أعمدة الرأي

أمريكا والأمم المتحدة) … الدعم السريع جماعة إرهابية ..!

(
بقلم : إبراهيم عربي
في تقديري الخاص أصبح مطلوبا وبسرعة من أمريكا والأمم المتحدة إدانة مليشيا الدعم السريع مباشرة بإنها جماعة إرهابية وإدانة دولة الإمارات واشاد وإصدار عقوبات دولية عليهما ، لا سيما بعد الإعتراف الواضح بإنتهاكات مليشيا الدعم السريع وأن دولة الإمارات تمدها بالاسلحة للحرب في السودان عبر دولة تشاد .
قالت أمريكا إنها تدين الدعم السريع ب(أشد العبارات) لهجماتها وقصفها لمخيم زمزم للنازحين في دارفور بغرب السودان لا سيما الأخيرة والتي أدت لمقتل (ثمانية) من النازحين ، ولكنها إدانة ناعمة يجب أن تتبعها بقرارات صريحة وواضحة وحاسمة وليست مجرد دغدغة مشاعر النازحين واللاجىين السودانيين الذين لا زالوا يكتوون بإنتهاكات مليشيا الدعم السريع .
في الواقع لايزال المبعوث الأمريكي للسودان توم بيرييلو يمارس سياسة خلط الأوراق ، مطالبا في أسوأ شكل لإزدواجية المعايير ، الأطراف المتحاربة في السودان بعدم قصف مخيمات النازحين ، وهو يعلم أن ما يحدث في معسكر زمزم للنازحين إنتهاكات من قبل مليشيا الدعم السريع المدعومة من قبل الإمارات وحاملة القلم بريطانيا وبدعم رفاقهم في تقدم الساقطة سياسيا ومجتمعيا .
في تقديري الخاص مثل هذه الأساليب الدبلوماسبة الناعمة ما عادت ذات جدوى مع هذه المليشيا المتمردة الإرهابية التي ظلت غير آبهة لقرار مجلس الأمن الدولي رقم (2736) الصادر في 13 يونيو 2024 ، فكان بذاته قرارا مموها وليس صارما ، طالب قوات الدعم السريع بفك حصارها للفاشر وأن تسحب مقاتليها ، والمعلوم بأن مليشيا الدعم السريع هي من تشن هجماتها علي الفاشر وأهلها يشاركون القوات المسلحة دفاعا عنها وبذلك تحولت الي حرب وجودية ..!.
غير أن الأمم المتحدة بذاتها لازالت تتفرج علي هجمات المليشيا علي المدنيين وعلي مؤسساتها وقوافلها الإنسانية ،قالت أدت لتعطيل منظماتها الإنسانية دون توصيل الإغاثة الطارئة إلى هؤلاء المحتاجين في ظل انتشار المجاعة ، فكان عليها إتخاذ إجراءات حاسمة في حق هذه المليشيا وليس مجرد تعليق فشل قوافلها للوصول للنازحين والمحتاجين في المخيمات ومناطق النزوح ولمن تشكو هذه المنظمة الدولية ..؟!.
وليس بعيدا عن ذلك كشف تقرير داخلي للمنظمة الدولية قيل مسرب حسب (رويتر) إن الأمم المتحدة تشكو فشل منظماتها دون الوفاء بحاجة النازحين في معسكر زمزم والسكان بالفاشر حيث يعانون إنعدام الخدمات الأساسية ، وحذر التقرير من تفاقم الأزمة والتي ربما تؤدى لتفشي الأمراض في ظل عدم توفر الرعاية الصحية .
علي كل تعددت إعتداءات مليشيا الدعم السريع علي قوافل المساعدات الإنسانية وتعددت أشكال تجاوزات المسؤولين في المنظمات الأممية ، ولكن لازالت الأمم المتحدة في موقف الشجب والإدانة وبلاشك يعتبر ذلك تساهلا مع المليشيا ومكافأة لجرائمها وكأنها تريد منها المزيد من الإنتهاكات ، التقارير تكسف إعتداءات المليشيا علي بعض هذه القوافل وكأنها عمليات تسليم وتسلم وبعضها كانت تحمل أسلحة وعتاد وغيرها لمليشيا الدعم السريع .
مع الأسف الشديد إنكسف المستور من تكتل الإلب بسويسرا وما دونها وعلاها بأن الأمر كان الغرض منه دعم المليشيا وتوصيل السلاح والعتاد لمقاتلي المليشيا بدارفور وليس توصيل الغذاء فحسب وتؤكدها الحيثيات التي تم ضبطها ، وبالتالي اعتقد الحكومة أوفت بكل إلتزاماتها ، رغم ذلك جددت معبر أدري وفتحت (عشرة) من المعابر، وزادت عليها (ثمانية) مطارات ولكن يبدو ليست هنالك جدية من قبل هذه المنظمات حتي الآن .
أثبتت الحقائق الواقعية أن المواطنين في السودان يعانون إنتهاكات المليشيا وإغلاق الطرق والتي تسببت في أزمة إنسانية ممنهجة ومقصودة من قبل المليشيا، وأن المنظمات تتحدث عن (25) مليون محتاج وبينهم اكثر من (12) مليون نازج ولاجئ وقالت أن خطتها تقديم مساعدات ل(8) مليون شخص ولكنها حتي الآن لا يتجاوز ماتم تقديمه 30% ، وتعذرت الأمم المتحدة بوجود صعوبات كبيرة بسبب محدودية برنامج الغذاء العالمي على توسيع عملياته بجانب التمويل وأخرى اسماها (مكافحة الاحتيال) .
علي كل مطلوب من أمريكا والأمم المتحدة وكل المجتمع الدولي فرض عقوبات بإدانة الدعم السريع مليشيا إرهابية وإدانة الإمارات وتشاد ، بدلا عن هذه الدبلوماسية الناعمة ودغدغة مشاعر النازحين واللاجئين من أهل السودان وإزدواجية المعايير هذه ولا يزالوادن يعانون وبصورة يومية المزيد من إنتهاكات المليشيا المتمردة الإرهابية ..!.
الرادار .. السبت السابع من ديسمبر 2024 .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى