للقصة بقية

معاوية الجاك … يكتب
الكاشفة
من قبل وصف الصديق والزميل ضياء الدين بلال حرب السودان بالكاشفة لأنها كشفت الحالة الحقيقية لعدد كبير من الشخصيات في مختلف المجالات ممن كانوا يتدثرون بغطاء الوطنية ويظهرون بمظهر الوعي أمام المجتمع ولكن بعد إندلاع الحرب وضحت شخصياتهم الحقيقية المريضة وإنكشفت العنصرية البغيضة التي تتوسد دواخلهم من خلال إنحيازهم للجنجويد بدافع القبلية ليكتشف السودانيون أن ما كان يظهر به هؤلاء المرضى قبل الحرب ما هو إلا تمثيل ولعلهم لو اتجهوا للمسرح لأصابوا نجاحاً كبيراً.
من نعنيهم ليس على المستوى السياسي فقط، فهناك اعلاميون ومثقفون وضح أنهم كانوا يبيعون الكذب والوهم والزيف والخداع لأصدقائهم وزملائهم، فأصابوهم بالحزن والحسرة والفجيعة ووضحت حقيقتهم بأنهم عبارة عن مرضى ويعانون من تشوهات داخلية وعِلل نفسية لأنه لا يوجد إنسان سوي يفعل ما فعلوه من سلوك ولا يمكن لمثقف أن يدعم فئة ضالة باغية وظالمة لا تعرف ديناً ينادي بالإنسانية وإشاعة الرحمة، فمن يدعم الجنجويد بعد كل ما إرتكبوه من جرائم فهذا شخص مريض دون جدال.
المؤلم أن العدد الأكبر من العنصريين الداعمين للجنجويد كانوا ينتمون للتيار الإسلامي وهذا يؤكد أن إنتماءهم لهذا التيار من باب إيجاد (منبر) لتنفيذ إجندنهم وتنفيس سمومهم وتصفية حساباتهم المؤجلة وليس قناعةً بالقيم الإسلامية السمحة، ومن بينهم من تبوأ أرفع المناصب كالسيد حسبو محمد عبد الرحمن الذي تقلد منصب نائب رئيس الجمهورية، وعقب إندلاع الحرب إنحاز للجنجويد من باب القبلية والعنصرية رغم أن هناك من ينتمون لذات المكون القبلي للجنجويد ولكنهم إنحازوا لجانب المنطق والوطن ودعموا جيش الوطن بكل قوتهم وكسبوا إحترام الجميع.
من إنحازوا للجنجويد من منطلق القبيلة والعنصرية لا مكان لهم في المجتمع مستقبلاً وسيعانون من العُزلة ولعلهم تيقنوا من ذلك والناس يلفظونهم في كل التجمعات.


