أعمدة الرأي

على صفيح ساخن

نادر التوم…يكتب 
مالك مجافي الكاس؟
~~~~~~~~~~~~~~~~
 تسخينة أولى: يوم الليلة يمر بي( صفرو )، أحلام باكر كيف تتأتى؟
 تسخينة تانية: حالتو سنيغيدة صغيرة، كان كان سنغودة كبيرة، يعمل ليكم شنو؟؟؟؟
 نحن الآن مشغولون ب :
 رغيفة وصل سعرها (200 جنيه)، يزيد سعرها، و يقل حجمها كل يوم ، و اذا سالت مسؤولا، أو صاحب مخبز، لماذا وصلت الرغيفة لهذا السعر الخرافي؟ لما وجد إجابة، و أن اعطاك إجابة تكون (غير نموذجية)!
 أسعار سلع (تتقافز )، مخرجة لسانها سخرية لمرتبات (تتقزم) ، و تتأخر!
 علماء،، و أساتذة جامعات، و معلمون، و أطباء، و عمال بحقول تهم (الإنسانية) يعاملون (بلا إنسانية) أو رحمة!
 أوبئة منتشرة في كل مكان، مع عدم وجود الغذاء و الدواء، و ارتفاع سعر علاج أقل مرض بجانب المقابلات و الفحوصات!
 استخراج أي ورقية رسمية قد (يخرب ميزانيتك)، و يشل حياتك تماما!
 عدم امان، حتى بعد مغادرة الدعامة، أصوات الرصاص هنا و هناك، و ثقافة الاطفال صارت حربية بحتة!
 مدن و قرى سودانية، لا تزال ترزح تحت وطأة الحصار، تستجدي (المساعدات) الإنسانية، و تستدعي (الإنسانية)
 غياب أبسط مقومات الحياة، من كهرباء و ماء، و ارتفاع أسعار المواصلات داخليا و خارجيا ، لدرجة يصعب معها التنقل و التحرك.
 مشغولون بجزر معزولة بين المواطن و المسؤول، بمظالم (مد البصر)!
 بحياة طبقية( غابية)، ضبابية : ناس فوووق، و ناس تحت خط الفقر، و قوي آكل، و ضعيف مأكول، و كل شئ معتم،
 مستقبل السواد الاعظم صغار و شباب يضيع و رصفاؤهم ، يتمتعون و يدرسون.
 مظاهر اجتماعية كثيرة مقززة، و مبكية، أرحام مقطعة بلا أسباب، أو لأسباب تافهة جار لا يعرف عن جاره شيئا،
 بعد كامل عن الشريعة الغراء رغم شعارات الزيف و الخواء!
 و افرازات نفسية و بدنية، و ذهنية، جراء و نتاج الحرب المستمرة، ما بين لا للحرب و بل بس، رغم الارقام المختلفة (ثلاثية رباعية)، و رغم الاتفاقات، فوق و أسفل التربيزة!
 عنصرية بغيضة، بسببها ترك كثير من المنتسبين للقوات المسلحة، و انضموا للتمرد بمسمياته المختلفة، و كذا فعل المواطنون! و هي عنصرية قد تفضي لمزيد من التصعيد و التشظي و الانقسام و (الكراهية)، و البغضاء و الشحناء!
 (متعاونون) باعوا اهلهم، تسببوا في هتك عرضهم، و سفك دمهم، و سرقة عرفهم و كفاحهم، يظنون أنهم فالحين و شفوت و لا يدركون أن عدالة الحق ستطالهم طال الزمن او قصر، سبحانه (يمهل ولا يهمل)!
ـ موت واحد، مخيم و مستمر، أسبابه متعددة، جوع، حرب، مرض، قهر، تعب، (ضنك) يأس …. إلخ
 ( ميديا) امتلأت بساقطي القول، و ممتهني الفحش، انطبق عليهم:
إذا لم نخش عاقبة الليالي و لم تستح فأصنع ما تشاء!
 و الناس بتسال عن حكومة، فارقت عاصمتنا، زي طيرا غريب سافر عشية، و الفوضى تعم و (الأمر خطير)!
 و شركاء الحرب يهددون، إن لم يعطوا نصيبهم من كيكة (السلطة و الثروة)
 نازحون، و لاجئون، تمور صدورهم بالمعاناة، و تعكس وجوههم حالة (الغلب) التي يعيشونها!
 و استغلال الإنسان لأخيه الإنسان، و انعدام مظاهر الرحمة، المال يصب على (القونات)، و المسؤول عن التعليم يقول للمعلمين ـ الذين يطالبون بحقوقهم ـ :
( غوروا في ستين الف داهيه ، بنجيب غيركم)!
ـ مفارقات (في كل شئ)، هي ما يشغل بالنا الآن، و لا ضوء آخر النفق يلوح و لا أمل يبدو حتى الآن!
 و الكوز يسخر من القحاطي و العكس صحيح، و الوطن (خارج الحسابات)!

 و فقدنا الأدب مع آبائنا و أمهاتنا، و معلمينا، و كبارنا و مشائخنا و علمائنا، و فقدنا أحترامنا لأنفسنا و غيرنا، الشارع!
 الهم الآن، أكبر من بطولة عجز الهلال عن تحقيقها، أو اعتلى وصافتها !
 طبيعة الحياة : تفكيرك و احلامك، و نظرتك للأشياء تتغير، من الابتدائي إلى المتوسط، إلى الثانوي، الجامعة، العمل، الزواج ،المعاش، بالتأكيد لن تقبع في محطة واحدة!
 على الصعيد الشخصي، لم أكن أعرف أن سيكافا اصلا (شغالة إلى الآن)، كان يهمني المجاعة أكثر من كأس المجاعة!
 لم أعرف أن المريخ طار من التمهيدي، أو لعب مع من أو هزم بالأربعة من غريمه، الا بعد تلك الأحداث، التي تأتيني اخبارها، مع مئات الاخبار الحزينة في السودان، و حول العالم!
 و رغم أنني ولدت مريخابيا ـ و افكر بذلك ـ إلا أنني لا أعرف من مدرب، أو رئيس النادي، أو عدد تلاتة لاعبين فقط.
ليس من باب حرام و حلال ، ففي ديننا سعة و فسحة لكن الهم الآن يا سادة اكبر!
 تخريمة: هظرنا معكم في الأيام الفائتة، لانكم هظرتم و سخرتم قبلها، و لو اهتممتم بناديكم، ما كان دي بقت عليكم، و لتعلموا أن اسهل حاجة في الدنيا أن تسخر، في واقع كله يدعو للسخرية!
 آخر قطرة: لكل مقام مقال!
 اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه بقدر عظمة ذاتك يا أحد!
و هذه بصمت

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى