الاتجاهات الستة

نادر التوم … يكتب
نظرة بعمق
ما بأنفسنا 1-2!!
(1)
قبل سنوات قدمت لكنترول الشهادة السودانية، بايحاء و تشجيع من الزملاء حيث لم يكن لي رغبة في ذلك!
و بما أن الأمر لا يتم، بل هو مستحيل (خامس)، ما لم يكن لديك واسطة و تزكية، و هذه في حد ذاتها معضلة كبيرة، ربما هي التي جعلتني أحجم طيبة السنوات الماضية.
(2)
الزملاء قالوا لي علاقتك مع (فلان) كويسة، و هو لديه كلمة، قلت لهم علاقتي معه علاقة زمالة و محبة (في المريخ)، قالوا لي و لم لا تجرب قد يكون هو مدخلك، كنت متوجسا و خجلا جدا، لكنني توكلت على الله، و قلت لأجرب،.مع أن (كرهتي في الدنيا) الإحراجات، لكن لتكن محاولة تضاف لرصيد محاولاتي في الحياة.
(3)
(على صفيح ساخن) كعادته استقبلني بها، قال لي:
ـ الليلة مالك بي حاي؟ لعلمه أنني لا آتي لمكتب التعليم إطلاقا إلا (للشديد القوي)، ماهية أو (ما شاكل)
قلت له:
ـ الليلة جاييك شخصيا ، فرحب بي، و لم يخذلني و يخذل الزملاء الذين طلبوا مني توصيته و توسيطه!
(4)
الآن لدي خطاب تزكية منهور بتوقيع الأستاذ (جعفر عبده) ـ مدير التعليم الخاص في محلية شرق النيل ـ التي كنت أنتسب لها وقتها، شعرت أنني قبلت بموجب هذا الخطاب، و آليت أن أجتهد في إثبات مقدراتي حتى لا أحتاج لمن يزكيني في مرات قادمة!
(5)
لكن المفارقة أن الخطاب لم يفعل شيئا و التزكية لم تؤت أكلها، لم أعد للأستاذ، و قلت إن الأمر (مافيو قسمة)، لم احزن لأنني اصلا لم تكن لي رغبة كبيرة في الموضوع!
(,6)
بسبب مآلات الحرب التي (تعرفونها جيدا) رمت بي الأقدار في نهر النيل، و استطعت تحقيق رغبة (قديمة) في تدريس أبناء البلد، كللت بالنجاح، ـ و هذا من إيجابيات الحرب ـ ، و وجدت فرصة في مراقبة الشهادة و ظللت اعد الايام و الأسابيع لنيل مستحقاتها حتى كملت قبل أن تأت
(7)
الظروف المادية و (الحربية) جعلتنا نتنازل عن كثير من القناعات، و من ضمنها التصحيح و المراقبة و ما شابه ذلك،
ـ و هذا من أكبر سلبيات الحرب ـ ، المهم أنني قدمت للتصحيح، و خيل لي من كلام المسؤولين و الموجهين، الذين كان كل واحد منهم يحيلني للآخر، خيل لي أنني مقدم (لوتري) و ليس تصحيح امتحانات الشهادة!
و بما أنني (ما شديد)، فقد تركت الموضوع رغم أنني استحق الفرصة رغم ضآلتها حسب تبرير المسؤولين!
(8)
و يأبى الرفاق من الزملاء إلا أن يعيدوا لي قصة الكونترول (القديمة)
و هذا ما سأتحدث عنه في مقال قادم إن شاء الله.
