تقارير

تخضبت أرضها بالدماء والدموع..! __________

ام درمان متابعات كوشى نيوز
الجزيرة ..ما بين (مواكب العودة) ..(ورحيل) المليشيا..!
____________
تقرير/ هاشم عبد الفتاح
على نحو متسارع تتجه ولاية الجزيرة إلى التعافي والانعتاق الكامل من (كابوس) ودنس المليشيا التي عاست في الأرض فساداً وتخريبا ممنهجا على مدى اكثر من ثلاثة عشر شهراً كانت بمثابا أياما (عجاف) وقاسيات على المواطنين الذين شهدوا اصنافا من الانتهاكات والجرائم ما أنزل الله بها من سلطان ، الأمر الذي من هذه الرقعة الخضراء من أرض السودان (خراباً ويبابا).
لكن يبدو أن الأسابيع الماضية كانت بمثابة (طوفان) القوات المسلحة لإزالة هذا السرطان وطرد المليشيا من كل أرض الجزيرة بفضل قوة وإرادة وجسارة القوات المسلحة والتي قامت بواجبها (المقدس) من أجل بقاء الدولة السودانية على قيد الحياة.
* العودة إلى الأطلال..!
والآن تدخل ولاية الجزيرة مرحلة العودة إلى الديار المهجورة (والمنهوبة) حيث شرعت سلطات الولاية في توفير مطلوبات واستحقاقات هذه العودة وهى مطلوبات واجبة وضرورية متمثلة في توفير الامن والمياه والصحة والطاقة فقد اعلنت حكومة الولاية بأنها ستشرع أبوابها وذراعيها منذ اليوم الإثنين لاستقبال ارتال من العائدين إلى بيوتهم وديارهم بعد استكمال حزمة من الإجراءات والاحترازات الأمنية والخدمية ، والقيام بعمليات الرش الضبابي لازالة روائح وملوثات الحرب تحسباً لأي أمراض أو اوبئة .
* استحقاقات العودة..!
ويبدو أن هناك ترتيبات قد اكتملت في بحر اليومين الماضيين على صعيد الميناء البري بمدينة ود مدني لاستقبال رحلات العائدين حيث اطمأنت حكومة الولاية واللجنة الأمنية على حجم وطبيعة الاستعدادات والتجهيزات الخاصة بهذه العودة.
في الأثناء أعلنت العديد من الجهات وعدد من الخيرين من أبناء الجزيرة بتبني مبادرات إنسانية لتسيير بصات سفرية من ببورتسودان وكسلا والقضارف وحتى من مصر إلى ولاية الجزيرة ومن المتوقع أن تتحرك (١٠٠) بص سفري محملة بالعائدين من مدينة بورتسودان صوب مدينة مدني.
وتأتي هذه العودة الطوعية في وقت تسارعت فيه عمليات تحرير وتطهير مدن الحصاحيصا ورفاعة والكاملين والهلالية وتمبول ومحاصرة بقايا المليشيا في مناطق محدودة من الولاية .
وكان الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير وإلي الجزيرة وأعضاء اللجنة الامنية وقادة متحركات سنار والشرق والمناقل قد سارعوا أمس إلى زيارة المناطق المحررة في الحصاحيصا ورفاعة وابوفروع وسط إحتفالات حاشدة بهذه للانتصارات. .
* عودة الروح إلى الجسد ..!
وفي السياق وصف الدكتور محمود عبد الجبار رئيس كتلة المشروع القومي الجامع والمرشح السابق لرئاسة الجمهورية وصف هذه الانتصارات التي حققها الجيش على المليشيا بأنها تمثل عودة الروح إلى الجسد بالنسبة لولاية الجزيرة وساهمت كذلك في كسر شوكة المليشيا على مستوى السودان وتبخر معها في ذات الوقت المشروع الذي تتبناه هذه المليشيا .
وقال دكتور عبد الجبار في حديثه (لصوت الجزيرة) أن هذه الانتصارات احتفل بها كافة السودانيين في كل أنحاء العالم ، وأعتقد أنه نصر مستحق وناتج عن تدابير وتخطيط واستراتيجيات مكتملة مشيراً إلى أن القنوات المسلحة بصبرها وجلدها استطاعت أن تقطع أوصال المليشيا وتمنع عنها وصول الإمداد بالجزيرة حيث كانت الجيوش والمتحركات تجاه الجزيرة كبيرة خاصة بعد تحرير جبل موية وسنجة والدندر .
* جدول الاولويات ..!
أما بشأن الأولويات التي يجب أن تتبناها حكومة الولاية أشار دكتور محمود إلى أنه يجب تطهير كل شبر دنسته هذه المليشيا بالجزيرة حتى لا تنتشر الأوبئة والأمراض بسبب آثار الجثث التي كانت منتشرة في الشوارع ، كما يجب على حكومة الولاية اعادة الخدمات بأسرع مايكون لكل المناطق المحررة خصوصاً الكهرباء والماء وتأهيل المستشفيات والمراكز الصحية لأن الحرب انهكت اجساد المواطنين وتركت عليهم آثار الضعف والوهن وبالتالي أصبحوا عرضة للأمراض ، ويجب عليها كذلك ترمبم البنيات التحتية من مصانع وطرق والأسواق والمدارس ، وقبل كل ذلك لابد من ضبط الوجود الأجنبي ومراجعة السجل الوطني والفحص الأمني ومتابعة الوافدين والعائدين إلى ولاية الجزيرة (من هم .. وأين كانوا؟)
* وتوقفت عجلة المشروع..!
واضاف عبد الجبار: نحن نعلم أن آثار الحرب على مشروع الجزيرة كبيرة جدآ ، حيث توقف المشروع من زراعة العروة الشتوية حيث كانت تزرع الجزيرة أكثر من (٤٠٠) ألف فدان للقمح وأكثر من (١٠٠) ألف فدان للمحاصيل الأخرى مثل الكبكبي والعدسية، وأعتقد أن من الدروس والعبر التي كسبها مواطن الجزيرة من هذه الحرب أنها جعلته متماسكا ويعود (لحمة واحدة) .
ومن ناحيته بعث سعادة اللواء (م) عبد الله الطريفي رئيس المقاومة الشعبية والاستنفار بولاية الجزيرة برسالة فخر واعزاز وتهاني للقوات المسلحة بمناسبة انتصارها على هؤلاء الاوباش ، وعرا هذا الإنتصار إلى التفاف الشعب على قواته المسلحة والقوات الاخرى والذين كانوا مع هذا الجيش كجسم وأحد وبهذا تمكنت القوات المسلحة من دحر هؤلاء المرتزقة الذين اعدوا العدة الكبيرة لهذه الحرب .
* حرب من نوع خاص ..!
واكد الطريفي في حديثه (لصوت الجزيرة) أن هذه الحرب خلفت دمارا كبيراً في كل القرى والمدن والعاصمة ولكن لا بد لحكومة الولاية من أولويات للبناء والتعمير وأن تكون البداية بالمياه والكهرباء والمستشفيات والمراكز الصحية والطرق وحتى يرجع المواطنين إلى ديارهم لابد من تقديم الخدمات الكاملة ، واشار رئيس المقاومة الشعبية إلى أن الحرب في ولاية الجزيرة كانت من نوع خاص ، حيث تأثرت الولاية بشكل أكثر من الولايات الأخرى وتعرضت الى هجمة شرسة من هؤلاء الاوباش والمرتزقة، ونحن نعلم أن شعب الجزيرة شعب طيب وليس شعب حروب ولا عدائي ولكنها فرضت عليه، ولكننا بحمد الله خرجنا منها بدروس وعبر مستفادة بأن الشعب التف حول قواته المسلحة ، ونحن حقيقة فرحين بهذا الانتصار ونعد العدة لعودة المواطنين إلى أهلهم سالمين وأعتقد أن تماسك القوات المسلحة مع شعبها هو الذي حقق هذا الإنتصار الكبير حتى انهارت هذه المليشيا .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى