إعتراف الإمارات) … خطوة لها ما بعدها ..!

(
بقلم : إبراهيم عربي
كشفت وسائل إعلام دولية أن الإمارات إعترفت لإدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن المنتهية ولايته، وقالت إنها (لا تنقل أسلحة (الآن) إلى مليشيا الدعم السريع في السودان ، ولن تفعل في (المستقبل) ويعتبر هذا مثابة إعتراف ضمني وبالطبع سيكون له ما بعده .
فيما قالت وكالة (روتيرز) إنها إطلعت علي خطاب يفيد بأن إدارة الرئيس بايدن ستقدم تقييما في 17 يناير 2025 وهو الأخير لفترته ،للتأكد بأن الإمارات توقفت فعليا عن دعم المليشيا المتمردة في السودان بالسلاح ، وتلك خطوة سيكون لها مابعدها وبالطبع لكل حدث حديث ..!.
علي كل إشترطنا لوساطة الرئيس أردوغان إعتراف الإمارات أولا قبل توبتها ، والتوبة لها شروطها ، الندم على ما فعلت ندما صادقا وواضحا بلا إستهبال ولف ودوران ، والإقلاع عما فعلت في الحال ، والتأكيد بعزم صادق علي ألا تعود لما فعلت مستقبلا ..!.
في الواقع هذا أول إعتراف غير مباشر من قبل دولة الإمارات بإنها ظلت تدعم مليشيا الدعم السريع المتمردة الإرهابية ، وربما جاء تحت ضغوط من قبل حكومة بايدن التي تراجعت بذاتها تحت ضغوط من قبل مجلس أمنها الوطني ، وبلا شك فإن إدارة بايدن نفسها متورطة مع بن زايد في دعمها للمليشيا بالسلاح ببيعها الأسلحة للإمارات والتي إستخدمتها مليشياتها في حربها في السودان .
علي أي حال فالمعلومات المتوفرة تؤكد أن هذا الدعم الإماراتي كان مستمرا حتي 11 ديسمبر الجاري 2024 حيث هبطت آخر طائرة بمطار نيالا يوم 15 ديسمبر وقبل ضربه من قبل سلاح الجو السوداني ، بينما ظل التشوين عبر الشاحنات مستمرا عبر أبشي وأدري بدولة تشاد حتي أمس الأول حيث عبرت شاحنات تحمل راجمات ومدافع وأسلحة ومسيرات بعيدة المدى حديثة الصنع وصلت مدينة الجنينة التي أصبحت تتكدس فيها أنواع من الأسلحة والعتاد ..!.
في الواقع نحن في السودان كشعب نؤكد أن علاقاتنا جيدة مع أشقاءنا شعب الإمارات ، ولكننا لن نغفر لإدارة بن زايد شيطان العرب خادم اليهود ووكيل الصهيونية مافعله بنا كشعب وببلادنا ونسأل الله أن يريه يوما أسودا في نفسه وماله وسلطته وأن يسلط الله عليه جنود من عنده ، دمر بن زايد هذا مستقبلنا ومستقبل أولادنا ودمر بلادنا ..!.
بكل أسف قاد بن زايد تكالبا دوليا علي بلادنا بمشاركة (17) دولة للنيل من السودان أرضا وشعبا بدعم مليشياته (مليشيا آل دقلو) تسليحا عدة وعتادا وقد جاءت بالمرتزقة من شتات الأرض لتنفيذ أجندتها ، دمرت وقتلت ونهبت وأنتهكت حرمات المواطنين واغتصبت الحرائر وافقرت أهل السودان وشردتهم مابين لاجئ ونازح ..!.
من الواضح أن الفيتو الروسي بشأن السودان أربك حسابات أمريكا التي تركت الملف لحلفاءها ، وبالطبع يجب أن تتحمل كل ماحدث في السودان سويا مع الإمارات ورفاقها وقد إندلعت الحرب بين يديهم (الآلية الرباعية) ، ولذلك تراجع وزير خارجيتها وأدان لأول مرة بصورة واضحة إنتهاكات مليشيا الدعم السريع للمواطنين والمستشفيات والأسواق ومخيمات النزوح والنساء ، وهدد بفرض المزيد من العقوبات وتوعد بالمحاسبة.
علي كل اعتقد تقرير بايدن الأخير لا يعدو أن يكون لتبييض ماء الوجه الملطخ بدماء أهل السودان ، نحن لن نغفر للإمارات ولا أمريكا وستظل مشكلتنا قائمة مع بن زايد لما لحق بالسودان من تدمير للبنية التحتية والتي تجاوزت (خمسمائة) مليار دولار لا تشمل الحقوق ابشخصية للأفراد ونطالبه بالتعويض تحت سقف مجلس الأمن الدولي مثلما حدث مع العراق بشأن الإعتداء علي الكويت .
الرادار .. السبت 21 ديسمبر 2024 .



