي وجزرالوظيفي والتوظيفي

حلقت الرؤى المتجددة مرات عديدة في فضاءات الإدارة الأهلية بالبلاد في الظروف الطبيعية وطوارئ معركة الكرامة ضد الحرب الوجودية التي شنها المشروع الأجنبي القديم والمتجددة على الوطن والمواطن والدولة والقيم والمكسبات بصورة مباشر وعبر عملاء وكلاء بحدود وبلاحدود..
فمن أهم نقاط التحليق البعد المفاهيمي للإدارة الأهلية في سياق مفهوم ( تفكيك المفاهيم يعبر ويعبد أقصر الطرق لبلوغ المضامين )
فالادارة الأهلية من منظور مفاهيمي مرتبطة سياميا ببعدين البعد الرسالي وبعدها الوظيفي وفرعه التوظيفي..
بعدها الرسالي الأعمق عنصر متمم لمكارم التعارف بين الناس المسند لآليات وجسور القبائل والشعوب وفصل الأمم لنقل الناس من محطة الخلقة ( خلقناكم ) إلى محطة مكارم الأخلاق لتعارفوا…

بمعنى بعد أن خلقناكم من اللا وجود إلى الوجود صغناكم رتبناكم في هيئة وهيبة شعوب وقبائل من أجل هدف محدد وهو التعارف بمثلما سبق ذلك حالة الأنساب والأحساب فالحياة دونها لا مقام لها ولا قيمة. فالتعارف بين الناس قيمة إنسانية حضارية مضافة تثري قيم المعاملة والدين خلاصته المعاملة كما الدنيا بالضبط فهل أنتم منتبهون ومدكرون

نجاح الإدارة الأهلية في أداء دورها الرسالي يرقى ويرقق الوظيفي ويدرء عنها مخاطر التوظيفي للأغراض السياسية السالبة… نجاحها والمرجعيات الدينية الوسطية يمكنهما إزالة كافة العقبات المفاهيمية الخاطئة التي ظلت تعيق جهود البوتقة والتماهي الإجتماعيين..ممثلة في صور الحواجز والهواجس الفعلية والمفتعلة بين الناس كالنزعات العرقية والعنصرية والتمفصل العنصري والعلو الصغير والكبير والدونية والطبقية وإدعاء النقاءات العرقية من خلال مفاهيم دينية وغير دينية مغلوطة. هذه كلها أصنام مفاهيمية حلت في واقعنا المعاش محل اللات والعزي ومناة الثالثة الأخرى في الأزمنة الغابرة…

ولذلك قلنا في قراءات سابقة حول ذات الموضوع بأن أي إنسان عنصري أو مؤمنا ومتعاطيا مع تلك الصنميات المفاهيمية هو من شياطين الإنس ولو إرتدى هيئة وحلة أمام الجامع والكنيسة والكجور والواعظين وقلنا كذلك بأن المرأة وهي بالأساس معدة للقيام بأدوار رسالية إنسانية ثلاثية الأبعاد فهي مخلوق غير عنصري بالأساس. لكنها يمكن تكييفها عنصريا وعرقيا وجهويا بدرجة تفوق العنصرية والعرقية نفسها للأسف بواسطة خمس أنواع من الرجال لايسع المجال بذكرهم في هذه القراءة..

اما دورها الوظيفي الدستوري والقانوني والعرفي فهي جزء من أصول الدولة الثابتة في اطار فلسفة النظام الفدرالي المقتدر هي بمثابة مستوى الحكم القاعدي الإداري الرابع اما الناس الذين درجوا على مهاجمة الإدارة الأهلية بالتقليل عن قدرها وشأنها ودورها من منطلقات سياسية آيدلوجية وممارسات ومفاهيم إجتماعية خاطئة كاذبة فهؤلاء يتعمدون ويجهلون أصولها الرسالية ودورها الوظيفي الدستوري المقتدر.
صحيح بعض الإدارة الأهلية ورموزها تتحمل جزء كبير وخطير من دوافع الهجوم عليها والإنتقاص .. فهي كثيرا ما تتراجع خوفا وطمعا دون مطلوبات دورها الرسالي والوظيفي للعب أدوار التوظيف السياسي والتسييسي والإجتماعي السالب والمثير للشكوك والجدل الجاد والبيزنطي. الأمر الذي جعلها تنحدر دون دورها الرسالي والوطني سواء من أجل دنيا تصيبها أو امرأة تنكحها أو مرارات تصفي حساباتها مثال حالة رموز الإدارات الأهلية التي ساندت المليشيا والتمرد والمرتزقة وأدوات المشروع الأجنبي البغيض باسم القضية والعدالة والديمقراطية لتدمير الوطن والمواطن والدولة.. وفي سياق حركة التعافي المبكر للوطن والمواطن على خلفية الحرب الوجودية التي ضربت النسيج الاهلي والمجتمعي عن عمد في مقتل.. نقترح للسيد رئيس الوزراء وفي القمة رئيس مجلس السيادة إسناد ملف التعافي الاجتماعي المبكر بالبلاد لجهتين الإدارة الأهلية والمرجعيات الدينية والعلمية ممثلة في الجامعات ومراكز البحوث والدراسات والجهتان الاخيرتان دورهما في الملف السلام والتعافي والتآخي الاجتماعي دور فني بحت..

أقول قولي هذا لأننا ندرك بالفطرة والفكرة والخبرة والتجارب القضية السودانية قبل الحرب الوجودية قضية إجتماعية ببعد دستوري فمالم يحل البعد الاجتماعي لن يحل السياسي والاداري والدستوري المستدام.. فلا تضيعوا الملف ووقته في الممارسات والنظريات المهنية والأكاديمية فالقضية ابعد وأعمق من ذلك وإلا لماذا ضاعت فرصة مشروع الحوار الوطني المجتمعي السابق الذي ألحق الحاقا بترتيبات الحوار الوطني السياسي وقد ضاعت من قبل فرصة مشروع التخطيط الاجتماعي الذي تم تجريفه وتحريفه إلى مرحلة الرعاية والتنمية والضمان الاجتماعي فمن هنا جاء الفشل بسبب تكالبهم علي الفكرة وبضياعها ضاع من وراءها المجتمع فصار تحت رحمة وزحمة الكراهيات الثمان التي استغلت في مراحل الرؤى التحضيرية المدنية للحرب الوجودية وكذلك في ظلها حربها

في خاتمة القراءة التي خصصناها لتفكيك المفاهيم الكلية المرجعية لرسالة وللدور الوظيفي للإدارة الأهلية بالبلاد نختمها بالإشادة الكبيرة بالإدارة الأهلية والنظام الاهلي بولاية الخرطوم العاصمة القومية التي حين إندلاع الحرب بل قبل إندلاعها إبان فوضى المدنية والمدنياااااو الممهدة للحرب الوجودية والناس كانوا في حالة اللاوعي بسبب الدوس السياسي الآيدلوجي العالي ضد النظام السابق كانت الإدارة الأهلية بولاية الخرطوم العاصمة القومية في قلب المعركة من أجل توفير الحمايتين المدنية والأهلية ( ملتقى الإدارة الأهلية بأرض المعارض ببري ٢٠١٩ ) وكذلك العسكرية.. كيف لا فقد كان رجالها من الرعيل الأول المؤسس لمشروع المقاومة الشعبية الميدانية وفي قلب التكايا والأعمال الإنسانية وأعمال تثبيت الناس على الشهادة الإستشهاد وقول الحق من أجل الوطن والأرض والعرض جنبا بجنب مع القوات المسلحة والمنظومة العسكرية والأمنية المساندة حتى إنجلاء غبار المعركة ام رمادا شح أرتال من شهداء الإدارة الأهلية الابرار يتقدمهم الشهيد فارس الجموعية ابن عمنا المك عجيب المانجلك..
نعم رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم قضى نحبه منهم من ينتظر بقيادة الأمين العام للإدارة الأهلية بولاية الخرطوم سعادة محمد أحمد الميرغني والناظر الزبير الطيب ناظر الأحامدة الذي تبرع بدمه في مشهد محفز للوطنيين الشرفاء بأن شجرة الوطن تروي بالعرق والدماء ونائبه الأمير فضل السيد عيسى شعيب والناظر المنتصر صديق طلحة والناظر محمد سرور رملي والأمير داؤد عمر هرون وناظر القريات والعمدة كمال صالح جبريل وقائمة الشرف الباذخ طويلة للغاية سوف نحصص لها قراءة منفصلة بإذن الله.

نحن لا نقول هذا القول مجاملة أو من باب السمعيات وإنما من قلب المعركة حيث اننا كنا تحت هدير المدافع والدانات بكرري الصمود شهدنا إلتقاء الجيشان كرري والمهندسين وتحرير الإذاعة ورفع العلم على سرايا منزل الشعب السوداني منزل الزعيم التاريخي إسماعيل الأزهري..
التحية لكافة رموز الإدارة الأهلية بعموم السودان وبولاية الخرطوم الذين وضعوا أرواحهم وأنفسهم وجهودهم تحت تصرف الوطن حينما حمى الوطيس.. التحية لرموز المقاومة الشعبية بالعاصمة القومية والوطنية ام درمان اللواء الجنيد الأحمر دكتور احمد منصور المحامي والأستاذ نجم الدين خوجلي ونجله والكاتب يوسف عبد المنان هذا على سبيل المثال فقط حيث كنا في مقدمة عضوية شرف المقاومة الشعبية التأسيسية الأولى…
مسك ختام التحايا للسادة ولاة الولايات الذين تقدموا الصفوف منذ الوهلة الأولى للحرب فصاروا مثالا يحتذى ويهتدي للتضحية والثبات التحية لوالي ولاية الخرطوم أحمد عثمان حمزة وأعضاء حكومته وعلى الأجهزة العسكرية والأمنية التي كانت درعا أمينا حوله التحية لأئمة المساجد والدعاة الذين ظلوا يرفعون أكف الضراعة وبالصوت العالي بالمكبرات من أجل نصرة القوات المسلحة والقوات المساندة لها التحية لنساء العاصمة القومية الخرطوم والعاصمة الوطنية ام درمان ولأطفالهن اللائي صبرن وصابرن ورابطن حتى أتى النصر المبين من عزيز حكيم وبتضافر الجهود المخلصة من الواقع المسؤلية القيمية والتاريخية والوطنية والأخلاقية الملقاة على عاتق الجميع بلا إستثناء…

ولسع الكلام راقد ومرقد بشهادة شاهد على الحرب بكل تفاصيلها المؤلمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى