إعلام الجزيرة ينهض من جديد.. الإذاعة 24 ساعة والتلفزيون يستعد للبث الفضائي

مدنى متابعات كوشى نيوز
أكد وزير الثقافة والإعلام بولاية الجزيرة أن الوزارة قطعت شوطاً كبيراً في إعادة تأهيل المؤسسات الإعلامية والثقافية التي تعرضت لدمار واسع خلال الحرب، مشيراً إلى عودة إذاعة ولاية الجزيرة إلى البث على مدار 24 ساعة، واستعادة تلفزيون الولاية عافيته الفنية، مع الاستعداد للانطلاق فضائياً بنهاية العام الجاري.
وقال الوزير إن إذاعة ولاية الجزيرة استعادت بثها خلال الأسبوع الأول من مواجهة التحديات، مؤكداً أن إذاعة مدني تعمل حالياً بصورة طبيعية، وأن مبانيها ومحتواها ومظهرها العام أصبحت، بحسب تعبيره، «أفضل بكثير مما كانت عليه قبل اجتياح المليشيا».
وأشار إلى أن المؤسسات الإعلامية والثقافية بالولاية تعرضت لـ«دمار ممنهج»، شمل نهب المتحف وتدمير عدد كبير من مقتنياته النادرة، إلى جانب تدمير نحو 700 جهاز، فضلاً عن الأضرار التي لحقت بالمباني والمعدات.
وفي ما يتعلق بتلفزيون ولاية الجزيرة، أوضح الوزير أن المؤسسة «تعافت تماماً»، بعد اكتمال وصول الأجهزة والمعدات، مشيراً إلى بث نتيجة امتحانات الشهادة المتوسطة مباشرة من استديوهات تلفزيون الجزيرة، في خطوة عكست استعادة القناة قدرتها التشغيلية.
وكشف عن قرب انتقال تلفزيون الولاية إلى البث الفضائي، متوقعاً أن يتم ذلك «بنهاية هذا العام إن شاء الله».
وفي الجانب الثقافي، قال الوزير إن العمل جارٍ على إعادة تأهيل متحف الجزيرة، وإجراء عمليات المسح والحصر لمقتنياته، تمهيداً لاستكمال التعافي الكامل للمتحف قبل نهاية العام.
وأكد وزير الثقافة والإعلام أن الوزارة تعمل على تعزيز الانفتاح والشفافية في التعامل مع وسائل الإعلام، مشيراً إلى أن مكاتب الإعلام في المحليات والوزارات، إلى جانب مكتب متابعة والي الجزيرة، مفتوحة أمام الصحفيين.
وقال إن الصحفيين الذين زاروا الولاية نقلوا واقعها «بصدق»، بما في ذلك الانتقادات التي وصفها بأنها جاءت «في سبيل الإصلاح»، مؤكداً أهمية الإعلام في عكس الحقائق ومتابعة جهود إعادة الإعمار.
وتتركز جهود وزارة الثقافة والإعلام بولاية الجزيرة، وفق الوزير، على ثلاثة محاور رئيسية تشمل إعادة بناء القطاع الإعلامي، من خلال استعادة نشاط الإذاعة وتأهيل التلفزيون والاستعداد للبث الفضائي؛ وإعادة تأهيل المؤسسات الثقافية، وفي مقدمتها المتحف؛ إلى جانب تعزيز الشفافية والانفتاح على الصحفيين والإعلاميين لنقل الواقع ميدانياً.
وتأتي هذه الجهود في إطار عملية أوسع لإعادة إعمار ولاية الجزيرة واستعادة مؤسساتها الحيوية، بما يتسق مع رؤية محافظ مشروع الجزيرة، المهندس إبراهيم مصطفى، بشأن دور «إنسان الجزيرة المعطاء» في دعم الإعلام والمساهمة في إعادة البناء والإعمار.




