أعمدة الرأي

(توم بيرييلو) المهنه الاخيرة

(توم بيرييلو)… المهمة الأخيرة ..!  كوشى نيوز
بقلم : إبراهيم عربي
لا أدري ماذا يقول توم بيرييلو المبعوث الأمريكي اليوم في زيارته ربما هي الأخيرة إلي بورتسودان التي ظل يرفضها متعللا بالظروف الأمنية ، وكيف يستقبله رئيس مجلس السيادة والحكومة السودانية وماذا يقول في مؤتمره الصحفي غدا وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة مبعوثا فاشلا للسودان وماهي الرسالة التي يحملها لبورتسودان وماذا يجب أن يحمل معه من بورتسودان ..!.
في الواقع أن المبعوث توم بيرييلو منذ أن جاءت مهمته ظل معاديا لمجلس السيادة ومواليا وداعما لمليشيا الدعم السريع المتمردة الإرهابية، والحرية والتغيير (قحت) أو (تقدم) في ثوبها الجديد ، وقد ظل هذا المبعوث يعمل المستحيل لأجل نصرة المليشيا مع رفاقها ، غير معترفا بسيادة الجيش ومجلس السيادة علي البلاد ، وظل يقولها علنا بإنه لن يقابل البرهان رئيسا لمجلس السيادة بل بصفته جنرالا قائدا للجيش وظل يساوي بينه وقائد المليشيا المتمرد حميدتي ويطلق عليهما مسمي طرفي الصراع مما أثار حفيظة أهل السودان الذين وقعت في حقهم إنتهاكات مؤسفة من قبل المليشيا المتمردة الإرهابية ..!.
مع الأسف الشديد رغم إدانات مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة وبعض المؤسسات الأمريكية والإتحاد الافريقي وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي وكثير من الدول لمليشيا الدعم السريع وفرضت عليها عقوبات وعلي بعض قياداتها بسبب إنتهاكاتها بحق المدنيين في الجنينة والجزيرة وغيرها ، إلا أن توم بيرييلو ظل داعما للمليشيا ويرواغ ..!..
وليس ذلك فحسب بل حتي عندما أملى علبيه ضميره الإنساني الخرب إدانة إنتهاكات المليشيا في الهلالية بتسميم المياه ، وقالها في تغريدة علي حسابه محملا حميدتي وقيادات المليشيا مسؤولية ذلك ، ولكنه حالما تراجع ويبدو إنها تحت ضغوط من قبل رفاقه أو بعض مراكز صنع القرار بأمريكا إضطر بموجبها سحب تغريدته ويقال إنها أعادها ثانيا ، وبالطبع تؤكد أن هذا المبعوث يعمل بتعليمات لوبي يعمل ضد وجود السودان دولة مستقلة ..!.
في تقديري الخاص أن أمريكا في كل الأحوال لا يهمها إلا مصالحها ويسيطر عليها اللوبي اليهودي وهو أصلا ضد السودان ، وبالتالي لا اعتقد تختلف النظرة الأمريكية تجاه السودان في عهد بايدن أو ترامب الذي تسربت أنباء عن الإتفاق علي ترشيح جوشوا كوشنير من أصل يهودي متشدد مبعوثا جديدا للسودان ويتوقع أن يتسلم مهامه في يناير 2025 ، حتي يدافع عن مصالح إسرائيل والتي لديها أطماع في السودان لا سيما في ثرواته ومياه النيل ، كما تعمل ضد الإسلاميين في السودان ، ولذلك جاءت بالإمارات حليفا لها ووكيل للديانة اليهودية في المنطقة تحت ستار (الإبراهيمية) التي كفرتها بموجبها هيئة العلماء في السعودية وكل دول العالم الإسلامي ..!.
علي كل اعتقد أن المبعوث الأمريكي توم بيرييلو المنتهية ولايته سيحمل في شنطته مقترحا لوساطة ثلاثية (السعودية ومصر والإمارات) لحل المشكلة في السودان عبر تسوية سياسية مقابل ضمانات ليست بعيدة عن الجلسة السرية التي تمت بين الرئيس البرهان وولي العهد السعودي محمد بن سلمان لإنقاذ دولة الإمارات من الورطة الدولية والتي أصبحت بموجب المعطيات والأدلة والبينات إنها مدانة في دعمها لمليشيا الدعم السريع من قتل وتشريد وإغتصاب وإنتهاكات جسدية وتدمير للبنية التحتية ويستحق السودان بموجبها تعويض لا يقل عن مبلغ (خمسماىة) مليار دولار ..!.
وبالتالي أتوقع أن يركز المبعوث توم بيرييلو في المؤتمر علي دغدغة مشاعر السودانيين بالمجاعة والإنتقال الديمقراطي لتفصيل إطاري جديد ، ولكن نتوقع من الزملاء الإعلاميين والصحفيين أسئلة موضوعية وماطرة تلجم المبعوث حجرا ولكل حدث حديث ..!.
الرادار .. الأحد 17 نوفمبر 2024 .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى