الفاشر) … الحرب الوجودية ..!

- (الفاشر) … الحرب الوجودية ..
بقلم : إبراهيم عربي. كوشى نيوز
بلا شك إنها محاولات مكشوفة وإدعاءات كاذبة وبطولات زائفة تدعيها مليشيا الدعم السريع في الفاشر ، ربما قصدت بها خلق فتنة وسط قيادات القوات المسلحة أو لإحداث ربكة وسط عناصرها ، وربما هدفت بها غرفها الإعلامية لرفع الروح المعنوية المنهارة لمليشياتها جراء الهزائم المتلاحقة في أكثر من (160) هجوم علي الفاشر ، فقدت فيها المليشيا (مئات الآلاف) من عناصرها بينهم (المئات) من قياداتها الميدانية فقدت فيها كميات كبيرة من العتاد الأسلحة والمتحركات حتي أصبحت الفاشر تمثل عقدة ونهاية لكل قائد ..!.
ولذلك لجأت هذه الغرف الإعلامية للمليشيا لزرع الشائعات وسط المواطنين والنازحين بالمعسكرات مما خلفت حركة نزوح لداخل المدينة ، وبل حاولت لزرع الفتن وسط مكونات القوات المسلحة لا سيما بين الجيش والحركات المسلحة من جهة وبين المستنفرين ولجان المقاومة والحركات المسلحة من جهة أخرى ، ولكن أعتقد إنها محاولات يائسة لن تفت علي هؤلاء الذين اقسموا علي الدفاع عن الفاشر وإنها ستكون مقبرة لمليشيا آل دقلو المتمردة الإرهابية ..!.
وليس ذلك فحسب بل وزت هذه الغرف الإعلامية أمس الأول رقاع الدعوة للإحتفال بتحرير الفاشر ، وخططوا لعزل معسكرات (زمزم ، نيڤاشا) عن المدينة وقالوا إنها خطوة قبل الاحتفال ، وبالطبع هذا يؤكد أن عملية تسلل المليشيا لمنطقة مستشفي الفاشر ومركز الشرطة والمعسكرات التي أجهضتها القوة المشتركة بالقوة كانت محاولات مخطط لها ..!.
علي كل اعتقد أن مليشيا الدعم السريع المتمردة فقدت البوصلة بسبب الفاشر التي تحولت الحرب فيها إلي (حرب وجودية ..!) أقسم أهلها والقوات المسلحة بأذرعها المختلفة وحكومتها بأنها ستظل عصية علي المليشيا التي فشلت كل محاولاتها وأصبحت الفاشر مقبرة لعناصرها التي تنأثرت جثثهم في العراء لا سيما شرق المدينة ولذلك لجأت لتدوينها وقصفها بالمسيرات ..!.
مع الأسف الشديد لجأت مليشيا الدعم السريع للتجنيد الإجباري للشباب والاطفال من الإدارات الأهلية الموالية لها بعد أن فشلت في عمليات الإستنفار عبر الإغراءات المادية ، بسبب عزوف الشباب عن القتال سمبلة ، فقد شهدت مدينة نيالا خلافات ومواجهات بسبب القبض علي بعض الشباب داخل الأندية ، وبل لجأت المليشيا لإختطاف شباب معسكرات النازحين في شنقل طوباي وغيرها تحت التهديد للقتال في صفوفها ..!.
في تقديري الخاص أن المليشيا بدأت تلفظ أنفاسها الأخيرة بعد أن كشفت التقارير عن دعم الإمارات وبعض الدول للمليشيا ، وقد كشفت منظمة العفو الدولية عن تكنولوجيا عسكرية فرنسية مدمجة داخل ناقلات جنود مدرعة تصنعها الإمارات ظلت تستخدمها المليشيا المتمردة في الحرب بالسودان ، مما إعتبرتها جهات دولية إنتهاكا لحظر الأسلحة الذي تفرضه الأمم المتحدة على دارفور ..!.
ونتوقع أن تلجأ مليشيا الدعم السريع لمحاولات إنتحارية بالفاشر بعد أن خابت كل مساعي مناصريها لتمرير أجنداتهم داخل أروقة مجلس الأمن الدولي ، وقد فشلت حاملة القلم داعمتها فسحبت مقترحها بفرض قوة لحماية المدنيين في السودان تحت معارضة روسيا والصين والجزائر وأبدلته بمشروع معدل بشأن الحرب في السودان ..!.
ويتوقع أن يصوت عليه الأعضاء اليوم الإثنين ، ويدعو القرار جميع الدول الأعضاء إلى الامتناع عن دعم الاطراف بالسلاح والعتاد وغيرها في دارفور خاصة إنفاذا لقرار مجلس الأمن (1556) الصادر في العام 2004 ، ودعت لعدم التدخل السالب في تأجيج الصراع وزعزعة إستقرار السودان ..!.
علي كل أكد المقترح المعدل علي الالتزام القوي بسيادة السودان ووحدته وإستقلاله وسلامة أراضيه ، وأدان بشدة وبصورة واضحة إنتهاكات مليشيا الدعم السريع علي الفاشر وولاية الجزيرة والخرطوم والجنينة وكل الإنتهاكات بحق المدنيين ودعا لعدم الإفلات من العقاب ،وطالب المليشيا بوقف جميع هجماتها على المدنيين فورا في دارفور والجزيرة وسنار وغيرها، ودعاها للانخراط في حوار للاتفاق على وقف إطلاق النار ..!.
الرادار .. الإثنين 18 توفنبر 2024 .


