أخبار محلية

اليوم العالمي للمعلم

الخرطوم كوشى نيوز
هاشم محمدنور حسن
يحتفل العالم قاطبة بيوم المعلم العالمي ، وهو يوم دولي يقام سنويًا في 5 أكتوبر من كل عام. بدأ الاحتفال به في عام 1994، كنواة لفعاليات احتفائية انطلقت في عام 1966 بناءا على توصية اليونسكو / ومنظمة العمل الدولية بشأن وضع المعلمين، والتوصية كانت أداة لوضع معايير تتناول وضع وحالات المعلمين في جميع أنحاء العالم. وتحدد هذه التوصية المعايير المتعلقة بسياسة موظفي التعليم والتوظيف والتدريب في العالم اجمع بالإضافة إلى التعليم المستمر للمعلمين وتوظيفهم وظروف عملهم.
فلعمري ذاك قليل في حق المعلم وتلك احتفائية منقوصة في حق انسان وهب نفسه للبشرية قاطبة مرشدا ومربيا ومعلما وهاديا ومثقفا وموعيا وحاديا لدليل ناشئة تتلمس خطاها في الحياة ،فمن منا لاتختزن ذاكرته بمعلم هو مثله الأعلى وعشقه الابدي وهيامه الاذلي بهندامه الانيق وطلعته وطلته البهية ومظهره البهئ تبدو من خلال وشوشة خطواته و عبير عطره وهي تفوح على مسافات سحيقة وفي اعتقاد الناشئة بأن المعلمين ليسوا بشر بل هم من كوكب آخر فشغفهم بمعلميهم تخطي حاجز حبهم لوالديهم ،
ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة فهو معلم البشرية فرسولنا محمد صلى الله عليه وسلم خير معلم في تاريخ البشرية بمنهجه التعليمي الشامل الذي طابعه الرحمة والحكمة والموعظة الحسنة ، وممارسته للتعليم بالسيرة الحسنة والسنة القولية والفعلية والتقريرية ، بالإضافة إلى اهتمامه بنشر العلم والحق والصلاح والرشاد، ما جعله “مُعلِّماً” بالمفهوم الأسمى ، كما يشهد له القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة بذلك، هو دليل على فضله العظيم على سائر الأنبياء والرسل وهو خاتم المرسلين وخير البشرية ،
فالام مدرسة إذا أعددتها اعدتت شعبا طيب الاعراق فهي معلمة في بيتها ووسط صغارها والاب هو وكيل مدرسة الحياة في الانضباط والتقي والهدى والرشاد والأبناء والبنات الكبار في الأسرة هم اذرع توصيل إرشادات الولدين . فهكذا تتكامل الحياة مابين معلم وتلميذ حتى ونحن في مقتبل واواسط وارازل عمرنا نتعلم في كل لحظة وكل حين، فمن يمر عليه يوم لايعرف فيه جديد فهو جاهل..
إشارات نطلقها للمعلم في يومه العالمي… لن تتقدم الأمم والشعوب والمعلمون يعانون من ويلاتهم من
فاقة وفقر ومرض وتهميشا فإنما تبني الامم بسواعد معلميها… فيوم لذكر المعلم في عام كامل غير كاف لتكريم انسان يضيء هو لينير عتمة دروب الاجيال والأمم فليكن احتفالنا بالمعلم دائم ومتجدد وباقي… فعلينا ان نتفقد معلمينا في جميع مراحل دراستنا فمنهم الفقير ومنهم المريض ومنهم من اقعدته ظروف الحياة ….
ختاما الصحة والعافية لمن لم يبدلوا تبديلا من معلمينا القابضون على الجمر ومايزالون يحملون اوراقا واقلاما والرحمة والمغفرة لمن التحق بالرفيق الأعلى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى