إنتهاكات المليشيا في هبيلا وفيو) … الشينة منكورة ..!

بقلم : إبراهيم عربي
مع الأسف الشديد لم تجد إنتهاكات مليشيا الدعم السريع الإرهابية لسكان منطقتي هبيلا وفيو في ولاية جنوب كردفان إهتماما من قبل وسائل الإعلام المختلفة ، التي لم تتفاعل مع تقرير منظمة هيومن رايتس بشأنهما ، وربما وضعهما الجغرافي جعلهما عرضة للمواجهات العسكرية بين الحكومة والمعتمرين طوال تاريخهما ولكنهما لم تصلان لمرحلة هذه الإنتهاكات المؤسفة التي إنفرد بها تقرير هذه المنظمة الدولية .
قالت منظمة (هيومن رايتس ووتش) إنها وثقت جرائم وإنتهاكات من قبل مليشيا الدعم السريع في محليتي هبيلا وفيو بجنوب كردفان في الفترة مابين ديسمبر 2023 ومارس 2024) قدمتها لمنظمة حقوق الإنسان ولمجلس الأمن الدولي ، قالت أن مليشيات للدعم السريع قتلت وجرجت العشرات من المدنيين رجالا ونساء وأطفالا ونهبت ممتلكاتهم واختطفت بعض النساء وإغتصبت (79) فتاة وإمرأة بعضهن من القصر وأخريات كبار سن في أسوأ حالات إنتهاكات تؤكد إنها عبودية جنسية وثقت لها المنظمة، قالت تم إرتكابها في موجات من الهجمات علي المواطنين الأبرياء العزل في منطقتي هبيلا وفيو في ولاية جنوب كردفان .
وتابعت منظمة هيومن رايتس وتش وقالت إنها إلتقت النساء اللاتي وقعت في حقهن هذه الإنتهاكات بالإغتصاب وعدد من أسرهن الشهود كما إلتقت عدد كبيرا من السكان الذين وقعت في حقهم هذه الجرائم المؤسفة وناشدت المنظمة الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالوقوف مع أهالي هبيلا وفيو الذين إرتكبت مليشيا الدعم السريع المتمردة الإرهابية في حقهم هذه الجرائم المروعة .
وقالت المنظمة أن هذه الإنتهاكات والجرائم تعتبر جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية ، لأنها شملت قتل وإغتصاب وإختطاف سكان من إثنية (النوبة) وهي من القباىل غير العربية وشملت الإنتهاكات نهب المنازل وتدميرها بصورة ممنهجة بقصد إفقارهم وتشريدهم وإحتلال مساكنهم .
وقال جان باتيست غالوبين باحث أول في الأزمات والنزاعات في هيومن رايتس وتش ، قال إن إنتهاكات مليشيا الدعم السريع المتمردة بحق المدنيين في جنوب كردفان مثالا على الفظائع المستمرة التي ظلت ترتكبها هذه المليشيا الإرهابية في جميع أنحاء السودان .
من الواضح أن التقرير لم يرضي مليشيا الدعم السريع التي نفت وأعلنت رفضها لتقرير منظمة (هيومن رايتس ووتش) واصفة التقرير بالكاذب والمضلل وقالت في بيان طويل محشو للناطق الرسمي بإسمها تحصلنا على نسخه منه قالت ليست لها قاعدة ولا قوات ولا وجود في نطاق جبال النوبة ، رغم أن الواقع يكذب ذلك وان هنالك تنسيق وتعاون مرصود بينها وقوات الحركة الشعبية (الحلو) وربما ذلك مجرد كلام ونفي غير منطقي علي شاكلة الشينة منكورة ..!.
لا أدري عن اي أخلاقيات تتحدث مليشيا الدعم الشريع والعالم يشاهد إنتهاكاتها الموثقة من قتل ونهب وحرق واغتصاب وإنتهاك حرمات وإفقارهم المواطنين بصورة ممنهجة وتجويعهم وبل احتلال أراضيهم ومساكنهم وتشريدهم لاجئين ونازحين في ظل ظروف إنسانية سيئة .
مع الأسف الشديد ظلت إنتهاكات مليشيا الدعم السريع المتمردة تتواصل في مناطق جنوب كردفان بالتنسيق مع الحركة الشعبية (الحلو) وقد شاهدنا المليشيا قبضت علي بعض الشباب بمناطق غرب الدلنج قالت إنهم مستنفرين للجيش وسلمتهم للحركة الشعبية لانهم يتبعون لإثنية النوبة والتي تعتبرهم حركة الحلو محسوبين عليها وقالت إنها تحارب الحكومة بشأنهم .
علي كل شاهدت وكثيرين غيري فيديو مصور لعناصر قالوا هم قيادات ميدانية للدعم السريع ويحيون قائدهم حميدتي ويخصونه بالتحية والإحترام ، رغم إنهم معروفين بين الناس نهابين وقطاع طرق ولهم جرائم سابقة مسجلة في أضابير المحاكم ، أكد هؤلاء أن لديهم تنسيق بينهم في الدعم السريع وحركة الحلو في جنوب كردفان .
علي كل ليست هذه لوحدها فحسب بل هنالك الكثير من الشواهد التي تؤكد أن هنالك تعاون وتنسيق مابين حركة الحلو ومليشيا الدعم السريع وإلا لما كان إنتهاك هبيلا وفيو في مسمع ومرأى من قوات الحلو ، وقد إتفقوا فيما بينهم علي قفل الطرق ومنع المواطنين بجنوب كردفان حرية الحركة والعمل في محليتي كادقلي والدلنج وبالتالي منعوهم الزراعة مما تسبب في أسوا مجاعة لم تشهدها المنطقة من قبل ، وهم يغاثون الآن عبر طيران المنظمة الدولية عبر جوبا .
وبالتالي يصبح الحلو شريك مع هذه المليشيا الإرهابية في الإنتهاكات وبسببها إنشق بعض المقاتلين النوبة من الحركة ، وبالطبع يتحمل سويا مع المليشيا مسؤولية هذه الإنتهاكات اللا أخلاقية في هبيلا وفيو في جنوب كردفان وغيرها ..!.
الرادار .. الثلاثاء 31 ديسمبر 2024 .

