أعمدة الرأي

جرئ ما

نادر التوم … يكتب
يتعدد الأموات و السبب واحد!
جريمتان متشابهتان ،حدثت واحدة في مصر بايدي مصرية..
و الثانية في السعودية بايدي سودانية..
السبب واحد في كلتا الجريمتين..
و النتيجة أيضا واحدة،
و المآل في نهاية المطاف نفس المآل…
ط السوداني اقدم على قتل طليقته، و شقيقتيها و حاول قتل بقية أفراد الأسرة (النساء)!
المصري أطلق النار على طليقته في الطريق العام و أرداها قتيلة..
السوداني بعد جريمته (البشعة) سلم نفسه للجهات الشرطية و العدلية
و كذا فعل المصري..
السوداني حمل (ساطوره)، و ذهب لزوجته، في عقر دارها و فعل فعلته بها، و بأهل الدار
و السبب…
هو ذات السبب، الذي جعل المصري يردي زوجته السابقة (طليقته) قتيلة في قارعة الطريق، (بلا رحمة) ،بعد أن أطلق عليها الرصاص.
السوداني بعد جريمته أخذ طفله الصغير، و قال إنه ارتكب الجريمة بسبب أن طليقته أخذته منه، و هو يريده..
و لذات السبب قتل المصري طليقته، التي قال عنها إنها تزوجت في السر و منعته من اولاده..
هذه الجريمة محيرة
و هؤلاء الٱباء أما أنهم مغيبون، أو لا يعرفون القانون،أو(محرشون)
في القانون، الذي هو مستمد من التشريع الإسلامي و الاعراف المجتمعية، تفصيل لكل شئ عن حضانة الأطفال، بل تسلسل هذه الحضانة..
بل الأسباب و الموانع التي تؤدي إلى سحبها و تحويلها..
القتلة الاثنان فقدا أبناءهم، الذين قتلوا (أمهاتهم) لأجلهن، إذ أن الأم هي أنسب من يؤدي دور الرعاية، و العناية و التربية في السنين الاولى..
لذلك القانون لم يغفل تحديد اعمار حضانة الأطفال (ذكور و اناث)..
و فقدوا (المجرمون) أنفسهم إذ أنهم سيقتلون قصاصا حسب (المادة 130)
بسبب (تهور) في ظاهره المحبة، و في باطنه الطيش و التسرع..
هناك جهل بالقانون،و هناك منصات تقدم توعية للمجتمع،الذي يحتاج للكثير من هذه المنصات..
التي لا بد الا يكون دافعها تجاريا بحتا،،و لتنطلق من واجبها الأخلاقي لحماية هذه المجتمعات..
تتاسف على القتلة، و إن كان دافعهم الحب و الأبوة، و نترحم على القتبلات،و نسأل الله أن يلطف و يرأف بالأطفال (الضحايا)!
الطلاق أمر عادي و هو أبغض الحلال، لكن هؤلاء سيعيشوا في ظل جريمة أب، المفقودة فيها الأم!!
رسالة:
لكل شخص طلق زوجته، و بينهما (عيال)، المحبة الحقيقية لابنائك، لا تجعلك ابدا تكره امهم..
و الافضل لك و لهم، أن ينشأوا – على الأقل في سنينهم الاولى- في كنف امهاتهم، ما لم يكن هناك (مسوغ) منطقي و شرعي و قانوني، لأخذ العيال منهن!
التفاهم و الصبر الذي لم يحدث في الزوجية ، يمكن أن يحدث بعد الفراق، لأجل مصلحة الأبناء، فليس مصلحتهم في صبر كل طرف على الآخر لكي تستمر دفة و سفينة الحياة الزوجية، بل تتعداها إذا حدث طلاق…..
و هناك نماذج جميلة، و راقية في مجتمعنا، و المجتمع المصري، أخرجت أنوية طيبة، بسبب تفاهم الوالدين، (بعد الطلاق)، و (أطرافهم) ،و اعتقد أن الفراق بإحسان ليس معناه تسليم الورقة (القسيمة)!
بل يتعداها للاحسان للأبناء بعد الطلاق…
و ليتذكر الزوج و الزوجة، أن هذا الذي يتقاتلون، و يقتلون لأجله نطفة من كليهما (بالتساوي)!
و بعيدا عن كل شئ ليس من الإنسانية إبعاد و (تأليب) طفل عن أبيه، أو أمه، و ليس من الإنسانية قتل أحدهما لذات السبب!!
اللهم أستر عوراتنا و آمن روعاتنا
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد صاحب الخلق العظيم و آله!
و السلام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى