آن الأوان أنْ نقول كُلَّ شيء..!

عادل سيد احمد… يكتب
لماذا نحن مُتأخرون..؟!
لُغة (ديل عبيدنا)..وهذه “خادم”
“والسِرية”،كانت ولازالت موجودة..!!
الحلقة الأولى:تفاسير أم إرث..؟!.
في شمال السُّودان،وإلى عهد قريب،كان أحد (العُمد الكِبار)،يملك (خِتماً)..ليدقه على (صُلب)المولود الجديد،المُنحدِر مما كانوا يطلقون عليه (العَب)..!
وحينما يشب هذا الطفل،ويصبح في سِن الزواج،يقوم (والد العروس)بفحص (المُتقدِم)،على دُبره..فلو وجد فيه هذا (الخِتم)،،طرده،،وربما بعبارات صريحة..!
صحيح أنَّ هذا الصوت خافت اليوم،ولكنه موجود،لدواعي عصرية..!!.
لقد ظلت (المُكابرة)،في هذا الجانب،أزمة تتناقلها النُخب،وتمارسها مجتمعات السُّودان المتباينة،في حقب مُختلفة..!
بيدَ أنَّ مصطلحات وممارسات (الاِستعباد)،ظلت موجودة في بلادنا،إلى يوم الناس هذا..!.
أنا سمعت بأُم أُذني مِنْ زعيمين كبيرين،رحمهما الله،عبارات عُنصرية بغيضة،على شاكلة (العَبادة والعبيد)..
وقد (اِتخلعت)حينما ذَكر زعيم إسلامي مشهور عبارة قاسية،حينما قال:(فلان دا عب،،لذلك يفعل هذا التصرف)..!.
قصدتُ مِنْ خلال هذه المُقدمة الصادمة أنْ أُهيئ القُراء والباحثين،لنفتح معاً هذا الجُرح المُزمِن الأليم،،بدءاً بالِاعتراف بالعِلة،ثُمَ اِجتثاث المرض ..
إذْ لا يمكن لأحد أن يطلب الشفاء،ويتذمر من الألم،
فسابق كُلَّ اِلتئام،لابُد مِنْ ألم..
بل إنَّ الشفاء أحياناً يكون جزءاً من الألم.
قبل أنْ نَلِج،فلنعترف بعدة حقائق،وهي بمثابة (تشخيص)لعلتنا الاِجتماعية النتنة،توطئةً لفتح الجرح،بُغية الاِجتثاث والتنظيف:
– لماذا لُغة(هذا عبد)..وهذه (خادِم)،
لازالت سائدة،في مُجتمعاتنا،وبشكل مُركز في الأقاليم..؟!.
– هل آفكار (الاِستعباد)
هذه هي إرث ديني،مُستنِد على تفاسير مفاهيم (ما ملكت أيمانكم)..
بجانب أنها ربما تكون نابعة كذلك مِنْ إرث إجتماعي،رَسخ لممارسات (ديل عبيدنا)..وتعزيز نظرية (السِرية)،،التي “ينكحها السيد”،،ويلد منها (عبيداً صغاراً)،،يستمرون في سُلالة الضلالة..؟!.
الموضوع كبير وخطير..
وليكن..!!.


