برعاية وزير الثقافة خالد الإعيسر.. انطلاق ورشة تفعيل اتحادات الجماعات الثقافية بمشاركة جرهام تية
الخرطوم حبيبة الامين
انطلقت صباح اليوم أعمال ورشة تفعيل اتحادات الجماعات الثقافية التي ينظمها المجلس القومي لرعاية الثقافة والفنون المجلس العام للجماعات الثقافي ، بوزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة، بالتنسيق مع الاتحادات والهيئات والمراكز والجامعات الثقافية، وذلك تحت رعاية الأستاذ خالد إسماعيل أحمد علي الإعيسر وزير الثقافة والإعلام والآثار والسياحة.
وشهدت الورشة حضوراً واسعاً لرؤساء الاتحادات الثقافية والهيئات الأهلية والمجتمعية، وناقشت واقع الجماعات الثقافية وآليات تفعيلها ودورها في مرحلة إعادة البناء الثقافي بعد الحرب.
وكان أبرز المتحدثين في الجلسة الافتتاحية الفنان والباحث الثقافي وكيل وزارة الثقافة والإعلام والاثار جرهام عبد القادر تية ، الذي قدم رؤية نقدية لمفهوم السياسة الثقافية في السودان.
وقال جرهام في كلمته إن السياسة الثقافية هي الطريق الموجه والمدقق لمسالك التنمية الثقافية التي تؤدي لبناء ثقافة، بجانبيها المادي وغير المادي، مشدداً على أن هذه السياسة يجب أن تنبع من الأسفل إلى الأعلى وليس العكس.
وأضاف الدولة لا تصنع ثقافة وتفرضها على المواطنين، المواطن هو الذي ينتج الثقافة، أنتم الذين تنتجون الثقافة، دور الدولة هو الحماية وتنظيم الأصوات وليس فرض سياسة قاهرة تتنافى مع المنتج الطبيعي. السياسة الثقافية تأتي من القاعدة إلى القمة، من الورقة البيضاء إلى الورقة الخضراء”.
وحذر جرهام من الاستهداف الذي يتعرض له الحزام الثقافي السوداني، ووصفه بأنه “حزام قطبي يتميز بتنوع ثقافي وموارد طبيعية ضخمة، لكنه تعرض لأقصى أنواع الاستهداف العالمي عبر نظريات الحداثة وصدام الحضارات والاستعمار الناعم والفوضى الخلاقة
وأشار إلى أن التحولات الفكرية العالمية تظهر آثارها في السودان على شكل نزاعات ثقافية تنفجر من منطقة إلى أخرى، يتم تصويرها سياسياً بينما هي في جوهرها تشاكس ثقافي تغذيها جماعات مصالح داخلية وخارجية وشركات متعددة الجنسيات تسعى للسيطرة على المواطن.
ودعا جرهام في ختام كلمته إلى ثلاث توصيات رئيسية للورشة، أولها التعامل مع الجماعات الثقافية كمنتج حقيقي للأمن الثقافي وليس كديكور، وكل اتحاد أهلي هو وزارة ثقافة مصغرة، وثانيها حماية المنتج الثقافي الطبيعي وعدم فرض سياسات قاهرة، وثالثها قطع الطريق على الإيديولوجيات وجماعات المصالح عبر تفعيل الاتحادات.
من جانبها أكدت إدارة المجلس العام للجماعات الثقافية أن الورشة ستخرج بخارطة طريق للعمل المشترك بين المجلس والاتحادات والجامعات، تمهيداً لصياغة سياسة ثقافية وطنية شاملة تعبر عن كل مكونات السودان.

