أعمدة الرأي

كلمات سحر علي تكتب صباح النيل الأزرق… حين عادت عفاف إلى بيتها

كان صباح  العيد صباحا  مختلفاً ليس لأن الشمس أشرقت من جديد على أمدرمان بل لأن صوتاً مألوفاً بعث الحياة في تفاصيله وصورة غائبة أعادت الألق إلى شاشة طالما اشتاقت إليها القلوب
عودة قناة النيل الأزرق إلى البث من داخل استوديوهاتها في أمدرمان هو حدث بحد ذاته لكنه حين اقترن ببرنامج “صباح النيل الأزرق” وحين جلست خلف كاميراتها المذيعة المتألقة حبيبة الشعب عفاف حسن أمين صار المشهد أكثر من مجرد عودة تقنية صار استعادة للروح وصار لقاءً حميمياً بين شاشة عريقة وجمهور ظل ينتظر.
عفاف حسن أمين ليست مجرد مذيعة إنها جزء من ذاكرة قناة النيل الأزرق  والسودان البصرية صوتها الدافئ حضورها الأنيق ومختلف قدرتها على أن تجعل المشاهد يشعر وكأنها تتحدث إليه وحده كلها صفات جعلتها أيقونة لا تُنسى ومنذ غابت القناة عن استوديوهاتها غاب معها ذلك الإحساس بالألفة الذي كانت تزرعه في قلوب الملايين كل صباح
فهاهي تعود لتفتح نافذة “صباح النيل الأزرق” من قلب أمدرمان إنما تفتح معها نوافذ الأمل في نفوس السودانيين هناك رمزية عميقة في أن تكون أولى حلقات العودة مع برنامج الصباح ذلك البرنامج الذي رافق حياة الناس لسنوات وكان مرآة لهمومهم وأفراحهم إنه إعلان غير مكتوب بأن الحياة تعود إلى طبيعتها وأن الصباح سيظل جميلاً رغم كل شيء الاستوديوهات في أمدرمان لم تكن مجرد جدران وكاميرات كانت بيتاً للكلمة الحرة ومنصة لنبض الشارع السوداني واليوم وقد عادت إليها الزميلة  عفاف وفريقها عاد معهم الأمل في أن تلتئم الجروح وأن يظل الإعلام الوطني شامخاً، وأن تبقى قناة النيل الأزرق صوتاً للجميع من قلب العاصمة
كل التحية لهذه الروح النبيلة عفاف حسن أمين التي أثبتت أن الإعلام رسالة قبل أن يكون مهنة وأن العودة إلى الجذور تمنح العمل قدسيةً وجمالاً لا يُضاهى
صباح الخير يا بلدنا الطيب، صباح النيل الأزرق من جديد.
كل عام وانتم بخير ..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى