المسلمية تستغيث السجون تنتظر المزارعين وتكاليف الإنتاج تقتل الموسم

بركات: منابعات كوشى نيوز
حذّر المزارع مصطفى طريف أبو دريس، من قسم المسلمية بمشروع الجزيرة، من أن المشروع يمر منعطف خطير جداً، منتقداً ما وصفه بعدم منح الدولة المشروع المكانة التي يستحقها ضمن سياساتها الكلية في وقت يواجه فيه المزارعون تحديات متزايدة تهدد الموسم الزراعي.
وقال أبو دريس إن زيارة وزيري المالية والزراعة إلى المشروع، بتوجيه من رئيس مجلس الوزراء، سبقت عطلة عيد الأضحى، إلا أن المزارعين، بحسب قوله، لم يلمسوا حتى الآن إجراءات عملية تواكب التوقيت الحرج للزراعة
وأشار إلى الارتفاع الكبير في تكاليف الإنتاج، موضحاً أن تكلفة تحضير الفدان تتجاوز 380 ألف جنيه، فيما يبلغ سعر شوال السماد نحو 220 ألف جنيه، وشوال سماد «الداب قرابة 300 ألف جنيه، في وقت لا يزال فيه التمويل الزراعي، الذي أُعلن عن توفره عبر البنوك، غير متاح فعلياً للمزارعين، على حد قوله.
وتابع مشاكلنا يا إخواننا في المياة، مشيراً إلى أن إدارة الري أوفت بما عليها، لكنه أقر بأن مشروع الجزيرة عانى طويلاً من مشكلات الري، رغم الجهود المبذولة لمعالجتها.
وفي تطور أكثر خطورة، كشف أبو دريس عن وجود أعداد كبيرة من المزارعين في السجون بسبب مديونيات لشركات تعاقدية، قائلاً إن الشركات لم ترحمهم وإن المزارعين يواجهون الملاحقة والسجن، دون جدولة للديون أو إعفاءات تساعدهم على العودة إلى دائرة الإنتاج.
وأكد أن المزارعين يواجهون معادلة اقتصادية صعبة، إذ ترتفع أسعار جميع السلع ومدخلات الإنتاج، بينما ينخفض سعر المنتج الزراعي، في ظل غياب حماية سعرية تضمن للمزارع عائداً مجزياً.
وقال أبو دريس إما أن نزرع أو لا نزرع مطالباً بتوفير التمويل بصورة فعلية وعاجلة، وحماية المنتج الزراعي عبر أسعار مجزية، إلى جانب معالجة أوضاع المزارعين المسجونين بسبب ديون الشركات التعاقدية
وتأتي هذه الشهادة الميدانية من قسم المسلمية في وقت تتباين فيه التقديرات الرسمية بشأن واقع الموسم الزراعي، ما يسلّط الضوء على فجوة بين المؤشرات المعلنة على مستوى الإدارة والواقع الذي يواجهه المزارعون في الحقولى حيث تصطدم خطط الإنتاج بارتفاع تكاليف المدخلات، وتعثر التمويل ومشكلات التسويق والديون



