Uncategorized

هدنة × هدنة) … إنعاش المليشيا ..

(!.
بقلم : إبراهيم عربي
دفعت بريطانيا (حاملة القلم) بمجلس الأمن الذي تحول لكرباج علي ظهر السودان ، دفعت بريتشارد كراودر مبعوثا جديدا لها للسودان ، جاء بخطة جديدة لمرحلة جديدة ، ولأول مرة نسمع إدانة لإنتهاكات مليشيا الدعم السريع في البلاد من قبل حاملة القلم ، وطالب الرجل بوقف القتال والإنخراط في حوار لتنفيذ (إعلان جدة) ويعني ذلك (هدنة × هدنة) بالطبع لإنعاش المليشيا .
في الواقع تتابعت هرولة المبعوثين والوفود الدوليين والإقليميين للدول (العربية والأفريقية) إلي بورتسودان ووساطات عديدة لإستئناف التفاوض ، بعد أن تأكد لهم تقدم القوات المسلحة في كل مسارح العمليات ، ونجاح القيادة في ترتيب دولاب الدولة لاسيما في مجال العلاقات الخارجية والإعلام والاقتصاد .
علي كل المعلومات تؤكد أن مليشيا الدعم السريع المتمردة في أضعف حالاتها وتعاني نقصا كبيرا في الأفراد والعتاد والمتحركات جراء الهزائم المتلاحقة والخسائر الكبيرة من قبل القوات المسلحة وقد صعقت بتغيير العملة وذهبت تتخبط يمينا وشمالا بعد أن نهبت كل الأموال العامة والخاصة وبل طبعت لها كفيلتها دفعات نقدية لتمويلها علي شاكلة المثل البلدي (من دقنو وأفتلو..!) .
وبالتالي يبدو أن كل ما تقوم به هذه المليشيا من عمليات عسكرية محاولات لإعاقة تقدم القوات المسلحة ، مثلما حدث في الأعوج بالنيل الأبيض وفي محور أم روابة بشمال كردفان وفي شرق النيل بالخرطوم بحري والتي لازالت تلقى فيها الهزاىم وخساىر كبيرة في جميعها ، فتحرير مدني معناها وضع المليشيا في المقصلة ، وتحرير شرق النيل نهايتها في الخرطوم ، وتحرير أم روابة تعني بداية الخطوة لتحرير كل ولايات كردفان وفتح الطريق سالكا لدارفور ..!.
ولذلك يبدو أن المليشيا في مدني ظلت تتحسب لأسوأ حالاتها بعد أن فقدت جبل موية ومصنع سكر غرب سنار وود الحداد وربما الحاج عبد الله وتكون فقدت بموجبها إحتياطيها من العتاد والسلاح بينما بدأت المتحركات تزحف نحوها وتضيق عليها الخناق من كل الاتجاهات وبالتالي ظلت تفقد الكثير من قواتها هنا وهناك ، هرب بعض المتعاونين معها وبدأت الخلافات تدب في أوساطها تطالب قيادتها بالنقود والإمداد ولذلك خفت الارجل والوساطات لطلب هدنة لإلتقاط أنفاسها ..!.
فيما كشفت المعلومات عن إمداد متواصل من دولة الإمارات للمليشيا فأرسلت شحنات جديدة من الأسلحة والمسيرات الإستراتيجية والإنتحارية والعتاد في حاويات إلي المليشيا ، عبر ميناء دوالا الكاميروني وصلت إلي تشاد وبعضها وصلت بالفعل لمليشيا الدعم السريع المتمردة الإرهابية ، عبر المعابر الحدودية ولذلك في تقديري الهدنة مقصود منها إلتقاط الأنفاس لتحسين الموقف علي الارض .
وبالتالي تعتبر هذه الدعوات التي تطالب بالهدنة من هنا وهناك ما هي إلا محاولات لإنقاذ مليشيا الدعم السريع المتمردة بضخ الدم في شيرايينها ، وقد كشفت لقاءات عبد الرحيم دقلو قائد ثاني المليشيا وبعض مكونات تنسيقية تقدم وسط خلافات فيما بينهم ، إتفق مع البعض لتكوين (حكومة تحالفية) في مناطق سيطرة المليشيا وجميعها محاولات لبث روح جديدة وسط انصار المليشيا وحواضنه .
ولكن في تقديري الخاص أن كل محاولات مليشيا الدعم السريع وجناحها السياسي تقدم وكفيلها دولة الإمارات وحاميها بريطانيا وأعوانها شركاء الإلب وغيرها جميعها محاولات لأجندة وتقاطعات مصالح مشتركة ، ولذلك من الواضح أن المليشيا قصدت من كل ذلك هدنة لإلتقاط إنفاسها في ظل تقدم القوات المسلحة المتحفزة للقتال في مسارح العمليات المختلفة .
في تقديري الخاص كل ذلك ليس بعيدا عن المصير الذي رسمته الكاتبة الأمريكية إيلين كلارك في نهاية مقال لها في (نيويورك تايمز) تحت عنوان (ميليشيا الدعم السريع .. النهاية الميتة سريريًا) قالت ، أي تفاوض مع ميليشيا الدعم السريع في هذه المرحلة يعني إعادة تدوير الأزمة وبيع الشعب السوداني وهماً جديداً ..!، قالت أن الجيش الذي حقق انتصارات ميدانية واضحة، والشعب الذي دفع ثمن الحرب غالياً، لا يمكن أن يقبلا بهذا العبث ، وتابعت إنه وقت الحسم، لا التفاوض ..!، دعوا الميليشيا تواجه مصيرها المحتوم ، ودعوا السودان يتحرر من إرثها الثقيل ، وختمت مقالها قائلة الكوميديا السوداء قد تكون ممتعة في الأدب ، لكنها كارثية في السياسة ..!.
بلا شك نحن نقدر وساطات الاشقاء في المملكة العربية السعودية وغيرها ، فاليوم أكملت الحرب شهرها (العشرين) وعلي وشك وضع جديد ، وبالتالي أعتقد الوقت للعمليات العسكرية وليست لقبول أي وساطات ،وعلي قيادة البلاد العسكرية والتنفيذية لا سيما أعضاء ورئيس مجلس السيادة الجنرال البرهان والقادة الجنرالات كباشي وياسر العطا وإبراهيم جابر ومالك عقار ، إيقاف جميع زيارات الوفود الخارجية واللقاءات ، والتوجه الآن وفورا إلى مسارح العمليات المختلفة لحسم المعركة ، ولتكن البداية من مدني ..!.
الرادار .. الأحد 15 ديسمبر 2024 .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى