ضوء القمر

عبد العليم مخاوي … يكتب
الهلال كوستي أمام اختبار الجيل
في كرة القدم، لا تُقاس قيمة الفرق بعدد الانتصارات فقط، بل بما تعكسه هذه الانتصارات من عملٍ متراكم ورؤيةٍ تتشكل بوضوح مع مرور الوقت.. وهذا بالضبط ما يحدث مع فريق الكرة الأول بنادي الهلال كوستي في هذه المرحلة من دوري الدرجة الأولى.
فالفوزان الأخيران، وبذات النتيجة (3-0)، لم يكونا مجرد تفوق عابر، بل رسالة واضحة بأن الفريق بدأ يدخل طوراً مختلفاً؛ طور الفريق الذي يعرف ماذا يريد، وكيف يصل إليه.
وهنا تحديداً، يصبح الحديث عن “مشروع كروي واضح المعالم” ليس ترفاً لغوياً، بل توصيفاً دقيقاً لما نشاهده على أرض الواقع.
البعض توقف عند العبارة، وربما فسّرها خارج سياقها، باعتبارها تمثل رأياً رسمياً، لا رؤية تحليلية.. لكن الحقيقة التي يجب أن تُقال بوضوح، أن العمل الإعلامي – حين يكون مهنياً – لا يُدار بالإملاءات، بل بالقناعة.. والكاتب، أيّاً كان موقعه، يظل شاهداً على ما يرى، لا ناقلاً لما يُملى عليه.
الهلال كوستي اليوم يقدم ملامح فريق منظم، انضباط داخل الملعب، تنوع في الحلول، وثقة تتزايد مع كل مباراة. هذه ليست صدفة، بل نتاج عمل فني يقوده جهاز تدريبي يعرف كيف يوظف إمكانياته، ويقرأ مبارياته بذكاء. وهنا يبرز دور المدرب القدير والشاطر أحمد محمد بشير حمدتو، الذي بات واضحاً أنه يجيد كسب “شوط المدربين”، تلك المعركة الصامتة التي تحسم الكثير من النتائج.
لكن، ورغم كل هذه الإشارات الإيجابية، فإن التحدي الحقيقي يبدأ الآن.. فمباراة الجيل ليست مجرد محطة عادية، بل اختبار لقدرة الفريق على الاستمرارية.. كرة القدم لا تعترف بالماضي، والانتصارات السابقة لا تضمن القادمة، ما لم تُدعم بالتركيز والاحترام الكامل للمنافس.
الهلال كوستي أمام فرصة مهمة، ليس فقط لتحقيق الفوز الثالث توالياً، بل لتأكيد أن ما يقدمه ليس موجة عابرة، بل مسار واضح لفريق يتطور بثبات.. وإن نجح في ذلك، فإن الحديث عن “مشروع” لن يكون محل جدل.. بل حقيقة يراها الجميع بمشيئة الله تعالى.
أزرق بحر أبيض
اللهم ارحم امي عشة والسر وعز الدين وعبد العزيز وأسعد عمر وعمتي اللازمة وكل موتى المسلمين واغفر لهم واجعلهم من أصحاب اليمين
اللهم انصر الجيش وهلال كوستي فوق كل ارض وتحت كل سماء.

