أعمدة الرأي

بشارة جمعة أرور بكتب فك حصار السودان في كادقلي والدلنج جبال النوبة المحروسة رمز الجسارة والبطولة

 

“جبال النوبة المحروسة، حصن الجسارة ومهد البطولات، حيث يكتب الرجال والنساء صفحات الفداء والشجاعة على صخور التاريخ.
هنا، حيث يلتقي صمود الأرض بإرادة الإنسان، تُرسم ملاحم البطولة، ويصبح كل وادي وكل جبل شاهداً على قوة العزيمة النوبية في الدفاع عن الكرامة والوطن.
جبال النوبة ليست مجرد تضاريس، بل رمز حي للإصرار والتحدي ومرآة لبطولات شعب رفض الانكسار رغم اشتداد المحن.”

لذلك، نهدي هذه التهنئة المستحقة للشعب السوداني ولأهلنا في كردفان وجبال النوبة خاصة، في لحظة تتقدم فيها الكرامة على الخوف، وينتصر الإصرار والصمود على كل محاولات الحصار.
نقف اليوم بكل فخر واعتزاز لنوجه أسمى آيات الشكر والتقدير إلى أهلنا في جبال النوبة؛ أولئك الذين صمدوا صمود تلك الجبال الراسخات الراسيات الشامخات، وحموا أرضهم بإرادتهم قبل السلاح، فكان فك حصار الدلنج وكادقلي إعلاناً مدوياً بأن السودان حي لا يمكن أن يُكسر، وأن الشعوب الأصيلة الواعية قادرة على صناعة مصيرها مهما اشتدت عواصف التحديات.
وإذ نثمن هذا الصمود الشعبي العظيم، تتوجه التحية الخالصة والمستحقة إلى قواتنا المسلحة الباسلة، وإلى القوات المساندة لها، الذين خاضوا معركة الكرامة شجاعة وإقدام، فامتزجت دماء الجند بإرادة الشعب، وتقدموا الصفوف دفاعاً عن الشعب والأرض، وصوناً للكرامة ووحدة البلاد، وتأكيداً راسخاً أن سيادة الوطن خط أحمر لا يُساوم عليه مهما تكالبت الظروف والجهات الخارجية الداعمة والمخططة للمؤامرات.
ونحن نحتفي بهذا الانتصار الوطني الكبير، ننحني تحيةً وإجلالاً لأرواح شهدائنا الأبرار الذين قدموا أرواحهم فداءاً للوطن، ودماؤهم مهوراً للكرامة والعزة. ونتمنى الشفاء العاجل لجرحانا الذين كتبوا بآلامهم صفحات ناصعة في سجل الشرف الوطني، ولا ننسى مفقودينا الذين نعلق أسماءهم في الذاكرة والدعاء، عهداً صادقاً بأن تظل قضيتهم حاضرة، وأن لا يُنسى من غاب في سبيل السودان.
إنه نصر صنعه شعب وجيش وقوات مساندة ومستنفرون، وتكاملت فيه التضحية مع الوعي، ليؤكد أن السودان، مهما اشتدت عليه المحن، باقٍ بعزة أبنائه، ووحدة صفه وصلابة إرادته.
أما الخزي والعار، وكل صفات الوقاحة والقبح، من الدناءة والانحطاط والسقوط الأخلاقي وانعدام القيم، فهي للخونة والعملاء أتباع السفارات الذين باعوا الوطن للأجنبي المستعمر.
https://www.facebook.com/share/p/1GRvGq91Ey/

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى