أعمدة الرأي

امر واقع

اماني ابو فطين

اماني ابو فطين… تكتب
ان تأتي متأخرا
قضية الوجود الأجنبي في السودان من المسائل التى لها تدخلات في كل المجالات والحياة السودانية، وهنالك مناطق أصبحت مقفولة عليهم وأصبح تواجدهم فيها أكثر من السودانيين أنفسهم ،وقد خلقت مشاكل لا حصر لها أهم هذه المشاكل و الأخطر على الإطلاق هو تهديد الأمن القومي السوداني وذلك ظهر جليا في الحرب التى شنتها مليشيا الدعم السريع إذ ضمت تحت صفوفها اجانب تواجدوا في السودان
ردوا معروف الشعب السوداني في استضافته لهم وتقاسم اللقمة قتلا و سرقة،وذلك كله يرجع لعدم تقنين وجودهم من قبل وزارة الداخلية و قسم الاجانب فيها وهذا تغافل من وزارة الداخليةالتى لم تقوم بدورها المنوط بها بل ان بعض الاجانب تحصلوا على ارقام وطنية و جوازات سفر سودانية مما اثر على سمعة السوداني عالميا واصبح حامل الجواز السوداني غير مرغوب فيه بل اصدرت بعض الدول عدم دخول اراضيها يصوم بالإرهاب وهذا أمر يستوجب محاسبة من كانوا على سدة وزارة الداخلية .
ان الحكومات التى تحترم سيادة ارضيها لا تترك بلادها بؤرة الاجانب دون تقنين من اقامات و مناطق تواجدهم و طريقة دخولهم إليها و ما سبب الدخول من الاساس ،ان معظم الاجانب في السودان دخلوا بطريقة غير شرعية واستقروا مارسوا مهن هامشية منها العمل في الكافتريات دون أن يكون لديهم كروت صحية و جلهم يحملون أمراض خطيرة لم تكن موجودة في السودان وهذا شكل خطرا صحيا وأدى إلى ظهور أوبئة جديدة و شاركوا المواطن الخدمات الصحية الشحيحة دون أن يكون لهم تأمين صحي ، أو العمل في بيع شاي وغيرها من المهن التى تضر بالاقتصاد و المضاربة بالدولار لان معظم تحويلاتهم تتم بالدولار و تزوير العملة الذى هدد الاقتصاد ضرب اقتصادنا في مقتل.
و ممارسة السرقة و النهب وكذلك عمل بعض الاجانب في الدجل و الشعوذة و البعض عمل في تجارة المخدرات و تصنيعها و توزيعها بين الشباب ،ان إغراق هذه العصابات التى تتكون من الأجانب البلاد بالمخدرات و تدمير شباب السودان هو ضرب لأمل البلاد حاضرها و مستقبلها.
ان الاجانب في السودان لم يتركوا جريمة الا و ارتكبوها في وقت لم تقم الإدارة المنوط بها بعملها وتركت البلاد تحت رحمة الاجانب،ان جل مشاكل السودان كانت من قبل الوجود الأجنبي غير الشرعي .
والي ولاية الجزيرة و حكومته كان لهم قصب السبق في اتخاذ القرار الصحيح وذلك بأبعاد الاجانب من الولاية و ترحيلهم إلى بلادهم ،لذلك نرفع القبعات لهم بأتخاذ أكثر القرارات شجاعة و نقف خلفهم بكل قوة ،فلهم كل التقدير، ولابد من أن تحذو باقي الولايات حذو الجزيرة حتى يتخلص السودان من هذا العبء الذى أضر بنا كتيرا و شكل خطرا على الأمن القومي.
ان قرار ترحيل الاجانب إلى بلدانهم هو أكثر القرارات أهمية في الآونة الأخيرة بعد ترحيل 146 إلى نيجيريا و أكثر من 2000الى جنوب السودان قرار صائب جدا وان جاء متأخرا.
اللهم ارفع سخطك ومقتك عنا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى