بيان صحفي

حكومة السودان تصنع المعاناة وتزيد تعرفة الكهرباء أكثر من 72%
دون إعلان مسبق، قامت الحكومة؛ ممثلة في شركة الكهرباء، بزيادة أسعار الكهرباء بصورة كبيرة فاقت الـ72%، حيث شملت الزيادات الاستهلاك السكني كما يلي:
الـ100 كيلو واط الأولى من 4000 جنيه إلى 7000 جنيه.
والـ100 كيلو واط الثانية من 5,000 جنيه إلى 9,000 جنيه.
والـ100 كيلو واط الثالثة من 6,000 جنيه إلى 11,000 جنيه … وهكذا
إن قيام الحكومة بهذه الزيادات الكبيرة في أسعار كيلو واط الكهرباء، والتي لا مبرر لها غير أكل أموال الناس بالباطل، وزيادة معاناتهم، واستخفافاً بالواقع الذي يعيش فيه السواد الأعظم، الذين فقدوا كثيراً مما كانوا يملكون، بسبب هذه الحرب اللعينة، ليؤكد أن هذه الحكومة لا يهمها أمر الناس ولا حالهم، وهي تقوم بهذا الإجراء كاللصوص الذين يسرقون الناس خلسة وفي الظلام، فهي تعلم أنه لا مبرر لهذه الزيادات، لذلك قامت بها دون إعلان مسبق ومن وراء ستار!
إننا في حزب التحرير/ ولاية السودان، وإزاء تخبط الحكومة هذا نؤكد على الآتي:
أولا: إن الكهرباء تعتبر من ضروريات الحياة في هذا العصر، وهي من الملكيات العامة التي تدخل تحت قوله ﷺ: «النَّاسُ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ: فِي الْمَاءِ، وَالْكَلَأِ، وَالنَّارِ»، والنار في الحديث يدخل في مفهومها الطاقة، فالأصل أن تكون بالمجان وعلى أسوأ الفروض بسعر التكلفة.
ثانياً: لا يجوز شرعاً في الإسلام أن تنقل الملكية العامة إلى ملكية خاصة كما هو حادث اليوم في موضوع الكهرباء، حيث تمت خصصتها إنفاذا لأوامر صندوق النقد والبنك الدوليين.
ثالثاً: إن الحكومة بدلاً من توفير الكهرباء للرعية بالمجان، أو بالتكلفة الحقيقية فقط، تتربح منها، لذلك نراها تزيد أسعار الخدمة كلما صار عندها عجز في موازنتها، لتعيش هي وبطانتها الفاسدة في بحبوحة العيش على حساب إفقار الناس بزيادة الضرائب والجمارك المكوس، وأخيراً وليس آخرا بزيادة تعرفة استهلاك الكهرباء.
إن هذه الحكومة التي ظلت قبل الحرب وبعدها لا هم لها إلا صناعة الفقر وسحق الفقراء ولا ترقب فينا إلا ولا ذمة، فهي غير جديرة أن تحكم خير أمة أخرجت للناس، أمة قال نبيها ﷺ: «اللَّهُمَّ مَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَشَقَّ عَلَيْهِمْ فَاشْقُقْ عَلَيْهِ، وَمَنْ وَلِيَ مِنْ أَمْرِ أُمَّتِي شَيْئًا فَرَفَقَ بِهِمْ فَارْفُقْ بِهِ».
هذه الأنظمة الباطلة الفاسدة الظالمة، لا تفعل غير الإشقاق على الناس، فعلى أهل السودان العمل مع العاملين من أجل تطبيق الإسلام بإقامة الخلافة الراشدة الثانية على منهاج النبوة، التي توجد الرعاية، وترفق بالرعية مرضاة لله رب العالمين وليس إرضاء لمؤسسات الكفر الربوية، وتضع الملكيات العامة في موضعها فتنعكس خيراً وبركة على حياة الرعية.
السبت ١٥ ذو القعدة ١٤٤٧هـ
٢٠٢٦/٠٥/٠٢
إبراهيم عثمان (أبو خليل)
الناطق الرسمي لحزب التحرير
في ولاية السودان