أعمدة الرأي

إتحاد الصحفيين الأفارقة) … في الموعد ..!

كوشى نيوز

بقلم : إبراهيم عربي

التحية مثني وثلاث ورباع وبلاحدود لإتحاد الصحفيين الأفارقة وهو يعقد مؤتمره الثاني عشر بالقاهرة بداية ديسمبر 2024 بمشاركة فاعلة من قبل عضويته التي قتلت الموضوعات المدرجة بالمؤتمر بحثا وتنقيبا وتعقيبا لتطوير وتجويد الأداء والتفاعل مع القضايا المهمة والجوهرية ، وكانت مشكلة الحرب في السودان إحدي هذه القضايا التي أفرد لها المؤتمر حيزا وافرا من النقاش حول الورقة التي قدمها الأستاذ يوسف عبد المنان عضو الإتحاد ..!.

وبالتالي كانت وقفة الإتحاد مع أهل السودان بهذه القوة والصلابة مكان ثقة أكيدة وليس عنصر مفاجأة ، جاء تعزيزا لموقف معلن باكرا مع أهل السودان في قضية الحرب المفروضة عليهم من قبل مليشيا الدعم السريع المتمردة الإرهابية والتي أستخدمت كمخلب قط لتنفيذ أجندة دولية شاركت فيها عدد من الدول تستهدف السودان أرضا وشعبا، ومع الأسف تصدر بعض أشقاءنا هذا العدوان السافر بالتنسيق مع نفر من بني جلدتنا في وقت جاء فيه موقف البعض من الأشقاء مخزيا ، دون موقف إتحاد الصحفيين الأفارقة الذي كان معلنا شفيفا بكل وضوح ، موقفا صريحا دون غموص أو ضبابية ..!.

ولذلك لم يتوارى الإتحاد بل أعلن موقفه رسميا دعم القوات المسلحة السودانية باعتبارها ممسكة للوحدة الوطنية للبلاد أرضا وشعبا ، وبل أكد الإتحاد دعمه اللامحدود للشرعية الحاكمة في السودان المتمثله في مجلس السيادة وأطراف إتفاقية جوبا للسلام، وطالب إتحاد الصحفيين الأفارقة، الإتحاد الأفريقي ومنظمات حقوق الإنسان بتصنيف الدعم السريع مليشيا إرهابية لتهديدها للأمن الاقليمي .

وليس ذلك فحسب بل فاجأ الإتحاد ، السودانيين بإعلانه فتح فرع للمعهد لتدريب الاعلاميين بالسودان ليصبح مركز إقليمي لمنطقة وسط وشرق أفريقيا وقد عهد رئاستها للاستاذ عبد الله محمد علي بلال نائب رئيس الإتحاد والذي تم تكريمه ،
بوسام النيل للتميز والشؤون الإنسانية لجهوده المقدرة التي أثمرت بإنعقاد مؤتمر الإتحاد الثاني عشر بالقاهرة بالشقيقة مصر بنجاح ، كما قرر الإتحاد إستضافة السودان الملتقى السابع للشباب الأفريقي ، كما قرر قيام الملتقي الثالث عشر للإعلاميين الافارقة بالسودان أيضا ، وبلا شك يعتبر تحديا كبيرا ويتطلب منا جميعا المزيد من تضافر الجهود لإنجاح الملتقي المأمول ..!.

في الواقع إنها جهود متصلة ظل يبذلها إتحاد الصحفيين الأفارقة تحت قيادة رئيسه الدكتور عوني قنديل منذ تأسيسه في أكتوبر 2012 بمشاركة 30 دولة أفريقية حتي شب عوده واستوت ساقيه وتنامت عضويته لتشمل الجميع ، وقد ظل هذا الإتحاد في تواصل مع عضويته ويشكل حضورا دائما ، وهو إتحاد مستقل تماما من أي قيود وعن أي أجسام أيدلوجية أو سياسية أو حكومية أو دينية بل يمثل جميع الإعلاميين الأفارقة المنضويين تحت عضويته .

في تقديري الخاص أن إتحاد الصحفيين الأفارقة أصبح
ينافس نفسه تميزا في الأداء والتواصل مع عضويته المنتشرة بالدول الأفريقية
والتي ظلت تعاني بيئة عمل طاردة لا سيما في مجال الصحافة الورقية بسبب الأزمة الإقتصادية التي تعانيها معظم الدول في أفريقيا والتي تسببت بدورها في الركود الصحفي وجاءت بآثار سالبة لممارسة المهنة علاوة علي تعدد الحروب وتصاعد موجة الكوارث الطبيعية والتقلبات السياسية لا سيما الإنقلابات العسكرية والتي ظلت تعيق وتقيد حركة وأداء الصحفيين ..!.

علي أي حال اعتقد إتحاد الصحفيين الأفارقة يلزمه الكثير من تضافر الجهود لإحداث نقلة نوعية وسط عضويته في سبيل النهوض بقضاياهم وهمومهم لاسيما الشباب المتمرد علي التقاليد والمتطلع للإنعتاق من القيود لمستقبل مفعم ومشع بالأمل والحرية في ظل الملاحقات والتي ربما تصل لمرحلة إنتهاكات حقوقهم في التعبير وحرمانهم حرية الحصول علي المعلومة في عالم أصبح مجرد قرية صغيرة إنتهت فيه عبارة (ممنوع الإقتراب والتصوير ..!) .

فالإعلام بالدول الأفريقية اليوم يعاني بلا شك الكثير من القيود والتعقيدات في ظل حساسية الأوضاع القائمة والحروب والكوارث والنوازل ، وبالتالي مطلوب بقوة من إتحاد الصحفيين الأفارقة التحرك في كل المساحات الرأسية والأفقية للترسيخ لتأسيس إتحادات إعلامية مدربة وفاعلة قوية وحرة ومستقلة ..!.
الرادار .. الخميس الخامس من ديسمبر 2024 .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى