رسالة الي القائد العام ونايب العام ✒️ تحالف نيروبي✒️

بورتسودان متابعات كوشى نيوز
أن دخول قوات الدعم السريع لجبال النوبة بناء لمخرجات إعلان نيروبي لاجتياح السودان بداية لمشروع الاستعمار الجديد
ان ما يجري الآن في مناطق جبال النوبة، وما يخطط له في الغرف المغلقة من نيروبي إلى كمبلا و جوبا و أبوظبي، ليس مجرد صراع داخلي أو حرب نفوذ بين مليشيا المتمرد علي الدولة ، بل هو أخطر مشروع اجتياح إقليمي منظم يهدد وجود السودان كدولة، ويستهدف اجتثاث سيادته واحتلاله فعلياً، عبر أدوات محلية وخطط دولية تتكامل بوقاحة غير مسبوقة.
منطقة جبال النوبة ليست مجرد اسم لمنطقة جغرفيةولا مجرد اقليم بل
الآن هي أكثر العقد الجغرافية والعسكرية والسياسية وآخر قلاع السيادة الوطنية التي تمنع انهيار الكامل للجبهة الغربية او الجبهة الجنوبية الجديدة للدولة السودانية. السيطرة عليها تعني فتح بوابة واسعة نحو بقية مناطق وولايات واقاليم السودان بداية لتموضع جديد . لذلك فإن المعركة الدائرة اليوم والتي لم يكتمل بعد على أسوارها، ليست معركة تكتيكية محدودة، بل هي معركة وجود، ونقطة تحول استراتيجي إن سقطت، سقط بعدها السودان قطعة قطعة.
التآمر الإقليمي… حكومات ، كينيا ويوغندا والجنوب السودان والامارات والشين يشكلون رأس الحربة ،وعلي من يشكك في حجم التورط الإقليمي في الحرب على السودان، فإن الوقائع على الأرض وحدها كافية لتبديد أي أوهام. لقد تحولت تلك الدول إلى قاعدة لوجستية وممرات عبور رئيسي لمشروع دعم مليشيا الدعم السريع.
في خلال الأسابيع الماضية، وفرت جوبا الممرات الآمنة، والمهابط السرية، وحتى المطارات النظامية للقوات اليوغندية التي دخلت الحرب فعلياً، ليس دعماً لحكومة سلفاكير فقط ولا فقط لقوات الدعم السريع، بل تحضيراً لمرحلة ما بعد إسقاط جبال النوبة والفاشر.
هل هناك أوضح من ذلك؟ أن تتحول أراضي دول مجاورة إلى منصة إمداد وتموين وغرفة عمليات خلفية لعدوان مباشر على الدولة اخري ، فهذا وحده كافٍ لتوصيف الأمر بأنه تورط جنائي في حرب عدوانية، وأن حكومات تلك الدول شريك مباشر في التخطيط والإمداد، وفي العدوان القادم ولكم تتخيلو معي ماذا تعني أن !!!!!!.
يوغندا… سيف المشروع الاستعماري الجديد
في الثاني من أبريل، تم دخول عدد من الطائرات الحربية اليوغندية إلى ولاية أعالي النيل، القريبة جداً من ولاية جنوب كردفان /جبال النوبة السودانية. التشكيل التحرك العسكري الجوي اليوغندي لا يمكن فهمه إلا في سياق استعداد مباشر لتدخل مسلح في جبال النوبة و دارفور،وسقوطهم.
لكن كينيا ويوغندا وجنوب السودان والامارات لا تتحرك من فراغ. بل هي ذراع تنفيذي ضمن مشروع إقليمي أوسع تقوده الإمارات، بدعم استخباري ولوجستي إسرائيلي، وبتواطؤ معلن من حكومات دول كينيا ويوغندا و جنوب السودان، وتوفير دعم سياسي من كينيا التي تستضيف الآن حكومة الغزو البديلة، المعدّة لإعلانها مباشرة بعد سقوط جبال النوبة و الفاشر.
لقد أعلن قائد الجيش اليوغندي في وقت سابق، بكل وقاحة، أن “يوغندا ستصل إلى الخرطوم”. من يجرؤ على قول ذلك علناً؟ إلا من كان يملك ضمانات إقليمية وخططاً عسكرية جاهزة، ومحوراً كاملاً متكاملاً يخطط لإخضاع السودان وابتلاعه.
نيروبي… عاصمة حكومة الاحتلال القادمة.
العاصمة الكينية نيروبي استضافات منذ أسابيع ترتيبات إعلان “حكومة السودان الجديدة”، وهي حكومة صورية ستُفرض على السودان عبر القوة المسلحة بعد سقوط جبال النوبة و الفاشر، على أن تعترف بها كينيا ويوغندا فوراً، وتوقع معها اتفاقية دفاع مشترك تشرعن التدخل العسكري وتبرر الاحتلال.
وهنا نصل إلى جوهر الخطة: إسقاط جبال النوبة والفاشر ليس هدفاً بحد ذاته، بل هو الإعلان العملي لبداية مشروع الاحتلال تحت غطاء شرعي زائف. وسيُشرعن هذا الاحتلال بالاتفاق مع حكومة شكلية تُنصّبها قوى العدوان، تدّعي تمثيل السودان، بينما هي في الحقيقة أداة تمكين لمرحلة استعمارية جديدة عنوانها التبعية المطلقة والتفكيك السياسي والعسكري.
الإمارات من يموّل ومن يخطط؟
من يدفع الفواتير؟ من يسلّح؟ من يرسم الخطط؟ الإمارات ليست بريئة، بل هي الممول الأول لهذا المشروع، تقدم المال والسلاح، وتوفّر الغطاء السياسي في المحافل الدولية. أما إسرائيل، فهي من يشرف على الجانب الاستخباري وتوزيع الأدوار، في إطار مشروع التغيير الديموغرافي الذي يستهدف تفريغ الدول الإفريقية من مضمونها الوطني، وتحويلها إلى ساحات نفوذ وقواعد استخباراتية.
لا للتهاون… نعم الزحف نحو جبال النوبة و الفاشر
إن التهاون في نجدة جبال النوبة و الفاشر الآن هو تهاون في نجدة الخرطوم غداً. من يظن أن سقوط جبال النوبة والفاشر معزول عن الخرطوم، فهو واهم. من لا يفهم أن هذه المناطق تمثل الخط الأخير للدفاع عن السودان، فقد تخلى عن المسؤولية الوطنية.
و نحذر، وبأقصى درجات الحدة والوضوح، من أن التباطؤ أو التردد أو الرهان على تسويات ناعمة او مجتمع دولي هو انتحار بطيء للدولة. المطلوب الآن تحشيد شامل: سياسي، إعلامي، شعبي، وعسكري، وراء القوات المسلحة والقوات النظامية الاخري في جبال النوبة و الفاشر، وفتح كل خطوط الدعم والإسناد.
بعض دول الحوار الافريقي متورط عسكرياً ولوجستياً في دعم مليشيا الدعم السريع.
…كينيا و يوغندا جاهزان للتدخل المباشر فور إعلان “حكومة الاحتلال”.
الإمارات وإسرائيل وكينيا ويوغندا جزء من مشروع تقويض الدولة السودانية.
المعركة ليست مع مليشيا… بل مع نظام إقليمي استعماري جديد.
خلاص القول:_
جبال النوبة والفاشر هي قلعة الدفاع الاخيرة.
إما أن تكون في جبال النوبة والفاشر ، أو لا تكون في السودان
عباس إدريس جعفر



