ملتقى بالخرطوم يدعو لإعادة تأهيل مراكز الأطراف الصناعية وسد فجوة الكوادر

الخرطوم حبيبة الامين
عقدت وزارة التنمية البشرية والرعاية الاجتماعية، بالتعاون مع الهيئة العامة للأجهزة التعويضية للمعاقين، اليوم الخميس بالخرطوم، ملتقى لمناقشة واقع الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل البدني في السودان، بمشاركة عدد من الجهات الحكومية والشركاء والمنظمات العاملة في المجال.
وأكد وزير التنمية البشرية والرعاية الاجتماعية، معتصم محمد صالح، أن قضية الأطراف الصناعية تتجاوز توفير جهاز تعويضي إلى تمكين الإنسان من ممارسة حياته بصورة طبيعية، وقال: “عندما نتحدث عن طرف صناعي، نتحدث عن طفل يريد الوصول إلى مدرسته، وسيدة تريد إنجاز مهامها، وإنسان يريد أن يعمل
وأشار الوزير إلى أن الحرب فرضت تحديات كبيرة على مراكز الأطراف الصناعية، تمثلت في إغلاق عدد من المراكز ونزوح الكوادر وتزايد الإصابات، مشيداً بالعاملين الذين واصلوا تقديم الخدمة رغم الظروف الصعبة.
ودعا إلى البدء بتقييم واقع المراكز، وتحديد أماكن تواجد الكوادر والخدمات التي فقدها المواطنون، باعتبار ذلك مدخلاً لترتيب الأولويات وإعادة بناء الخدمة، إلى جانب وضع خطة لسد النقص في الكوادر والاستماع إلى احتياجات المستفيدين.
وأكد صالح أهمية العمل المشترك مع حكومات الولايات والقطاع الخاص والجامعات والشركاء، والاستعانة بالجهات الداعمة لتوفير التكلفة اللازمة، مشدداً على ضرورة أن تخرج أعمال الملتقى بتوصيات محددة توضح المطلوب تنفيذه والجهة المسؤولة عن التنفيذ.
من جانبه، شكر مدير الهيئة العامة للأجهزة التعويضية للمعاقين، د. يوسف موسى دارفور، الوزير على دعمه لإنجاح الملتقى، مؤكداً أن انعقاده يأتي في مرحلة مهمة في ظل آثار الحرب والتحديات التي واجهت المراكز.
وأوضح أن الملتقى يمثل منصة للحوار تجمع الشركاء للاتفاق على رؤية مشتركة، وتحديد الفجوات في الكوادر والمواد الخام، وإعادة تأهيل المراكز، وتحديد الأدوار وتعزيز جودة الخدمات، مؤكداً أن النجاح يقاس بتوصيات قابلة للتنفيذ تتحول إلى برنامج وطني.
وأشار إلى أهمية الاستفادة من التقنيات الحديثة في صناعة الأطراف الصناعية، لافتاً إلى أن الأشخاص الذين فقدوا أطرافهم بسبب الحرب والحوادث ينتظرون توفير الخدمات اللازمة.
بدوره، أكد ديفيد جراهام، مدير عمليات الصليب الأحمر للشرق الأوسط وأفريقيا لخدمات الأطراف الصناعية، أهمية دعم خدمات الأطراف الصناعية في السودان، مشيراً إلى محدودية الموارد والحاجة المتزايدة إلى التقنيات التي تمكّن الأشخاص ذوي الإعاقة من العودة إلى العمل وممارسة حياتهم.
وقال إن الصليب الأحمر قدم دعماً صحياً ونفذ عدداً من الأنشطة بالمستشفيات، ويواصل العمل مع الوزارة لإعادة تأهيل المصانع والمراكز على المستوى الاتحادي، مؤكداً الاستعداد لدعم صناعة الأطراف الصناعية في السودان.
وشدد على أهمية إشراك الأشخاص ذوي الإعاقة وجعل قضاياهم ضمن الأولويات، مشيراً إلى أن السودان وقّع عدداً من المعاهدات الدولية المتعلقة بحقوقهم، الأمر الذي يتطلب ترجمة الالتزامات إلى إجراءات عملية.
ودعا إلى تعزيز التنسيق بين الحكومة والجهات الاتحادية والولائية والقطاع الخاص والمنظمات الدولية، والعمل بصورة مشتركة لتطوير القطاع ومعالجة فجوة الموارد البشرية وتوفير المواد الخام.
ويبحث الملتقى سبل إعادة تأهيل المراكز، وتوفير الكوادر والمواد الخام، وتطوير التقنيات المستخدمة، وتعزيز الشراكات، وصولاً إلى برنامج وطني يضمن استمرارية الخدمة ووصولها إلى مستحقيها في مختلف الولايات.


