مناوي من نيويورك: وقف الحرب في دارفور يجب أن يقترن بالمحاسبة والإنصاف

نيويورك متابعات كوشى نيوز
أكد حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي أن وقف الحرب في السودان، ولا سيما في دارفور، لا يمكن أن يحقق سلاماً مستداماً ما لم يصاحبه مسار واضح للمحاسبة والإنصاف وإعادة الحقوق إلى أصحابها.
وقال مناوي في ورقة نشرها عقب مغادرته نيويورك، إن جذور الأزمة تعود لعقود من تسليح الميليشيات القبلية، بدءاً من مرحلة ما بعد انتخابات 1986، مروراً بنظام الإنقاذ، وصولاً إلى ما وصفها بسلسلة التحولات من “الجنجويد” إلى “حرس الحدود” ثم “قوات الدعم السريع”.
وأشار إلى أن تغيير الاسم أو الصفة القانونية لهذه القوات لا يعفي من المسؤولية عن الجرائم الموثقة من منظمات دولية وحقوقية، والتي تشمل القتل الجماعي والاغتصاب وحرق القرى والتهجير القسري.
وانتقد مناوي تعاون الاتحاد الأوروبي مع قوات سودانية في ملف الحد من الهجرة غير النظامية، معتبراً ذلك مفارقة أخلاقية وقانونية.
كما تطرق إلى الأحداث الأخيرة في الجنينة والفاشر ومخيم زمزم، مطالباً بتحقيقات مستقلة وشفافة وتحديد المسؤوليات الفردية والقيادية.
أشار إلى الاتهامات الموجهة لدولة الإمارات العربية المتحدة بشأن دعم قوات الدعم السريع، وهي اتهامات تنفيها أبوظبي، داعياً إلى مساءلة أي دعم خارجي ساهم في تغذية الصراع استناداً إلى الأدلة والقانون الدولي.
وحدد مناوي شروط السلام المستدام في: محاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب والإبادة، وإنصاف الضحايا وتعويضهم، ومعالجة قضايا الأراضي والحواكير، وضمان العودة الطوعية والآمنة للنازحين، ومنع التغيير الديموغرافي القسري، وإصلاح القطاع الأمني ومنع تكوين قوات موازية، وإخضاع جميع المؤسسات للسلطة الانتقالية.
واختتم بالتأكيد على أن “المحاسبة والإنصاف ليسا عائقاً أمام السلام، بل هما من ضماناته”، وأن وقف الحرب يجب أن يكون بداية لمسار العدالة وليس بديلاً عنها.


