من حين لآخر

شادية سيد احمد… تكتب
ثم ماذا بعد التحرير
نعم وبحمد الله تم تحرير الخرطوم وعقبال كل شبر سوداني من دنس الخونة المتمردين ولكن ماذا بعد التحرير هناك اجراءات عدة لابد من اتخاذها هي اجراءات حتمية بل ضرورية تتصل بعدة جهات مسؤلة لابد من القيام بها ، مثل التطهير والقضاء علي مخلفات الحرب والتخلص من الجثث المتناثرة هنا وهناك والجثامين المتواجدة داخل البيوت وغيرها من الخطوات الاحترازية الامنية والبئية والخدمات الاساسية ،فضلا عن توفير الأمن والقضاء علي المتفلتين واللصوص الذين لا يقلون في خطورتهم عن الجنجويد ومن ثم يبداء التفكير في التعمير الذي لابد أن يكون المواطن شريك اساسي فيه من خلال تواجده كل في منطقته وفي داره بغض النظر عما حدث في تلك الدور ، اي المهمة جثيمة وصعبة علي الطرفين الدولة والمواطن ولكن ليس هناك خيار خيار لابد من العودة والأعمار، نعلم ان البداية ستكون من الصفر او قل قبل الصفر بحيث تتطلب تخطيط جديد ودراسات مستحدثة باعتبار ان كافة البني التحتية للدولة السودانية في حالة انهيار تام ، بداية بمنازل المواطنين مرورا بكافة مؤسسات الدولة الرسمية والخدمية من وزارات ومؤسسات ومرافق صحية وجامعات ومدارس حتي دور العبادة لم تنجو من دنس الخونة والمارقين، وكل ذلك يصعب من المهمة لكن كما اسلفنا ليس أمامنا خيار وليس من سبيل سواء اعادة التخطيط والتعمير والأعمار علي اسس علمية جديدة والالف ميل يبداء بخطوة ، الخطوة الاولي يجب ان تقوم بها الجهات المسؤولة ومن ثم يأتي دور المواطن لمشاركة تلك الجهات في الاعمار والتعمير، المواطن الذي هجر وشرد من أرضه مجبرا ومسيرا ليس بمحض ارادته ، هجر أرضه ووطنه وفي حلقه غصة ولكن ان أوان العودة فقط خطوات قليلة ومن ثم يتم الايذان بالعودة للمشاركة في بناء الوطن مجددا، الوطن الذي لن نفرط فيه قيد انملة مرة اخري سنعمل علي بناءه وتأهيله وإعادة صياغته مجددا فقط علي الحكومة القيام بالخطوات الاولي بعد التحرير التي هي من صميم عملها حتي يعود المواطنين ادراجهم الي ديارهم، ما حدث للسودان من دمار لا يمكن وصفه ولكن هذه ارادة الله ، امتحان عسير علينا مراجعة الدفاتر والحسابات لكي نفتح حسابات جديدة علي نظافة في حب الوطن وحمايته.

