أعمدة الرأي

كلمات سحر علي تكتب عيد بلا دموع… متى نكف عن التهور على طرقاتنا

 

في كل عيد تتزين المنازل وتكتظ الحافلات بالمسافرين وفي كل عيد تتحول طرقنا إلى مسارح للمآسي الفرحة بالعيد لا تكتمل إلا بالوصول سالماً إلى الأحضان الدافئة لكن البعض يجعل من الطريق مضمار سباق مع الموت
المشهد يتكرر سائق يظن أن سرعته الجنونية دليل مهارة وآخر يتجاوب في الأماكن الممنوعة وكأن الطريق ملك أبيه وثالث ينام خلف المقود بعد ساعات طويلة بلا راحة النتيجة؟ حوادث تزهق أرواحاً بريئة كانت في طريقها لصلة الرحم والبهجة
الإحصاءات مؤلمة نحو 2000 شخص يلقون مصرعهم سنوياً في حوادث السير  والنسبة الأعلى تقع في المواسم والأعياد طريق الخرطوم-مدني، وطريق القضارف-كسلا   عطبرة  الخرطوم  وغيرها  من التى قد  تحولت إلى “طرق للموت” حيث تشهد يومياً مشاهد مروعة للاستهتار بأرواح البشر
السرعة الزائدة لا تمنحك إلا وهم الوصول المبكر بينما الحقيقة أنها قد تمنعك من الوصول نهائياً ثقافة “الرجولة” المرتبطة بالسرعة الوهمية تحتاج إلى مراجعة فالقيادة الآمنة هي عنوان الرجولة الحقيقية فشرطة
المرور لها جهود مشكورة بنظام التفويج الذي جنبنا كثيراً من الكوارث لكن النظام يبقى ناقصاً دون التزام منا جميعاً. 3 آلاف شرطي و348 دورية في كل عيد لا تكفي وحدهاما لم يكن لكل منا ضمير يقظ خلف المقود
العيد فرحة لا تكتمل بالدموع فلنخفف السرعة ولنحترم الطريق ولنجعل من “وصلت بالسلامة” دعاءً حقيقياً وليس نعياً على قبر فالحياة أغلى من دقائق معدودة قد تكون الفرق بين العيد والعزاء.

*sahar114ali@gmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى