رغم دوي المدافع.. الأرصاد السودانية ترصد السماء وتواجه التغير المناخي بكفاءة عالمية

—
الخرطوم
حبيبة الأمين
أكدت المديرة العامة للهيئة العامة للأرصاد الجوية، حنان رباح، أن الهيئة نجحت في الحفاظ على استمرارية أداء مهامها الحيوية بكفاءة عالية، رغم التحديات البالغة التي فرضتها ظروف الحرب وتداعيات التغير المناخي المتسارعة.
جاء ذلك خلال انطلاق فعاليات الملتقى السوداني الوطني الثالث للتوقعات المناخية 2026، الذي نظمته الهيئة اليوم بفندق السلام روتانا تحت شعار “رصد مبكر، تنبؤ دقيق، حماية أفضل”، بمشاركة واسعة من المؤسسات الوطنية والمنظمات الإقليمية والدولية.
وأوضحت رباح أن السنوات الأخيرة شهدت تقلبات مناخية حادة تمثلت في هطول أمطار غزيرة وارتفاع غير مسبوق في درجات الحرارة، مما دفع الهيئة إلى اعتماد نهج العمل الاستباقي والتحوط للمناخ المتطرف. ولفتت إلى انخراط الهيئة بفاعلية في مبادرة الأمم المتحدة “الإنذار المبكر للجميع”، من خلال التنسيق مع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية في مجالات التدريب ورفع كفاءة الكوادر الوطنية، ونشر الوعي بأهمية التنبؤ المبكر في حماية الأرواح والممتلكات.
وشددت المديرة العامة على أن استراتيجية الهيئة منذ اندلاع الحرب قامت على مبدأ الاستمرارية ورفض التوقف أو العودة إلى نقطة الصفر، وهو ما مكنها من مواكبة المعايير الدولية وتقديم الخدمات الإرصادية بكفاءة تضاهي المؤسسات المناظرة في الدول التي تنعم بالاستقرار. وأكدت التزام الهيئة بمواصلة تطوير قدراتها التقنية والبشرية لتظل خط الدفاع الأول في مواجهة المخاطر المناخية.
من جانبه، أوضح مدير الإدارة العامة للرصد والتوقع المكلف، محمد شريف محمد زين، أن الملتقى يمثل منصة علمية لإعلان توقعات الأمطار لموسم 2026 وتقديم أوراق بحثية متخصصة، مؤكداً أن مخرجاته ستشكل موجهاً رسمياً للقطاعات الحيوية في وضع تدابيرها للموسم، بما يدعم الأمن الغذائي والصحي والحد من الكوارث الطبيعية.
بدوره، أكد مدير العلاقات الدولية، محمد أحمد محمد صباح الخير، أن الهدف الأسمى للملتقى هو جمع كافة القطاعات المتأثرة بالمناخ للوقوف على التنبؤات الموسمية للأمطار ودرجات الحرارة للفترة “يونيو – سبتمبر 2026″، لتمكين متخذي القرار من التخطيط السليم القائم على قراءة دقيقة للفرص والمخاطر. ونوه صباح الخير بمشاركة المنظمة العالمية للأرصاد الجوية ومركز الإيقاد عبر تقنيات الاتصال المرئي، مما يعكس الاهتمام الدولي بالجهود السودانية في هذا المسار.
وتختتم أعمال الملتقى يوم غدٍ الثلاثاء، وسط آمال بأن تساهم مخرجاته في تعزيز منظومة الإنذار المبكر في البلاد والمساهمة في تقليل الخسائر الناجمة عن الظواهر المناخية المتطرفة.
