Uncategorized

جنوب كردفان اول الغيث قطرة

(جنوب كردفان) … أول الغيث قطرة ..!.
بقلم : إبراهيم عربي
أخيرا هبطت أمس الأربعاء 30 إكتوبر 2024 طائرة منظمة سمارتن الأمريكية الصغيرة أرض مطار كادقلي حاضرة جنوب كردفان وتحمل علي متنها وفد المساعدات الإنسانية الدولية وممثل لدولة جنوب السودان وممثل لمفوضية العون الإنساني ، قادما من جوبا كأول طائرة تهبط مطار كادقلي منذ يونيو 2023 بسبب الحرب ..!.
مهمة الوفد لوضع الترتيبات الفنية والإدارية اللازمة والتؤكد من متطلبات الأمن والسلامة الجوية والأرضية لتوصيل المساعدات الإنسانية لأهل جنوب كردفان، تنفيذا لإتفاق رئيسا البلدين الجنرالين (البرهان وسلفاكير) الموقع بينهما منتصف سبتمبر الماضي بجوبا ..!.
ومن المحتمل أن تكون قد هبطت ذات الطائرة مهبط جلد التابع للحركة الشعبية – شمال (الحلو) ، وكان فى إستقبال الوفد بمطار كادقلي لجنة أمن الولاية فيما رحب والي جنوب كردفان محمد إبراهيم عبد الكريم بالوفد الفني ومؤكدا جاهزية حكومته لتنفيذ إتفاق تمرير المساعدات الإنسانية للمواطنين المتأثرين بالاوضاع الإنسانية ..!.
أخيرا صحت الضمائر بعد غفوة ، وإنتصرت الإرادة الإنسانية بعد معاناة وصبر طويل لأهل جنوب كردفان مع الجوع الممنهج لأكثر من عام ، ورغم أننا نشيد بالحركة الشعبية – شمال (الحلو) لموافقتها مؤخرا جدا علي الإتفاق ، لكننا بلا شك نحملها مآلات الأوضاع الإنسانية في جنوب كردفان بسبب الحصار وقفل الطرق في منطقة الكرقل وحجر جواد وغيرها وتنسيقها مع مليشيا الدعم السريع المتمردة وتحالفها مع جناحها السياسي (تقدم) التي أفشلت إتفاق الجنرالين (كباشي – الحلو) مايو الماضي بجوبا وكان يتوقع أن يجنب المنطقة مثل هذه الكارثة الإنسانية ..!.
علي كل أكد الوفد الدولي الإنساني جاهزية مطار كادقلي ويتوقع أن تصل اليوم الخميس أول طائرة تحمل المعينات الإنسانية لتنساب بعدها العمليات تباعا ، وبلا شك تأتي العملية في إطارها الكلي تنفيذا لإتفاق الحكومة مع المنظمة الدولية علي (ستة) مطارات ومن بينها مطارات (كادقلي وكسلا والأبيض) و(سبعة) مواقع برية من بينها معبر أدري بدولة تشاد (لثلاثة) أشهر تنتهي منتصف نوفمبر المقبل وقد صاحبت الاخير عدة إخفاقات من قبل الحكومة والمنظمة الدولية إستغلتها جهات لإدخال تشوين لمليشيا الدعم السريع المتمردة سجلتها الحكومة شكوي في محضر مجلس الأمن الدولي ..!.
وليس ذلك فحسب بل من واقع مسؤولية الحكومة السودانية عن أهل السودان جميعا بما فيهم المواطنين الذين يتواجدون في مناطق سيطرة المليشيا المتمردة والحركة الشعبية – شمال (الحلو) المتمردة ، تقع علي عاتق الحكومة مسؤولية توفير المعينات الإنسانية للجميع ، ولذلك لزاما عليها وفقا للضوابط الإنسانية وحفاظا علي سيادة البلاد تقع علي مسؤوليتها التؤكد من تنفيذ توصيل المساعدات الإنسانية لمستحقيها وفقا لما هو متفق عليه ..!.
وبالتالي تقع علي مسؤولية الحكومة السودانية مراقبة حركة الطيران والمركبات التي تحمل المساعدات الإنسانية في كل أرجاء البلاد لا سيما وأن هنالك كثير من التجارب العملية السيئة التي صاحبت عملية شريان الحياة وتجربة ليست جيدة مع منظمة سمارتن الأمريكية صاحبة الطائرة نفسها التي أقلت الوفد بجانب إخفاقات تمرير الإغاثة عبر معبر أدرى بتشاد ..!.
وبالتالي نطالب الحكومة أن تتحمل مسولياتها كاملة دون تقاعس في عمليات الرقابة والتفتيش وضبط الحملات وتصنيفاتها مع التؤكد من ذهابها لمستحقيها ، وبلا شك يتطلب الأمر التتسيق المحكم بين الحكومة والحركة والمنظمة الدولية بتسهيل من دولة جنوب السودان كوسيط لتكوين تيم يضمن إيصال المساعدات الإنسانية لمستحقيها ، والؤكد جيدا إنها مساعدات إنسانية وليس غيرها ..!.
علي أي حال لازالت الحركة الشعبية – شمال (الحلو) تتنسك بما تسميها تفاهمات سابقة علي إيصال المساعدات الإنسانية في (أربعة) مناطق بجنوب كردفان (كادوقلي والدلنج وكاودا وجلد) ، ولكن في تقديري الخاص من الأهمية بمكان بجب أن تشمل العملية كافة مناطق الولاية بلا إستثناء ، وفتح الطريق القومي (كوستي – الابيض – الدلنج – كادقلي) وبقية الطرق القومية والفرعية والبينية لولايات كردفان (الثلاثة) عسكريا أو عبر إتفاق لفك إختناق ولايات كردفان ..!.
الرادار .. الخميس 31 إكتوبر 2024 .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى