أعمدة الرأي

سنجة وطريق الكرامة) .. إستهداف جعفر لماذا ..؟!.

 

بقلم : إبراهيم عربي

ظللت أتابع بكل أسف حملات إعلامية مسعورة ممنهجة ضد مسؤولين بدولاب الدولة في ظل الإصطفاف المجتمعي الكبير مع القوات المسلحة في ميدان معركة الكرامة للقضاء علي مليشيات آل دقلو المتمردة الإرهابية ، علي كل إعتقد إنها في مراحل التقاضي المختلفة ، إومن بينها إتهامات باطلة في حق الباشمهندس مستشار جعفر حسن آدم المدير العام للهيئة القومية للطرق والجسور الذي أعرفه جيدا ، فقد إتهمته هذه الأصوات بالإنتماء لمليشيا الدعم السريع المتمردة التي هددته وتوعدته وأهدرت دمه (ثلاثة) مرات ..!.

بلا شك عندي أن مصدر هذه المعلومات الباطلة التي أرادت أن تجرد جعفر من وطنيته وتشكك في أهليته ومهنيته وفقا للمعطيات ، هم جماعة من داخل الهيئة ويعملون في أقسامها المختلفة وآخرين خارجها وتربطهم معا مكاسب ومصالح خاصة ، وليست المرة الأولى فقد برزت هذه الأصوات في وقت سابق عند استبعاد شركات من مناقصات عطاءات من قبل اللجنة المختصة بسبب عدم المقدرة الفنية والإمكانيات ..!.

علي العموم ربما هم ذاتهم الذين ظلوا يرمون عضو مجلس السيادة الجنرال إبراهيم جابر مساعد القائد العام للقوات المسلحة بذات التهمة بسبب علاقاته الإجتماعية وإنتمائه القبلي ، مستقلين ظروف الحرب لتكريس خطاب الكراهية والجهوية والقبلية لمكاسب خاصة ، وبالطبع لست هنا بصدد الدفاع عن أي منهما ، ولكليهما مؤسسات ومكاتب وإدارات متخصصة وإمكانيات وهم قادرون للدفاع عن أنفسهم ، ولكن إحقاقا للحق فإن الباشمهندس مستشار جعفر حسن ، ظل يعمل في تأهيل الطرق والجسور تركيزا علي الشرق والشمال في ظل هذه الظروف في صمت تركيزا علي الإمكانيات الذاتية للهيئة من رسوم العبور والموازين بالطرق متحديا الظروف الطبيعية غير آبه لتهديدات مليشيا الدعم السريع التي أهدرت دمه مرتين في طريق الكرامة والثالثة في المكان (×) الذي نمسك عنه لوقت آخر ..!.

في الواقع أن مليشيا الدعم السريع إحتلت سنجة وجبل موية ، بعد أن إحتلت مدني ، بهدف قطع الطريق القومي (بورتسودان – الأبيض) تماما وقطع الإمداد عن 70% من البلاد ومحاصرتها ليواكب مزاعمها ، وتعلم أن الطرق والجسور هي أساس التنمية والخدمات والتواصل في البلاد المترامية الأطراف ، ولذلك إستهدفتها المليشيا المتمردة في شبكتها وقيادتها تهديدا ووعيدا
، وعطلت مشروع الجزيرة وشردت المزارعين وخنقت البلاد إقتصاديا وخلقت أكبر أزمة إنسانية ممنهجة بالعالم ، ولذلك وضعت عينها وخطتها لإحتلال ولاية سنار والطبع حاضرتها سنجة للسيطرة علي الفرقة (17) والتي تعلمها المليشيا جيدا ..!.

علي كل عهدت مليشيا آل دقلو الإرهابية المهمة لأحد قادتها البارزين جار النبي الملقب ب(الأسطورة) قائد هجوم المليشيا علي المدرعات بعد أن فشل في إحتلالها لأكثر من (مائة) هجوم واعتقد هو من إغتال الجنرال الشهيد
أيوب ، الأسطورة هذا من المقربين جدا لحميدتي وينفذ تعليماته وكان ضمن القوة الموجودة في منطقة سنجة في العام 2017 لتحرير دندرو بالنيل الازرق من قبضة الحركة الشعبية … !.

وبالتالي وضعت هذه المليشيا خطتها ورهاناتها لإحتلال جبل موية وسنجة لموقعهما الإستراتيجي لقطع الطريق وإفشال الموسم الزراعي في ولاية سنار (10) مليون فدان وتعطيل صادر إنتاج البساتين (نصف) مليون فدان ونصف مثلها في ولاية النيل الأزرق فضلا عن تعطيل صادر الثروة الحيوانية والمحاصيل النقدية والغذائية وغيرها ..!.

إلا أن الهيئة القومية للطرق والجسور بقيادة مديرها العام الباشمهندس مستشار جعفر حسن آدم قد هيأت نفسها باكرا لتحديات معركة الكرامة ولذلك جاءت بطريق (القضارف – قلع النحل – الحواتة – أم رخم – الدندر) بطول (150) كلم تقريبا فأطلقت عليه (طريق الكرامة) بديلا مدروسا فأصبح واقعا خلال (شهرين) بتوجيه مباشر من قبل رئيس مجلس السيادة الجنرال البرهان القائد العام للقوات المسلحة وهو يعلم مقدرات وأهلية المهندس جعفر تماما كما يعلم ذلك رفاقه كباشي والعطا وجابر ..!.

كسبت الهيئة الرهان فأكملت تشييد الطريق مع بداية تساقط الأمطار وقد تفاجأت به المليشيا المتمردة عند لحظات إحتلالها جبل موية ، فحاولت الإعتداء علي الطريق مرتين وإغتيال المدير العام للهيئة الباشمهندس جعفر حسن وقد حفظته عناية الله وهو يواصل إشرافه المباشر ميدانيا متوكلا علي الله وثقته في يقظة القوات المسلحة ، فاكتمل تتفيذ الطريق وساهم بصورة فاعلة في نقل الأسلحة والمعدات والزخائر والإمداد لتحرير سنجة والدندر والسوكي والآن أصبح طريق الكرامة سالكا من (بورتسودان – كسلا – القضارف – الدندر – سنار – كوستي) ..!.

لا أدري لماذا إستهدف هؤلاء رجل مثل المهندس جعفر حسن آدم بلل المدير العام للهيئة القومية للطرق والجسور ،رجل مهني وذو كفاءة وأهلية وأمانة وخلق ودين، طاهر اليد والقلب عفيف اللسان ، وليس لديه أي إنتماء سياسي وقد ظلمته حكومة الثورة من قبل ، إذا لماذا إستهدف هؤلاء جعفر مثلما إستهدفته المليشيا، أم أنها بذاتها عملية تبادل أدوار مع المليشيا وينفذون خطتها ..؟! .

الرادار .. الإثنين 25 نوفمبر 2024 .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى