مديرة شرطة السياحة بكسلا.. نقوم بحملات ناعمة لاستعادة الهيبة… والامن السياحي غايتنا

كسلا – كوشى نيوز
في وقت تتجه فيه ولاية كسلا إلى إعادة اكتشاف إمكاناتها السياحية، تبرز شرطة السياحة كأحد المفاتيح المهمة لصناعة بيئة آمنة وجاذبة للزوار والمستثمرين، بعيداً عن الصورة التقليدية للرقابة والإجراءات المشددة.
وفي حوار خاص مع «مسار ميديا»، تكشف الرائد دعاء الرحمن،حسين بابكر مديرة شرطة السياحة بولاية كسلا، ملامح رؤية جديدة تقوم على الحضور الميداني، وتنظيم المنشآت، وحماية النزلاء، وإعادة هيبة الدولة، مع التأكيد على أن الأمن يجب أن يكون سنداً للسياحة لا عائقاً أمامها.
الرائد دعاء الرحمن استطاعت خلال الفترة الماضية أن تضع بصمة واضحة في عمل شرطة السياحة بالولاية، عبر إعادة ترتيب العلاقة مع أصحاب المنشآت والمتعاملين مع الشرطة، والعمل على إيجاد بيئة تليق بدور الشرطة السياحية، إلى جانب الدفع بخطط وحملات ميدانية وصفتها بـ**«الناعمة»**؛ هدفها معالجة المخالفات ورفع مستوى الالتزام دون خلق حالة من التخويف أو النفور.
وتقول دعاء الرحمن إن الحملات الحالية لم تأتِ للتضييق على القطاع أو ملاحقة النزلاء، وإنما جاءت لمعالجة ملاحظات ومخالفات ظهرت في بعض المنشآت، مؤكدة أن «النزيل جاء ليقيم في منشأة سياحية وليس شخصاً يعامل كمتهم لمجرد وجوده فيها».
وتضع مديرة شرطة السياحة معادلة واضحة لمرحلة العمل المقبلة: «أمن يحمي السياحة، وليس أمناً يعيق السياحة».
ولا تقف الرؤية عند حدود الرقابة الأمنية، إذ تكشف الرائد دعاء الرحمن عن توجه لتوسيع نطاق العمل السياحي خارج مدينة كسلا، والوصول إلى المحليات والمواقع السياحية والأثرية، مع التركيز على تأهيل المواقع، وتوفير النظافة والخدمات والإرشاد والتنظيم، وتعزيز التنسيق بين شرطة السياحة وإدارة السياحة والمحليات والقطاع الخاص.
وترى أن جبل توتيل والختمية القديمة والمواقع الطبيعية والتراثية يمكن أن تشكل أساساً لنهضة سياحية حقيقية، إذا توافرت لها الخدمات والترويج والتنظيم والحماية.
وبين ضعف الإمكانيات، والحاجة إلى تأهيل المواقع، وضعف الترويج، وتعدد الجهات ذات الصلة، تؤكد مديرة شرطة السياحة أن المرحلة المقبلة تتطلب تكامل الأدوار وتوحيد الجهود لتحويل مقومات كسلا السياحية إلى نشاط اقتصادي وسياحي حقيقي يعود بالنفع على المواطن والولاية.
«مسار ميديا» تضع ملف السياحة على الطاولة.. والرائد دعاء الرحمن تتحدث عن شرطة سياحة جديدة: حضورٌ وانضباطٌ وهيبة دولة، دون أن يفقد القطاع روحه السياحية.
