أعمدة الرأي

أمر واقع

اماني ابو فطين
اماني ابو فطين … تكتب
قرارات خبط لزق
كثير من القرارات في الحكومة السودانية تؤخذ دون دراسة و تمحيص بل تؤخذ على عجالة دون النظر لمآلات تلك القرارات وما هو تأثيرها على المأخوذة عليهم فتكون نتائجها كارثية أو دون أن تؤدي الغرض المطلوب منها،قرار وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الخاص بإغلاق مراكز الجامعات خارج السودان قرار متعجل و غير مدروس و هو يفتغر لمراعاة ظروف الجامعات والطلاب على حدا السوا،وكان وزير التعليم العالي والبحث العلمي بروفيسور محمد حسن دهب اصدر قراراً طالب فيه مؤسسات التعليم العالي الحكومية والخاصة والأهلية بإغلاق مراكزها الخارجية وتوفيق أوضاعها للعودة وممارسة أنشطتها الأكاديمية من داخل البلاد،جاء ذلك تماشيا مع الانتصارات المتتالية التي حققتها القوات المسلحة والقوات المساندة لها خلال الأيام الماضية، وتوسيع الرقعة الآمنة بولايات السودان المختلفة.
وشدد على ضرورة تنفيذ القرار، مضيف أن التعليم العالي يخوض ملحمة جديدة باستمرار الدراسة بكافة الولايات الآمنة، والولايات التي تم تحريرها من دنس مليشيات الدعم السريع المتمردة التي دمرت تلك المؤسسات بصورة مخططة وممنهجة، مؤكداهتمام الدولة بإعادة إعمار ما دمرته المليشيا من مؤسسات.
وجدد تحيته لاساتذة الجامعات ومنسوبي الوزارة وهم يخوضون حرب الكرامة الوطنية في ساحة التعليم والحرص على استمرار العملية التعليمية بالبلاد.
ان الجامعات و معظم كلياتها في مناطق الحرب إلتى ما تزال رحاها في بعض الولايات لن يكون القرار ملزم لها خاصة وأنها لا تستطيع مزاولة نشاطها الأكاديمي في ولايات دارفور على وجه الخصوص
اما الولايات التى تم تحريرها من قبضة المليشيا فهى تحتاج إلى وقد طويل لإعادة تأهيل منشأتها التى طالها التخريب و الدمار و تحتاج لملايين الدولارات حتى تتم عملية التأهيل من قاعات دراسة و مكتبات معامل (ولابات) ،ان الخراب كان كبيرا جدا ويحتاج إلى وقت ليس بالقليل وقرار الوزارة متسرع لم يراعي كل هذه العوامل ،ثم ان الطلاب ما بين نازح بالداخل ولاجىء بالخارج و مشرد عن ولايته يحتاج أيضا إلى وقت حتى يستطيع العودة و توفيق أوضاعه مع أهله.
وعلى الوزارة ان تراجع قرارها هذا و تفسح الوقت حتى تستعيد تلك الجامعات أنفاسها و تنفض عنها الخراب و الدمار و تستعيد ما دمرته الحرب بالتأهل و التعمير.
واضم صوتي لصوت تحالف تجمعات اساتذة الجامعات في بيانها واسأل وهى أسئلة مشروعة و ملحة هل تدرك الوزارة حجم الدمار الذي لحق بالجامعات، سواء في بنيتها التحتية أو مرافقها التعليمية، جراء الحرب؟
هل تتوفر المقومات الأساسية لاستئناف الدراسة في الخرطوم، في ظل انعدام الأمن والخدمات الأساسية؟
كيف يُمكن للأساتذة والعاملين العودة في ظل غياب السكن الملائم، وضعف الخدمات الصحية، وانعدام بيئة تعليمية مستقرة؟
ما هي الضمانات التي تقدمها الوزارة لعودة آمنة ومستدامة للجامعات؟
كيف سيتم تعويض الأساتذة والعاملين عن الخسائر المادية والمعنوية التي تكبدّوها بسبب توقف الجامعات وإغلاقها؟
ومطالبة تحالف تجمعات أساتذة الجامعات السودانية
إننا نطالب وزارة التعليم العالي بالاستجابة لهذه الأسئلة والعمل الجاد على تحقيق تقييم شامل للوضع الراهن للجامعات وتحديد الاحتياجات الأساسية لعودة امنة وفعالة،وضع خطة واضحة لتعويض الأساتذة والعاملين عن الأضرار التي لحقت بهم على المستويين المادي والنفسي.
توفير بنية تحتية مناسبة تضمن استقرار العملية التعليمية في بيئة آمنة ومجهزة ضمان عودة تدريجية ومنظمة تأخذ في الاعتبار التحديات الميدانية والإنسانية التي تواجه منسوبي الجامعات.
وقد أشار البيان الى الواقع
المؤلم للجامعات السودانية
لقد تسببت الحرب في دمار شامل للجامعات السودانية حيث تم تدمير البنية التحتية لمؤسسات التعليم العالي. تعطلت العملية التعليمية وتوقفت الدراسة لآلاف الطلاب أجبر العديد من الأساتذة والعاملين على الهجرة خارج السودان.
انخفض مستوى التعليم والبحث العلمي بشكل خطير.

اللهم ارفع سخطك ومقتك عنا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى